في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصدر قاض في محكمة وولويتش شرقي لندن، اليوم الجمعة، قرارا يقضي بأن اقتحام 4 ناشطين من حركة " العمل من أجل فلسطين" لشركة صناعات عسكرية إسرائيلية في بريطانيا له علاقة بالإرهاب.
وقالت مراسلة الجزيرة مينة حربلو إن هذا الحكم القضائي غير المسبوق أثار صدمة واسعة لدى مؤيدين فلسطين، وانتقادات سياسية وحقوقية في بريطانيا، وسط تظاهرات حاشدة أمام مقر المحكمة تخللتها اعتقالات نفذتها الشرطة بحق المتضامنين مع القضية الفلسطينية.
ودخل حزب العمال البريطاني على خط الأزمة مباشرة؛ إذ عبّر النائب البارز عن الحزب جون ماكدونيل عن تضامنه الكامل مع النشطاء الذين تجري محاكمتهم، واصفا خطوتهم بالشجاعة والجريئة.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة، قال ماكدونيل أن خطوات الشباب جاءت بدافع إنساني بحت يهدف إلى حماية المدنيين، مضيفا "اتخذ عدد من الشباب إجراءات مباشرة بدافع إنقاذ الأرواح، وبهدف ضمان عدم تسليم الأسلحة المستخدمة في قتل الأطفال الفلسطينيين إلى الجيش الإسرائيلي".
وتابع "كثيرون منا يشعرون أن هذا العمل يتسم بالشجاعة والجدارة، وما لا نقبله مطلقا هو وصف هذا الفعل بأنه إرهاب".
وتعود خلفيات القضية إلى نحو عامين، عندما تمكن 4 نشطاء ينتمون إلى مجموعة "فيلتون 24" من اقتحام مصنع الأسلحة التابع لشركة " إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في منطقة فيلتون جنوب غربي إنجلترا.
وحسب معطيات المحاكمة التي نقلتها مراسلة الجزيرة، نجح النشطاء في تدمير نحو 40 من الأصول والمعدات العسكرية التابعة للشركة، وتعطيل خطوط الإنتاج كاملا لعدة أيام لمنع وصول هذه الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل.
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن شركة "إلبيت سيستمز" تُعدّ المورد الأساسي لجيش الاحتلال الإسرائيلي؛ إذ تمد الاحتلال بنحو 85% من الطائرات المسيّرة والمعدات الجوية المستخدمة مباشرة في عمليات قصف المدنيين الأبرياء وقتلهم في قطاع غزة، وهو ما جعل المصنع هدفا مشروعا لخطوات العصيان المدني الإنساني.
ووجهت الأوساط الحقوقية في بريطانيا انتقادات حادة إلى القاضي جيريمي جونسون، واتهمته بالتحيز الواضح لصالح الرواية الإسرائيلية ومحاولة إرضاء حلفاء تل أبيب عبر ربط النشاط السلمي بقوانين مكافحة الإرهاب الصارمة.
وفي هذا السياق، أكدت قيادات حقوقية شاركت في المظاهرة التضامنية بلندن أن بريطانيا تقف في الوقت الحالي عند منعطف حاسم وخطير في تاريخها القضائي؛ إذ لم يسبق أن صدر حكم بالإرهاب على نشطاء أدينوا بتهمة جنائية عادية تتعلق بإتلاف الممتلكات.
واعتبرت القيادات أن تمرير هذا الحكم يضع القضاء البريطاني على حافة الاستبداد، ويمثل تجاوزا صارخا من سلطة الدولة ضد الحريات المدنية وحق التجمع السلمي.
من جانبهم، أعلن محامو الدفاع عن المتهمين عزمهم الاستئناف على القرار القضائي، في وقت يخشى فيه حقوقيون من أن تكون هذه الإدانة تمهيدا لفرض حظر شامل على حركة "العمل من أجل فلسطين" -التي تم حظرها سابقا- وتصنيفها جماعة إرهابية رسميا، مما يشكل ضربة قاضية لحرية التعبير المتعلقة بنصرة الشعب الفلسطيني في بريطانيا.
المصدر:
الجزيرة