آخر الأخبار

ادعى أنه بن لادن.. الكشف عن هوية مطلق النار قرب البيت الأبيض

شارك

بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض مساء السبت، دوّى وابل من الرصاص مزق هدوء المكان، ودفع عناصر الأمن إلى إخلاء الساحة الشمالية، ليتحول محيط البيت الأبيض خلال دقائق إلى ما يشبه ساحة حرب.

ووفق بيان رسمي أصدره جهاز الخدمة السرية، فإن الحادث وقع في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (العاشرة مساء بتوقيت غرينتش)، وأدى لمقتل المهاجم برصاص الأمن وإصابة أحد المارة.

حقيبة وسلاح وذعر

تشير البيانات والتصريحات الرسمية إلى أن شابا اقترب من نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية عند تقاطع شارع 17 وشارع بنسلفانيا، قرب البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن. ولم يثر الريبة في البداية، لكنه توقف فجأة وأخرج سلاحا ناريا كان يخفيه في حقيبته، وفتح النار باتجاه عناصر الأمن.

وأثار إطلاق النار الكثيف الذعر في قلوب المارة وعدد من الصحفيين كانوا يؤدون عملهم في البيت الأبيض، من بينهم الصحفية سيلينا وانغ مراسلة "إيه بي سي نيوز"، التي كانت في بث مباشر في الحديقة الشمالية للبيت الأبيض حين باغتها صوت الرصاص، فانبطحت أرضا، بينما تعالى الصراخ في المكان وركض زملاؤها نحو غرفة الإحاطة الصحفية للاحتماء من الرصاص.

كما نشر الصحفي الأمريكي آرون نافارو مشاهد قال إنها توثق اللحظات الأولى بعد الحادث، مؤكدا أنه سمع عشرات الطلقات قرب محيط البيت الأبيض، وأن الصحفيين اضطروا للانتقال سريعا من مواقع البث الخارجي إلى غرفة الإحاطة داخل المجمع الرئاسي.

سوابق واضطراب

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن 3 مصادر أن مطلق النار في محيط البيت الأبيض شاب يُدعى ناصر بيست (21 عاما)، كما عزت لمصدر أمني القول إن الشاب لديه سوابق، وكان جهاز الخدمة السرية قد أُلقى القبض عليه في حادثة وقعت في يونيو/حزيران 2025، حيث تسبب بإغلاق أحد مداخل البيت الأبيض مدعيا أنه "الرب"، مما دفع السلطات لاحتجازه وإخضاعه لتقييم نفسي في معهد واشنطن.

إعلان

ولم يمضِ شهر حتى أُلقي القبض على بيست مجددا في محاولة اقتحام أخرى، انتهت بصدور أمر قضائي يمنعه نهائيا من الاقتراب من المجمع الرئاسي. وبحسب التحقيقات، أظهر نشاطه على منصات التواصل ميولا وُصفت أنها "عدوانية"، ادعى فيها أنه زعيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن، مع إبداء رغبة صريحة في استهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وفق ما ورد في تقرير "سي إن إن".

تعليقات رسمية

في تعليقه على الحادث، قال ترمب الذي كان في المكتب البيضاوي يمارس مهامه عندما وقع الهجوم، في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال" إن المهاجم لديه "سجل من العنف وهوس بالبيت الأبيض".

وأشار إلى أن الواقعة جاءت بعد نحو شهر من حادثة مماثلة وقعت خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في 26 أبريل/نيسان الماضي، مشددا على أن هذه الحوادث المتكررة قرب البيت الأبيض "تظهر أهمية إنشاء منطقة آمنة لجميع الرؤساء الأمريكيين في المستقبل".

بدوره، قال وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، إنه يراقب الوضع عن كثب، وأضاف عبر منصة إكس: "إطلاق النار الليلة هو تذكير بالأخطار التي يواجهها ضباط الأمن يوميا".

ونشر الجمهوريون في مجلس النواب تدوينات على "إكس" لتأكيد سلامة ترمب، كما عبر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، ستيف سكاليس، عن تضامنه مع الرئيس، قائلا: "نحن نعيش في أوقات خطيرة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا