آخر الأخبار

ترامب يصعّد الضغط على هافانا.. عقوبات أمريكية تطال الرئيس الكوبي وأفراداً من عائلة كاسترو

شارك

رغم أن الولايات المتحدة تفرض حظرا اقتصاديا على كوبا منذ عقود، كثّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل كبير الضغط على الجزيرة في الأشهر الأخيرة، مع حديثه علنا عن السيطرة عليها.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، وزوجته، وثلاثة أشخاص آخرين، في أحدث خطوة من إدارة ترامب للضغط على قيادة الجزيرة، وهي خطوة قوبلت بإدانة فورية من هافانا.

وشملت العقوبات أليخاندرو كاسترو إسبين، الابن الوحيد للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو وويليما إسبين، والذي شغل منصب مستشار في لجنة الدفاع والأمن القومي الكوبية، وكان حاضرًا خلال استقبال راؤول كاسترو للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في هافانا خلال اجتماع تاريخي عام 2016. كما تم إدراج ابنه راؤول أليخاندرو كاسترو كالياس ضمن القائمة.

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ظل تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد كوبا ، بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير، ثم فرض حصار على قطاع الطاقة أدى إلى توقف إمدادات الوقود لكوبا، ما تسبب في انقطاعات كهرباء حادة ونقص في الغذاء وأزمة اقتصادية واسعة في البلاد.

كما تأتي هذه الإجراءات بعد إعلان الولايات المتحدة توجيه اتهامات جنائية إلى راؤول كاسترو الشهر الماضي، وفي سياق أمر تنفيذي وقّعه ترامب لتوسيع العقوبات على الجزيرة. وتشمل العقوبات تجميد أصول الأفراد وحساباتهم المصرفية داخل الولايات المتحدة، رغم عدم وضوح مدى ارتباطهم بالنظام المالي الأمريكي.

وقال الخبير السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون أمريكا اللاتينية، ريتشارد فاينبرغ، إن من غير المرجح أن يكون للرئيس الكوبي ومسؤولين آخرين أصول داخل الولايات المتحدة، مضيفًا أن هذه الخطوة قد تُفهم على أنها تمهيد لزيادة الضغط أو حتى تدخل محتمل لدفع النظام إلى اتفاق.

من جانبه، اتهم دياز-كانيل إدارة ترامب بإطلاق "تصريحات تهديد جديدة ضد كوبا"، معتبرًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى تشديد الحصار وتصعيد الصراع بين البلدين، وقال إن "السياسات القسرية تهدف إلى الإضرار بالشعب الكوبي"، مؤكداً أن بلاده ستواجه ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي".

وقال ترامب، ردًا على سؤال حول العقوبات، إن بلاده تريد فقط "أن تكون كوبا دولة جيدة الإدارة"، مضيفًا أن البلاد تعاني من الجوع ونقص الطاقة والموارد، وأنه يمكن تحويلها إلى وجهة سياحية ناجحة، قبل أن يصف الوضع في كوبا بأنه "شبه منهار"، مشيرًا إلى أن واشنطن ستتعامل مع الملف بعد الانتهاء من العمليات العسكرية في إيران.

كما صعّد ترامب خطابه بشأن تغيير النظام في كوبا، ملمحًا إلى "استحواذ ودي" إذا لم تنفتح الحكومة على الاستثمارات الأمريكية وتوقف التعاون مع خصوم الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الأشخاص الذين شملتهم العقوبات "يموّلون النظام أو يدعمونه"، مؤكدًا أن الإجراءات تهدف إلى منع أنشطة تعتبرها واشنطن تهديدًا لمصالحها.

في المقابل، أدانت الخارجية الكوبية العقوبات ووصفتها بأنها جزء من "خطة تدخل أمريكية" لتصوير كوبا كتهديد للأمن القومي الأمريكي، مؤكدة أن "كل تهديد ضد سيادة البلاد سيواجه بمزيد من الوحدة والتصميم".

وتشمل العقوبات أيضًا مؤسسات كوبية، بينها وزارة الدفاع، ومعهد الصداقة مع الشعوب، ومنظمة "أميستور كوبا"، إضافة إلى لجان الدفاع عن الثورة، كما تمتد لتشمل أي كيانات أجنبية تتعامل مع الجهات المستهدفة.

ويُذكر أن دياز-كانيل تولى رئاسة كوبا عام 2018 ليكون أول رئيس منذ عقود لا يحمل اسم كاسترو، غير أن البلاد شهدت خلال فترة حكمه واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والطاقة في تاريخها الحديث.

كما شملت العقوبات زوجته ليس كويستا بيرازا، التي ظهرت في القائمة رغم عدم حملها لقب "السيدة الأولى" رسميًا، إضافة إلى ابنها ميغيل أنيدو كويستا.

وردّت كويستا بيرازا على منصة "إكس" قائلة إن إدراجها على القائمة "شبه شرف"، مضيفة أن هذه الإجراءات تعكس "السخافة السياسية".

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة ضغوط أمريكية على كوبا، في سياق مشابه لإجراءات سابقة استهدفت رؤساء دول ومسؤولين مثل عمر البشير في السودان وروبرت موغابي في زيمبابوي، وكذلك الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا