واصلت القوات الإسرائيلية تحركاتها العسكرية في ريف درعا الغربي، حيث توغلت، صباح اليوم الجمعة، في منطقة وادي الرقاد بحوض اليرموك، في أحدث تحرك ميداني يأتي بعد أيام من المواجهات التي شهدتها بلدة عابدين، وفي ظل استمرار التوتر على امتداد الجنوب السوري.
وأفاد مركز "سجل"، المعني بتوثيق العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، بأن دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية دخلت إلى وادي الرقاد في ساعات الصباح، في إطار التحركات الإسرائيلية المتواصلة في المنطقة.
وجاء هذا التوغل بعد أقل من 24 ساعة على قصف مدفعي إسرائيلي استهدف، فجر الخميس، محيط بلدة عابدين في ريف درعا الغربي، في أول استهداف من نوعه منذ المواجهات التي شهدتها البلدة قبل أيام.
وتعود شرارة تلك الأحداث إلى يوم الأحد الماضي، عندما تقدمت قوة إسرائيلية نحو مداخل بلدة عابدين وتلة المغر القريبة منها، ما أثار حالة من الغضب بين السكان. وخلال انسحاب القوة، أطلق مسلحون محليون النار باتجاهها، لترد القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي طال أطراف البلدة، فيما استهدفت مروحيات إسرائيلية الأحياء السكنية بالرشاشات الثقيلة، الأمر الذي دفع عدداً من العائلات إلى مغادرة منازلها والنزوح نحو القرى المجاورة.
وسبق تلك المواجهات بأيام سلسلة توغلات إسرائيلية في قرى عابدين ومعرية وجملة، تخللتها عمليات مداهمة وتفتيش وإقامة حواجز ونصب خيام ومواقع عسكرية، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الأهالي.
كما أقامت القوات الإسرائيلية موقعاً مؤقتاً على تلة المغر غرب عابدين قبل أن تنسحب منه بعد نحو 20 ساعة، فيما وثق مركز "سجل" سلسلة انتهاكات شملت أيضاً رفع الأعلام الإسرائيلية واستهداف طواقم إعلامية.
وعقب التصعيد الأخير، أدانت دمشق التوغلات والقصف الإسرائيليين في محافظتي درعا والقنيطرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للسيادة السورية وخرقاً للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، محذرة من أن استمرار هذه العمليات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أدانت كل من قطر والسعودية والأردن التحركات الإسرائيلية، مؤكدة رفضها للتصعيد ودعمها لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.
المصدر:
يورو نيوز