أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن حالة من الجمود التام تخيّم على قطاع غزة رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على وقف إطلاق النار.
وأوضحت الصحيفة أن العملية الفعلية لإعادة الإعمار لم تشهد أي بداية ملموسة حتى الآن.
كما أشارت إلى أن "مجلس السلام" المسؤول عن ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب يواجه أزمة تمويل متصاعدة، إذ لم يتلق سوى 23 مليون دولار لتغطية نفقاته التشغيلية، و100 مليون دولار مخصصة لقوة شرطة مستقبلية، أي ما لا يتجاوز 1.75% فقط من إجمالي التعهدات المالية المعلنة.
وأضافت أن التكنوقراط الفلسطينيين المكلفين بإدارة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" ما زالوا عالقين في مصر، في انتظار الحصول على التصاريح والضمانات الأمنية اللازمة لدخول القطاع والبدء في مهامهم، مما يعكس تعقيدات المرحلة الراهنة وبطء التقدم على الأرض رغم الاتفاقات المعلنة.
كما نقلت الصحيفة عن 5 أشخاص مطلعين على منظمة "مجلس السلام"، أن عدة دول كانت قد تعهدت في البداية بتقديم تمويل للمجلس باتت الآن مترددة في سداد مساهماتها، بعد أشهر من تعثر الجهود الدبلوماسية وعدم إحراز أي تقدم على الأرض.
من جهته، قال دبلوماسي مطلع على المفاوضات الدولية بشأن غزة، ولم يصرح له بالحديث علنا: "الدول مترددة في دفع حصصها"، فيما أشار مصدر آخر إلى أن الحرب مع إيران وفرت غطاء لتأخير المدفوعات. وأضاف شخص ثالث مطلع على جهود المجموعة، وطلب عدم الكشف عن هويته مثل آخرين ينتقدون المبادرة خوفا من تبعات ذلك: "لا يريد أي طرف يملك المال والموارد العمل مع مجلس السلام"، متابعا: "أضيفوا إلى ذلك الصراع مع إيران، وسيجد أصحاب الأموال الكبار الآن ذريعة لعدم الدفع".
وفي سياق متصل، اعترف نيكولاي ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري المكلف بتجسيد رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفته "الممثل السامي" لشؤون غزة، الأسبوع الماضي بأن الفلسطينيين في القطاع قد خذلهم العالم. وقال ملادينوف للصحفيين في القدس: "إن باب مستقبل غزة ما زال مغلقا، وهذا ليس ما وعد به الفلسطينيون، وليس ما يستحقونه"، محذرا من أن هذا الجمود يعرض أيضا الأمن طويل الأمد لإسرائيل للخطر.
يذكر أن صحيفة "هآرتس" العبرية كانت قد كشفت، أن ما يعرف بـمجلس السلام فقد الأمل في التفاوض مع حركة حماس، وبدأ التحضير لتطبيق ما يعرف بـ"خطة ترامب" دون موافقتها، بعد تعثر محادثات القاهرة.
المصدر: الغارديان
المصدر:
روسيا اليوم