تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وعيده بتوجيه ضربة "قوية" لإيران مساء الخميس
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مذكرة التفاهم مع إيران قد تُوقع خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، وربما في أوروبا.
لا تُعدّ مذكرة التفاهم اتفاقاً نهائياً بحد ذاتها، بل هي اتفاق للتفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
وأوضح ترامب أنه لن يحضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم، لكن نائب الرئيس جيه دي فانس سيحضر. وكان فانس قد شارك سابقاً في مفاوضات مع إيران في باكستان.
وعلى الرغم من تصريحات ترامب، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية للتلفزيون الإيراني الرسمي إسماعيل بقائي بأن الاتفاق لم يُنجز بعد، متهماً الولايات المتحدة بتقديم "مطالب مفرطة"، وإضافة طلبات جديدة إلى المفاوضات.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه أجرى ليلة الخميس- الجمعة، محادثات مع حلفاء من مختلف أنحاء المنطقة، بمن فيهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وبحسب الحكومة القطرية، استعرض الجانبان خلال المحادثات ما جرى من مناقشات بين الولايات المتحدة وإيران حتى الآن.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للأمير أن الزعيمين "استعرضا نتائج المشاورات والتفاهمات التي جرت بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي أسفرت عن إحراز تقدم في التفاهمات المقدمة في إطار مسار المفاوضات".
ويضيف البيان أن الرئيس الأمريكي أكد أن "التفاهمات التي تم التوصل إليها حظيت بموافقة جميع الأطراف المعنية، بمشاركة ودعم عدد من الدول الشقيقة والصديقة، بما فيها دولة قطر، في حين تتواصل الجهود لاستكمال الإجراءات النهائية تمهيداً للإعلان عن ترتيبات توقيع الاتفاق".
ومنذ فبراير/شباط الماضي، أفادت قطر بتعرضها لهجمات إيرانية.
وأدرج ترامب دولة قطر ضمن قائمة الوسطاء "المشاركين" الذين "وافقوا" على مفاوضات السلام الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأمر في تصريحاته اليوم.
أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الأخير تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي أعلن عنها الخميس.
وليس لإسرائيل أي علاقة بمذكرة التفاهم، لكن نتنياهو يُقدّر التزام ترامب بضمان تضمين الاتفاق النهائي عدة نقاط رئيسية، بحسب البيان الصادر عن المكتب.
وتشمل هذه النقاط "إزالة المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، وفرض قيود على إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لوكلائها الإرهابيين في المنطقة"، وفق ما أورد البيان.
أفادت تقارير بعقد محادثات بين طهران وواشنطن مؤخراً عبر تبادل الرسائل بين البلدين.
وعُقدت جولة واحدة من المفاوضات يومي 11 و12 أبريل/نيسان، لكنها لم تُفضِ إلى اتفاق.
وبالاطلاع على تصريحات المسؤولين الإيرانيين ووسائل الإعلام منذ بدء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، برزت عدة مطالب رئيسية.
و يبدو أن إيران تسعى إلى:
ويُقدّر أن طهران تمتلك أكثر من 24 مليار دولار من الأصول المجمدة في بنوك أجنبية.
وعانى الاقتصاد الإيراني لسنوات من العقوبات الغربية، وفي حال فُك تجميد هذه الأصول، فقد يُساعد ذلك إيران على إعادة بناء اقتصادها الذي تضرر بشدة بسبب الحرب.
صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد التهديد بشن ضربات جديدة على إيران ثم التراجع عنها، بأن واشنطن وطهران على وشك التوصل إلى اتفاق مجدداً.
إليكم أبرز ما قاله الرئيس في المكتب البيضاوي:
أثناء إجابته على أسئلة الصحفيين في المكتب البيضاوي، سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مدى ثقته في توقيع اتفاق مع إيران نهاية هذا الأسبوع.
وأجاب ترامب أن ذلك "سيكون قريباً، ربما نهاية هذا الأسبوع".
وعندما سُئل عما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني قد وافق على الاتفاق، قال ترامب: "أعلم أن الإجابة هي نعم".
وأضاف ترامب أنه بمجرد توقيع الاتفاق، سيُرفع الحصار البحري الأمريكي عن مضيق هرمز فوراً، مشيراً إلى أن إيران وافقت أيضاً على عدم امتلاك أسلحة نووية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كلمة ألقاها من البيت الأبيض إن الولايات المتحدة "توصلت للتو إلى تسوية رائعة للحرب مع إيران".
وأضاف: "سننتظر الانتهاء من إعداد الوثائق. من المتوقع أن يكون ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة".
وقال ترامب إنه "من المرجح أن يتم التوقيع، ربما في أوروبا" بمجرد الانتهاء من إعداد الوثائق، وأنه من المتوقع أن يجري ذلك "بسرعة كبيرة".
وأوضح: "لدينا اتفاق ينص على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وهو الهدف الأساسي من كل ما بذلناه من جهد للوصول إلى هذه التسوية. لذا، فهو أمر بالغ الأهمية".
وأكد الرئيس الأمريكي مجدداً أنه "سيتم التوقيع قريباً" وأن الوثائق "في صورتها النهائية تقريباً - لذا سنرى ما سيحدث".
وقال ترامب إن مضيق هرمز سيُفتح أيضاً "فور توقيع الاتفاقية".
وأضاف أنه تحدث مع قادة في المنطقة، بمن فيهم حلفاء الخليج ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بقوله إن "الشرق الأوسط بأكمله سعيد للغاية".
استمرت الرسائل المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إيران يوم الخميس، بنشره منشوراً مُربكاً على وسائل التواصل الاجتماعي، ألغى فيه الضربات الجوية التي توعد بها، وبدا وكأنه يُشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
يُلمّح ترامب إلى اتفاق منذ أشهر، مُهدداً في الوقت نفسه بتصعيد الحرب. لم يُجدِ هذا النهج نفعاً حتى الآن، إذ لم تُبدِ إيران أي استعداد للاستجابة لمطالب واشنطن بالتخلي عن برنامجها النووي.
ولا يزال من غير الواضح ما الذي كان ترامب يأمل تحقيقه، من خلال رسالته الأخيرة على منصة "تروث سوشيال".
ترك ترامب تفاصيل رئيسية دون إجابة، وأثار تساؤلات جديدة حول وضع المفاوضات، التي تعثرت منذ أسابيع بسبب البرنامج النووي وقضايا أخرى.
وقال ترامب إنه تم الاتفاق على "نقاط نهائية من حيث المبدأ والتفاصيل"، لكنه لم يُحدد ماهيتها.
وزعم أن الخطة حظيت بموافقة الولايات المتحدة والعديد من دول الشرق الأوسط، لكنه لم يذكر إيران.
كما صرّح الرئيس بأن خطط مكان وموعد توقيع الاتفاق ستُعلن "قريباً".
وقد قطع ترامب هذا الوعد عدة مرات من قبل، في نمط بات معتاداً في تصريحات البيت الأبيض الذي يكافح لإيجاد سبيل لإنهاء الحرب.
أعلنت هيئة الطيران الكويتية عن إصابات وأضرار جسيمة في رادار المطار الدولي أثر هجمات صباح الخميس، بعد ساعات من إعلان الكويت إعادة فتح مجالها الجوي الذي أغلق مؤقتاً بسبب الهجمات الإيرانية.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في بيان على منصة إكس إنه "تم استهداف رادار المطار صباح اليوم"، مضيفة أن "هذه الاعتداءات أسفرت عن وقوع إصابات بشرية وأضرار وخسائر مادية جسيمة طالت مرافق وتجهيزات الرادار والمعدات المرتبطة بإدارة الحركة الجوية".
وأضافت أنها "وجّهت رسالة احتجاج رسمية ثالثة إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بشأن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مطار الكويت الدولي".
في ظل تجدد الضربات العسكرية على إيران وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، شهدت العاصمة الإيرانية طهران موجة نزوح جديدة نحو المحافظات الشمالية، التي ينظر إليها كثيرون باعتبارها أكثر أماناً.
وبينما يعيش السكان حالة من القلق والترقب خشية اندلاع جولة جديدة من الحرب، تتزايد المخاوف أيضاً من تداعيات التوترات الأمنية على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
بي بي سي تحدثت مع بعض النازحين، يقول أحدهم: "جميع الناس في إيران يشعرون بالقلق من عودة الحرب مرة أخرى. فور سماعنا خبر الهجوم الصاروخي الإيراني على الأراضي المحتلة (إسرائيل)، قمنا بإغلاق حقائبنا مباشرة، وغادرنا طهران متجهين إلى الشمال... فهو أكثر أماناً. وخلال فترة الحرب التي استمرت أربعين يوماً، بقينا في الشمال أيضاً".
وأضاف: "الحرب لا خير فيها لأي أحد، وآمل ألا تحدث حرب مرة أخرى أبداً. فالحرب كلها ألم وحزن، ولا تحمل أي شيء إيجابي أو مفرح لأي طرف".
وقال نازح آخر لبي بي سي: "آمل أن ينتهي هذا الوضع قريباً، وأن يزول التوتر والحرب. ففي كل يوم نعيش فيه حالة من الخوف من احتمال اندلاع الحرب مجدداً، نضطر إلى جمع أمتعتنا وترك منازلنا وحياتنا والرحيل".
كما تحدثت بي بي سي مع شاهد عيان ثالث، وقال: "الصواريخ التي يطلقها الحرس الثوري لا تؤدي إلا إلى تفاقم أوضاع الناس في إيران، وتزيد من ضعفهم الاقتصادي والمالي، بينما يعيش المواطنون في حالة دائمة من الخوف والقلق والتوتر".
وتابع: "هذه ليست حياة طبيعية. بلدنا، بكل ما يملكه من إمكانيات وثروات طبيعية، كان يجب أن يكون من أفضل البلدان للعيش، فلماذا يعيش الناس دائماً في حالة من التوتر والقلق من الغد؟ يوم يقولون إن ابرام الاتفاق بات قريباً، ويوم آخر تحدث هجمات، وقد مرّ علينا عدة أشهر دون يوم هادئ واحد".
واختتم متسائلاً: "كل هذا الدم الذي أُريق وكل هؤلاء الذين قُتلوا، من أجل ماذا؟".
صرّحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، بأنها ناقشت التصعيد الأخير في الحرب مع إيران مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وأكدت مجدداً على ضرورة إيجاد مخرج دبلوماسي من الصراع.
وكتبت كالاس في منشور عبر منصة إكس: "تحدثتُ مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حول التصعيد الأخير في الخليج ووضع المفاوضات مع الولايات المتحدة. كما تواصلتُ مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ، جراح جابر الأحمد الصباح. إن استئناف الهجمات على دول الخليج وبنيتها التحتية الحيوية أمر غير مقبول".
وأضافت: "إن العودة إلى حرب شاملة ستكون لها تكلفة باهظة على المنطقة بأسرها. ويبقى المسار الدبلوماسي هو أفضل سبيل للخروج من هذه الحرب".
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتو على منصة "تروث سوشيال" قائلاً:
"استناداً إلى أن المناقشات مع جمهورية إيران الإسلامية قد رُفعت إلى أعلى مستوى في القيادة الإيرانية ونالت الموافقة، فقد قمتُ، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، بإلغاء الضربات وعمليات القصف التي كانت مقررة على إيران هذا المساء".
وأضاف: "وقد أُقرت المناقشات والنقاط النهائية، من حيث المبدأ وبكل تفاصيلها، من جانب جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة، وإسرائيل، والسعودية، والإمارات، وقطر، وتركيا، وباكستان، والبحرين، والكويت، والأردن، ومصر، وغيرهم".
واختتم قائلاً: "وسيظل الحصار البحري سارياً بكامل قوته وفاعليته إلى أن تُستكمل هذه الصفقة، على أن يُعلَن قريباً زمان ومكان التوقيع".
قالت مصادر إيرانية وغربية لرويترز اليوم الخميس إن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مبدئي ينهي الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة شهدت تكثيفاً، وإن الجانبين يناقشان "آلية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة".
وأضافت المصادر أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم لا يزال مستمراً وسط المواجهة العسكرية بين البلدين.
وذكرت ثلاثة مصادر إيرانية لرويترز أن "تفاهماً سياسياً" جرى التوصل له، لكن بعض القضايا لا تزال تحتاج لمناقشتها بالتفصيل مثل آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط الإيراني المجمدة في بنوك أجنبية.
وذكر مصدر إيراني: "تريد إيران الإفراج عما يتراوح بين 6 مليارات دولار و12 مليار دولار من أموالها المجمدة وتقديمها لطهران، بينما تريد واشنطن الإفراج عن الأموال على مراحل من أجل السلع الإنسانية ورفضت إعادة الأموال لإيران مباشرة".
ونقلت الوكالة عن مسؤول أوروبي كبير قوله: "تركز المحادثات بدقة شديدة حالياً على التفاصيل الفنية والمبلغ المالي، باختصار، مستوى السيولة الذي سيتاح لإيران".
وأكد مصدر أمريكي مطلع استمرار تبادل الرسائل والتوصل إلى تفاهم سياسي، لكنه قال إن الآلية بشأن الأموال المجمدة لا تزال قيد الدراسة.
ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الإيرانية على طلب من رويترز للتعليق.
قالت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران -ممثلةً في مقر خاتم الأنبياء المركزي-، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة ستتلقى رداً أشد من السابق إذا هاجمت إيران، وذلك بعد أن قال ترامب إن الولايات المتحدة ستشن ضربات على إيران مرة أخرى.
وأضافت القيادة الإيرانية المشتركة في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية بأنه بالنظر إلى التهديدات الأمريكية الأخيرة ضد البنية التحتية النفطية الإيرانية، "فإما أن تكون صادرات النفط والغاز متاحة للجميع أو لن تكون متاحة لأحد".
كما حذّرت من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى "توسع رقعة الحرب وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة".
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة