آخر الأخبار

مشروع قرار أوروبي أمريكي يطالب إيران بتقديم معلومات عن برنامجها النووي

شارك

من المتوقع أن تدفع الولايات المتحدة ودول أوروبية أمام بمشروع قرار جديد يطالب إيران بالكشف عن مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب والسماح باستئناف وكالة الطاقة الذرية الدولية عمليات التحقيق والتفتيش، في حين ترفض إيران "تسييس" الملف النووي ضدها في مجلس محافظي الوكالة الذرية.

ويطالب مشروع القرار طهران بالإفصاح عن كامل المعلومات وبدقة حول أرصدة موادها النووية والمنشآت المرتبطة بها، والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء المعاينات والتفتيشات اللازمة للتحقق من تلك المعلومات.

كما يؤكد المشروع أن اتفاق الضمانات الموقع بين إيران والوكالة لا يمكن تعديله أو تعليقه بشكل أحادي، معربا في الوقت ذاته عن قلق الدول الغربية من عدم تمكن الوكالة من التحقق من المواد النووية التي أعلنت عنها طهران منذ نحو عام.

واعتبر مشروع القرار الأمريكي الأوروبي أن إخفاق إيران في التعاون مع الوكالة يشكل حالة من عدم الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات.

وتعتزم واشنطن طرح النص للتصويت أمام الدول الأعضاء الـ35 في مجلس محافظي الوكالة الذرية الدولية خلال اجتماعات هذا الأسبوع بالعاصمة النمساوية فيينا، في خطوة ترى أنها ضرورية لضمان عدم تحويل المواد النووية الإيرانية عن أغراضها المعلنة.

مصدر الصورة من المقرر أن تناقش وكالة الطاقة الذرية الدولية مشروع القرار الأمريكي الأوروبي بشأن برنامج إيران النووي (الفرنسية)

الموقف الإيراني

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن بعثة إيران وزعت ورقة قبيل تصويت محافظي وكالة الطاقة الذرية على قرار غربي محتمل، حيث أكدت أن التزامها باتفاقية الضمانات الشاملة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الهجمات التي استهدفت منشآتها النووية.

واعتبرت البعثة الإيرانية مشروع القرار الأمريكي الأوروبي ضدها في مجلس محافظي الوكالة الذرية "مسيسا واستفزازيا"، مشيرة إلى أن المنظمة هي من أوقفت التفتيش بالمنشآت النووية عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي الأول على إيران.

إعلان

كما شددت طهران على أن تطبيق الضمانات في المنشآت النووية التي قُصفت يتطلب "وصولا آمنا" للخبراء وتهيئ الظروف الميدانية لتقييم الوضع والأضرار الناتجة عن الهجمات.

كذلك، أوضحت البعثة أن استئناف التطبيق الاعتيادي لإجراءات الضمانات يتطلب التوصل إلى تفاهمات جديدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت البعثة الإيرانية إن المسؤولية القانونية الدولية تقع على عاتق الجهات التي نفذت الهجمات ضد المنشآت النووية الإيرانية، محذرة من استخدام مجلس المحافظين كأداة لإعفاء تلك الأطراف من تبعات أفعالها.

وأضافت أن "الإكراه والمواجهة لا يؤديان إلى التعاون، بل يقوضان فرص التوصل إلى حل دبلوماسي"، داعية الدول الأعضاء إلى توخي الحذر في التعامل مع الملف خلال المرحلة المقبلة.

مصدر الصورة غروسي دعا طهران إلى "معاودة التواصل" مع الوكالة واستئناف التعاون معها (غيتي)

مخاوف بشأن المواد النووية

ويدور الجدل الأكبر حاليا حول مصير مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام حسب التقديرات الغربية – إذ ترى دول غربية أن عدم تمكن وكالة الطاقة الذرية من الوصول إليها منذ قرابة عام وتفتيشها يشكل "موضع قلق من انتشار" نووي.

ورغم أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية تسببت في تدمير أو إلحاق أضرار كبيرة بمنشآت تخصيب اليورانيوم داخل إيران، تشير تقديرات وكالة الطاقة الذرية إلى أن نسبة كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لم تتعرض لأي إصابة مباشرة.

وفي هذا السياق، جدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي – أمس الاثنين – دعوة طهران إلى "معاودة التواصل" مع الوكالة ليتسنى استئناف عمليات التفتيش في المواقع التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.

وقال غروسي أمام مجلس المحافظين إن استئناف التواصل مع طهران أمر بالغ الأهمية، مضيفا أن الوكالة تحتاج إلى تطبيق اتفاق الضمانات بصورة كاملة وفعالة.

كما أشار إلى وجود اتصالات متفرقة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولين آخرين، إلا أن قناة التواصل الأساسية مع طهران تظل "مقطوعة" حتى اللحظة.

وأوضح غروسي أن الوكالة اضطرت إلى تعليق العديد من عمليات التفتيش لأسباب تتعلق بالسلامة بعد تجدد الضربات العسكرية على إيران، ولم تقوم منذ ذلك الحين سوى بعمليات تفتيش محدودة في منشآت لم تتعرض للقصف، أبرزها محطة بوشهر النووية.

وكانت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا قد قدمت مشروع قرار بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية للتصويت عليه خلال أحد اجتماعات هذا الأسبوع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا