حذر سفير روسيا لدى السويد سيرغي بيليايف، من أن موسكو ستتخذ "جميع التدابير اللازمة، بما فيها العسكرية التقنية"، لقطع أي تهديدات تنطلق في اتجاه روسيا.
جاء التصريح في مقابلة مع صحيفة "إزفيستيا" الروسية، حيث علق بيليايف على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 2 مارس 2026، عن زيادة عدد الرؤوس النووية الفرنسية، واقتراحه نشر قوات فرنسية تحمل أسلحة نووية في دول أوروبية حليفة كجزء من "الردع النووي المتقدم".
وقال السفير بيليايف: "بطبيعة الحال، سنتخذ جميع التدابير اللازمة، بما فيها ذات الطابع العسكري التقني، لقطع أي تهديدات تنطلق في اتجاهنا". وأضاف أن هذه التدابير لن تقتصر على الردع العسكري المباشر، بل ستشمل تعزيزات على الحدود الغربية لروسيا، وتعديلات في العقيدة العسكرية، وتطوير أنظمة أسلحة قادرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الأوروبية.
ووفقا لتصريحات ماكرون، فإن فرنسا ستحافظ على سيطرتها الكاملة على قرار استخدام السلاح النووي، لكنها ستسمح بنشر طائراتها الحاملة لهذه الأسلحة في قواعد جوية بالدول الحليفة بشكل "مؤقت"، وستُشرك هذه الدول في التدريبات النووية.
وأعلن ماكرون أن ثماني دول أوروبية انضمت إلى هذه المبادرة وهي: بلجيكا، بريطانيا، ألمانيا، اليونان، الدنمارك، هولندا، النرويج، والسويد. وأكد أن هذه الخطوة تأتي في ظل "الاضطراب الجيوسياسي" وإعادة تشكيل ميزان القوى العالمي.
وتعارض موسكو بشدة هذه الخطوة، معتبرة أنها تنتهك التوازنات النووية القائمة منذ عقود. ويُشار هنا إلى أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970، كانت قد حصرت امتلاك السلاح النووي في خمس دول فقط هي: روسيا (باعتبارها الوريث القانوني للاتحاد السوفيتي)، الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، والصين. وبينما تُلزِم المادة الأولى من المعاهدة الدول النووية بعدم نقل أسلحتها إلى دول أخرى، ترى روسيا أن نشر الأسلحة الفرنسية بشكل "مؤقت" أو إشراك حلفاء في تدريبات نووية يُعد التفافاً على روح هذه المعاهدة.
في السياق ذاته، كان السفير بيليايف قد أشار في تصريحات سابقة إلى استفادة السويد اقتصاديا من الأزمة في أوكرانيا، وبالمشاركة في تدريبات عسكرية ضمن الناتو تستند إلى سيناريو مواجهة عسكرية مع روسيا، واصفا تلك المناورات بأنها ذات "تركيز واضح معاد لروسيا".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم