مهّدت المحكمة العليا الأمريكية الطريق أمام الرئيس دونالد ترامب لإعادة العمل بالسياسة المثيرة للجدل التي تهدف إلى الحد من أعداد المهاجرين وإنهاء تدابير الحماية المؤقتة من الترحيل.
ويتعين على المسؤولين عن الحدود الجنوبية معالجة الأمر لتحديد ما إذا كان لديهم الحق في البحث عن ملاذ آمن في الولايات المتحدة.
ويعدّ هذا الحكم انتصارا كبيرا للرئيس حيث يسعى لاستخدام أكبر قدر ممكن من الأدوات لتنفيذ أجندة واسعة النطاق متعلقة بالهجرة، تشمل ترحيل أعداد قياسية لغير المواطنين من الولايات المتحدة، والحد من عدد المهاجرين القادمين إلى البلاد.
وقال القاضي صامويل أليتو إن المحكمة وافقت بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 في حين عارض القرار القضاة الليبراليون.
وكتب أليتو في رأي الأغلبية: "نرى أن الأجنبي المتواجد في المكسيك لا يُعتبر قد وصل إلى الولايات المتحدة بمجرد محاولته دون نجاح وضع قدمه في هذا البلد، فالأجنبي لا يصل إلى الولايات المتحدة إلا عندما يعبر الحدود".
كما سمحت المحكمة العليا، الخميس، للرئيس دونالد ترامب بإنهاء تدابير الحماية المؤقتة من الترحيل لملايين الرعايا الأجانب المحتملين القادمين من دول مثل هايتي وسوريا، والتي عانت من الحروب والكوارث الطبيعية.
وفي هذا السياق، أيدت المحكمة العليا الأمريكية قرارا لإدارة دونالد ترامب بإلغاء وضعية الحماية من الترحيل عن نحو 350 ألف هايتي و6 آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة.
وقالت المحكمة ذات الغالبية المحافظة في حكم صدر بغالبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، إن قرار وزارة الأمن الداخلي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين والسوريين غير خاضع للمراجعة القضائية.
ويستفيد من البرنامج أشخاص يُعتبرون عرضة للخطر إذا عادوا إلى بلدانهم بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية أو ظروف استثنائية أخرى.
وخلال المرافعات الشفوية أمام المحكمة في أبريل، قال محامو حاملي وضعية الحماية المؤقتة من الهايتيين والسوريين أن الأوضاع في بلدانهم الأصلية لا تزال غير آمنة، وأن قرار الإدارة كان مدفوعا بأسباب منها العداء العنصري.
ورفض القاضي سامويل أليتو التأكيدات أن العرق كان "عاملا محفزا" في قرار الرئيس ترامب إلغاء وضعية الحماية الموقتة للهايتيين.
وكتب أليتو في القرار "لم يكن أي من التصريحات المنسوبة إلى الرئيس أو وزير الأمن الداخلي ذا طابع عنصري صريح، وجميعها عبّرت في مضمونها عن توجهات سياسية يمكن أن تستند إلى مبررات محايدة عرقيا".
وخاض ترامب حملته الانتخابية متعهدا بطرد ملايين المهاجرين، وسعى لإلغاء برنامج الحماية الموقتة في إطار حملته الأوسع نطاقاً ضد الهجرة.
وفي ذروة حملته الانتخابية لعام 2024، أثار ترامب مخاوف تتصل بالمهاجرين الهايتيين بادعائه بأنهم يأكلون الحيوانات المدللة للأمريكيين.
وقد يكون لقرار المحكمة العليا هذا تداعيات على أكثر من مليون مستفيد من هذا البرنامج من أكثر من 12 دولة.
وتم إلغاء وضعية الحماية المؤقتة لمواطني أفغانستان والكاميرون وإثيوبيا وهندوراس وبورما ونيبال ونيكاراغوا والصومال وجنوب السودان وفنزويلا واليمن وغيرهم، بالإضافة إلى الهايتيين والسوريين، منذ تولي ترامب منصبه.
ومُنح الهايتيون وضعية الحماية الموقتة عام 2010 عقب زلزال مدمر، ولا تزال بلادهم تعاني من فقر مدقع وعنف مستشرٍ من عصابات مسلحة، وعدم استقرار سياسي مزمن، فيما مُنح السوريون هذه الوضعية في 2012.
المصدر: RT + وكالات
المصدر:
روسيا اليوم