آخر الأخبار

هل يُسقط رد الفصائل الفلسطينية الموحد ذرائع الاحتلال في غزة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف تسليم حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) رد الفصائل الفلسطينية الموحد للممثل الأعلى لـ مجلس السلام نيكولاي ملادينوف على خارطة الطريق التي طرحها للمضي في تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخاصة بغزة، عن خلاف جوهري عميق في قراءة الالتزامات والميدان.

ففي وقت تعاطت فيه الفصائل بإيجابية مطلقة لإلزام إسرائيل بانسحاب المرحلة الأولى ووقف هجماتها مقابل رؤية لحصر السلاح، يبرز تنصل حكومة بنيامين نتنياهو كـ"عقدة المنشار" للاستمرار في التصعيد كـ"منطقة راحة" أيديولوجية وانتخابية.

ويتوازى هذا كله مع "سردية أمريكية" تقلب الأولويات بجعل نزع السلاح شرطا مسبقا لانسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوات الاستقرار الدولية.

مقاربة فلسطينية

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا أن المسافة بين رد الفصائل وخارطة طريق ملادينوف تبدو "قريبة إلى حد ما"، مشيرا إلى أن الفصائل تعاطت بإيجابية عالية ومطلقة لمعالجة ملاحظات ملادينوف السابقة ومنع إسرائيل من العودة للحرب.

وبشأن ذريعة "نزع سلاح المقاومة" التي ترفعها إسرائيل، يوضح القرا -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن الفصائل قدمت رؤية واضحة ومجمع عليها ترتبط بمعالجة هذا الملف تحت عنوان:


* حصر السلاح في جهة فلسطينية واحدة يتم التوافق عليها، ولتكن "اللجنة الإدارية" التي يمكن أن تدير قطاع غزة.

ويؤكد القرا أن المشكلة الحقيقية تكمن في الموقف الإسرائيلي والمماطلة، مستشهدا بتصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن هدف إسرائيل هو تهجير الفلسطينيين، وشدد على أن غزة تحولت إلى ورقة مناورة لإسرائيل مع استمرار خرقها الميداني وإزاحة "الخط الأصفر" مئات الأمتار نحو الغرب واستهداف المدنيين.

مصدر الصورة حماس سلمت ملادينوف رد الفصائل الفلسطينية (قناة الأقصى)

موقف إسرائيل

من جانبه، يبدي الخبير بالشؤون الإسرائيلية، محمد هلسة، قراءة أكثر تشاؤما، مؤكدا أن إسرائيل سترفض المقترح حتى لو صاغته بنفسها، لأنها بحاجة لاستمرار ذريعة السلاح في هذه المرحلة الحساسة من الحياة السياسية الإسرائيلية، وتعتبر ملف غزة مؤجلا بانتظار ما ستؤول إليه الأمور في الجبهات الأكثر أهمية كالإيرانية واللبنانية.

إعلان

ويوضح هلسة أن إسرائيل تتحرك وفق اعتبار أمني يرى أن الدفاع عن المستوطنات الحدودية يتطلب خطوطا دفاعية خارجها (المنطقة الأمنية العازلة).

كما أن التسويات والترتيبات تكلف الائتلاف الحاكم ثمنا كبيرا في موسم انتخابي، ولا يستطيع نتنياهو المغامرة بهذا الثمن ما دام لا يتكلف شيئا في استمرار السيطرة العسكرية والضربات.

وبناء على ذلك، فإن "منطقة الراحة" لنتنياهو هي استمرار التصعيد -يضيف هلسة- لافتا إلى أن هناك بُعدا أيديولوجيا وعقديا لليمين الحاكم، تمثل في تقديم عضو كنيست قانونا لإلغاء فك الارتباط بقطاع غزة، بما يمهد للعودة للاستيطان والتهجير الذي يعد جزءا من الأجندة الرسمية الإسرائيلية.

مصدر الصورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير (وكالات)

منظور واشنطن

في المقابل، يعرض كبير الباحثين في المجلس الأمريكي للسياسات الخارجية جيمس روبنز، الرؤية الأمريكية القائمة على الانتقال لإعادة الإعمار والاستثمار، معتبرا أن العائق الأساسي هو عدم وفاء حماس بالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن 2803 الذي ينص على "خلو غزة من الإرهاب وعدم لعب حماس أي دور في الحكم مستقبلا، وتولي لجنة التكنوقراط للإدارة اليومية".

ويربط روبنز الانسحاب الإسرائيلي بإطار زمني يتم بالتوافق مع قوة إرساء سلام دولية بموجب القرار 2803، مؤكدا أن الدول "مترددة في الانتشار حتى تنزع حماس سلاحها لرفضها المجازفة بقواتها في منطقة صراع".

ووفق كبير الباحثين في المجلس الأمريكي للسياسات الخارجية، فإن "وجود حماس المسلحة هو ما يبرر للإسرائيليين استمرار وجودهم داخل قطاع غزة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا