في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها بدأت شن ضربات على أهداف إيرانية "دفاعا عن النفس" حسب تصريحها، موضحة أن الضربات جاءت بتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترمب.
وقالت إن هذه الضربات على إيران رد على إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأمريكي، مضيفة أن "هذه المهمة تُعَد ردا متناسبا على عدوان إيراني غير مبرر".
ونقل مراسل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن جولة ثالثة من الضربات استهدفت إيران، بعد جولتين سابقتين في نفس الليلة، بينما أفادت وكالة مهر بسماع دوي انفجارات في بندر عباس وقشم وسيريك وجاسك، جنوبي البلاد.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة "إيه بي سي" إن الولايات المتحدة "ترد في هذه الأثناء على إيران، ومن المهم جدا هذا الرد فقد أسقطوا مروحية".
وأضاف "أعتقد أن الرد على إيران يجب أن يكون قويا جدا وحازما للغاية، وهذا ما نفعله الآن".
وتابع "أؤمن بالرد بقوة وهذا نهجي، ولدينا اتفاق جيد جدا مع إيران، وأعتقد أنه سيبقى كذلك".
ونقلت شبكة فوكس نيوز عن مسؤول أمريكي أن الغارات التي تستهدف إيران مستمرة، مؤكدا أن الأهداف تشمل الدفاعات الجوية ومنشآت الرادار.
في حين نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية هاجمت أنظمة دفاع جوي وأنظمة رادار إيرانية في محيط مضيق هرمز.
وكشف مسؤولون إيرانيون أن الغارات الأمريكية استهدفت قواعد ومنشآت رادار ومدفعية في 5 مواقع على السواحل الجنوبية، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.
وقال مسؤول أمريكي وفق شبكة "سي إن إن" إن الضربات الأمريكية تهدف إلى توجيه رسالة تحذير إلى إيران، معتقدا أن هجمات واشنطن لن تعرقل مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران.
كما نقلت صحيفة بوليتيكو عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إن "ترمب لا يزال يرى أن اتفاق السلام مع إيران في الأفق رغم الضربات الانتقامية".
وأضاف أن الرد العسكري على إيران والمفاوضات مساران منفصلان ويمكن أن يجريا في آن واحد، مشيرا إلى أنه لا شيء تغيّر في موقف واشنطن من الاتفاق مع إيران الذي قال إنه لا يزال قريبا رغم الضربات.
في السياق ذاته، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن ترمب أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تفاصيل الهجوم.
وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن هناك ارتفاعا طفيفا في أسعار النفط بعد الضربات الأمريكية على إيران، إذ وصلت إلى 92.30 دولارا للبرميل.
في المقابل، ذكر التلفزيون الإيراني أن أصوات انفجارات سُمعت في قشم وسيريك في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد، موضحا أن خزاني مياه بمنطقة بيماني في سيريك تعرضا للقصف، مما أدى إلى انقطاع مياه الشرب في المنطقة.
كما نقل التلفزيون الإيراني تقارير عن سماع انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية في كل من بندر عباس وقشم وسيريك، لافتا إلى تعرض موقعين في مدينة جاسك وقرية كوه مبارك للقصف جنوبي إيران.
في السياق، ذكرت وكالة تسنيم أن 6 انفجارات سُمعت في قشم وسيريك وميناب، مشيرة إلى أن مواقع في تلك المناطق تعرضت لهجمات المقاتلات الأمريكية.
وأفادت وكالة مهر بأن 4 انفجارات وقعت في ميناء جاسك، إضافة إلى انفجار في أطراف بندر عباس جنوبي إيران.
ولاحقا، قال التلفزيون الإيراني إن موجة الهجمات الأمريكية انحسرت في الجنوب، مؤكدا عودة الهدوء إلى قشم وجاسك وسيريك وجبل مباركة بعد العمليات التي وصفها بـ"المعادية".
وأوضح -نقلا عن مصدر مطلع- أن "الموانئ التجارية في جزيرة قشم لم تتعرض لاستهداف بمقذوفات معادية".
وردا على الهجوم الأمريكي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية التي وصفها بـ"القوية" لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد.
وذكر أن الولايات المتحدة اختارت اختبار عزم طهران رغم هزائمها في ساحة المعركة، على حد قوله.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت -نقلا عن شخصين مطلعين على الواقعة- أن طائرة هليكوبتر أباتشي حربية تابعة للجيش الأمريكي سقطت قرب مضيق هرمز أمس، وجرى إنقاذ طاقمها المكون من فردين.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن زورقا مسيّرا تابعا للبحرية عثر على فردي طاقم طائرة الهليكوبتر، وأنقذهما في مياه مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأمريكي إن الطيارَين "بخير"، مضيفا في تعليق أدلى به على مدرج مطار جون إف. كينيدي الدولي قبل عودته إلى واشنطن العاصمة "لم يُصب أحد بأذى".
وكان مساعد وزير الخارجية الإيراني قد صرّح للجزيرة بأن إيران لا تقف وراء الهجوم الذي تعرضت له مروحية أباتشي الأمريكية.
كما أشار إلى احتمال وقوع حوادث كهذه بشكل غير مقصود بسبب الأجواء المتوترة في مضيق هرمز.
المصدر:
الجزيرة