ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، عقب تقارير أفادت بإعلان إيران انتهاء هجماتها على إسرائيل، ما عزز الآمال بانحسار التوترات الإقليمية، كما صعدت أسعار النفط بأكثر من أربعة دولارات ليتجاوز خام برنت مستوى 97 دولارا للبرميل قبل أن يستقر عند 94.91 دولارا.
وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.31% إلى 4342.83 دولارا للأوقية (الأونصة)، بعدما هبط بنحو 3% الجمعة الماضي، مسجلا أدنى مستوى له منذ 24 مارس/آذار الماضي.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.08% إلى 4369.34 دولارا للأوقية.
المعادن النفيسة الأخرى:
تراجع الدولار بشكل طفيف، مع اتجاه المستثمرين إلى عملات أخرى. وجرى تداول الين الياباني دون مستوى 160 ينا للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه الأسواق عن كثب نظرا لارتباطه باحتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم العملة المحلية.
وارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1542 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3354 دولار.
في المقابل، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.1% إلى 99.93 نقطة.
ورغم هذا التراجع المحدود، لا يزال الدولار يحظى بدعم نسبي منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط، مدفوعاً باعتقاد المستثمرين بأن الاقتصاد الأمريكي، بصفته أحد كبار مصدري الطاقة، أقل عرضة لتداعيات صدمة نفطية مرتبطة بإيران مقارنة باقتصادات أخرى.
كما يواصل المتعاملون تقييم بيانات سوق العمل الأمريكية القوية، التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة خلال مايو/أيار، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
عقب الهجوم الإيراني على إسرائيل ليلة أمس ليلا تجاوز خام برنت في تداولات اليوم مستوى 97 دولارا للبرميل قبل أن يستقر عند 94.91 دولارا للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 94.61 دولارا للبرميل، قبل أن تستقر عند 92.15 دولارا للبرميل بزيادة بنسبة 1.78%.
ويرى محللون أن التراجع الحاد في واردات الصين من الخام لعب دورا محوريا في منع الأسعار من الارتفاع إلى مستويات أكثر حدة، إذ خفضت بكين مشترياتها من نحو 11.7 مليون برميل يوميا في فبراير/شباط إلى أقل من 9 ملايين برميل يوميا بحلول أواخر مايو/أيار الماضي.
ووفقا لتقديرات بنك "جيه بي مورغان"، فإن هذا الخفض يمثل نحو 74% من إجمالي التراجع في واردات النفط العالمية خلال الفترة نفسها، ما جعل الصين بمثابة "صمام أمان" ساعد على امتصاص جزء كبير من صدمة الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
كما ساهمت عوامل أخرى في تهدئة السوق، من بينها السحب من المخزونات النفطية الإستراتيجية، وزيادة الإنتاج من دول مثل البرازيل وفنزويلا، وإعادة توجيه جزء من الصادرات الخليجية عبر خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز.
ورغم ذلك، يحذر محللو بنك "سوسيتيه جنرال" من أن استقرار الأسعار الحالي قد لا يدوم، إذ إن المخزونات الإستراتيجية التي استخدمت لاحتواء الأزمة ستحتاج إلى إعادة بناء مقدراتها، كما أن استنزاف هذه المخزونات العالمية تدريجيا سيجعل السوق بحاجة لإمدادات إضافية، وأسعار أعلى لتحفيز استثمارات جديدة في الإنتاج.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة