قال علي حمدان، كبير مستشاري رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، لموقع "أكسيوس" إن بري أبلغ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أن حزب الله مستعد لوقف شامل وفوري لإطلاق النار مع إسرائيل، وتعهد بضمان تنفيذ الاتفاق.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، الإثنين، أن فريق التفاوض الإيراني علق تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، احتجاجا على التحركات الإسرائيلية في لبنان.
ويعد نبيه بري أحد أبرز السياسيين الشيعة في لبنان، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع حزب الله، رغم تشكيك مسؤولين أميركيين وإسرائيليين في قدرته على ضمان التزام الحزب بأي اتفاق.
وبحسب التقرير، فإن استعداد حزب الله لوقف كامل لإطلاق النار قد يعني بقاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان في الوقت الراهن، مع احتمال فصل الساحة اللبنانية عن الحرب مع إيران.
لكن مصدرا مطلعا قال إن مسؤولين أميركيين أبلغوا بري بأنهم لا يعتقدون أن نتنياهو سيوافق على مثل هذا الاتفاق.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن حزب الله أبدى استعداده لوقف كامل لإطلاق النار من دون المطالبة بانسحاب إسرائيلي فوري، فيما لم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلبات التعليق.
وقال حمدان: "اتصلت بالسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الأحد، وأبلغته باسم الرئيس بري أن حزب الله مستعد للالتزام الكامل بوقف شامل لإطلاق النار، ونحن مستعدون لضمان ذلك".
وأكد حمدان أن إدارة ترامب اقترحت خلال عطلة نهاية الأسبوع هدنة جزئية تقضي بوقف حزب الله هجماته على شمال إسرائيل مقابل التزام إسرائيل بعدم استهداف بيروت.
لكنه رفض وصف مسؤول أميركي لرد بري بأنه "مراوغ ومخيب للآمال".
وأوضح حمدان أن المقترح الأميركي نص على وقف هجمات حزب الله على شمال إسرائيل مقابل امتناع إسرائيل عن قصف بيروت، على أن يتوسع وقف إطلاق النار تدريجيا إلى مناطق أخرى، مضيفا أن رد بري كان: "لماذا وقف جزئي لإطلاق النار؟ لنذهب إلى وقف كامل".
واقترح بري وقفا لإطلاق النار برا وجوا وبحرا، يتضمن أيضا التزام إسرائيل بوقف هدم المنازل في جنوب لبنان.
وأشار حمدان إلى أن بري يمتلك قناة تواصل مع حزب الله تتيح له تبادل الرسائل مع الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الذي يتوارى عن الأنظار.
وقال: "نحن واثقون من التزام حزب الله بوقف كامل لإطلاق النار. نعتقد أن ذلك سيكون أكثر فاعلية، ونعلم أن الوقت ينفد".
وخلال الأسابيع الماضية، ضغطت الولايات المتحدة على إسرائيل لعدم استهداف بيروت ضمن جهود أوسع لخفض التصعيد، لكن مسؤولا أميركيا ألمح الأحد إلى احتمال تغير هذا الموقف، قائلا إن واشنطن "لا تتوقع من إسرائيل أن تتحمل هجمات مستمرة على مدنييها من منظمة إرهابية".
والإثنين، أصدر نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بيانا مشتركا هددا فيه بقصف أهداف تابعة لحزب الله في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت "بعد الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار" من جانب الحزب.
وقال البيان إن المنطقة تضم "مقرات إرهابية" لحزب الله، ولم يعد ممكنا أن تبقى "خارج نطاق الاستهداف".
وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا باللغة العربية دعا فيه "جميع سكان الضاحية الجنوبية في بيروت إلى الإخلاء حفاظا على سلامتهم".
وأضاف البيان: "إذا استمر حزب الله في إطلاق النار نحو مدننا وبلداتنا، فإن الجيش الإسرائيلي سيرد عبر استهداف مواقع إرهابية في الضاحية".
من جهته، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة "إكس" من أن التحركات الإسرائيلية في لبنان تمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن واشنطن وتل أبيب "ستتحملان عواقب أي انتهاك".
وبعد تصريحات عراقجي، نقلت "تسنيم" عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن أي محادثات مع الولايات المتحدة لن تستأنف قبل توقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
كما أشار التقرير إلى أن إيران و"محور المقاومة" مستعدون للرد في مضيق هرمز و"تفعيل جبهات أخرى"، من بينها مضيق باب المندب في البحر الأحمر.
المصدر:
سكاي نيوز