آخر الأخبار

تنديد دولي واسع بإهانة إسرائيل ناشطي أسطول الصمود

شارك

تتوالى الردود الدولية المستنكرة والمنددة بتعامل إسرائيل مع ناشطي أسطول الصمود العالمي المحتجزين لديها، إذ استدعت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وكندا سفراء إسرائيل لديها طلبًا لتفسير رسمي لذلك، في حين أعربت بريطانيا عن "صدمتها الشديدة"، وذلك بعدما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، مقطع فيديو يظهر إهانة بعض الناشطين أثناء اعتقالهم.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن إن ⁠⁠أمستردام ستستدعي سفير إسرائيل لمناقشة المعاملة "غير ⁠⁠المقبولة" التي يتعرض لها نشطاء أسطول الصمود المحتجزون.

وكتب بيرندسن، في منشور على منصة إكس، أن "الصور التي نشرها الوزير المتطرف بن غفير ⁠⁠لنشطاء أسطول غزة المحتجزين ⁠⁠صادمة وغير مقبولة"، معتبرا أنها معاملة تنتهك الكرامة الإنسانية الأساسية.

واتخذت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند نهجا مماثلا باستدعاء السفير الإسرائيلي للاحتجاج على المقطع المنشور، وقالت في مؤتمر عبر الهاتف "ما شاهدناه أمر مقلق وغير مقبول إطلاقا. نتعامل مع هذه المسألة بجدية بالغة".

وطالبت وزارة الخارجية الإسبانية بالإفراج الفوري عن المحتجزين، داعية في الوقت ذاته الحكومة الإسرائيلية إلى تقديم اعتذار رسمي عن الحادثة.

مصدر الصورة كوبر تعرب عن صدمتها مما شاهدته في مقطع بن غفير (الأوروبية)

"صدمة شديدة"

كما استدعت بلجيكا السفير الإسرائيلي احتجاجا على "المعاملة غير المقبولة" لناشطي أسطول الصمود، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر "صدمتها الشديدة" من الصور التي عرضها مقطع الفيديو، معتبرة أن تصرف بن غفير "ينتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة الواجبة في معاملة البشر".

وأشارت كوبر إلى أن لندن طالبت السلطات الإسرائيلية بتقديم تفسير، مشددة على التزام بلادها بحماية حقوق مواطنيها، وجميع المعنيين.

إعلان

وأدانت الخارجية اليونانية، وكذلك سفير ألمانيا لدى إسرائيل "بشدة تنكيل بن غفير بناشطي أسطول الصمود" معتبرين إياه عملا غير مقبول إطلاقا.

وأدانت تركيا ممارسة الوزير الإسرائيلي "العنف اللفظي والجسدي" بحق المشاركين في الأسطول. وقالت الخارجية، في بيان، إن تصرفات بن غفير تعكس "نهجا حكوميا قائما على العنف" في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، سابقا اليوم الأربعاء، بتصرف إسرائيل مع الناشطين، معتبرة إياه غير مقبول، ومطالبة إياها بتقديم اعتذار رسمي عن ذلك.

وكتب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في منشور على منصة إكس، أن ما ورد في الفيديو المنسوب لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يُعد أمرا غير مقبول على الإطلاق، ويتعارض مع أبسط مبادئ صون الكرامة الإنسانية.

وأكد تاياني أنه بالتنسيق مع رئيسة الوزراء، استُدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا على الفور إلى وزارة الخارجية.

رفض فرنسي

ومن جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إن التصرفات الصادرة عن الوزير بن غفير تجاه ركاب أسطول الصمود، تُعد غير مقبولة، لافتا إلى أنه طلب استدعاء السفير الإسرائيلي لدى فرنسا للتعبير عن استنكار باريس والحصول على توضيحات.

وبيّن بارو أن سلامة المواطنين الفرنسيين تُعد أولوية دائمة، مشيرا إلى أنهم يجب أن يعاملوا باحترام، وأن يفرج عنهم في أسرع وقت ممكن.

ونشر بن غفير، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر ناشطين من أسطول الصمود وهم جاثون، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ورؤوسهم إلى الأرض، وسط صراخ العديد منهم.

ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوّحا بالعلم الإسرائيلي ومرددا "تحيا إسرائيل" أمام أحد الناشطين المقيّدين.

وقال بن غفير في المقطع مخاطبا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "سلمني ناشطي الأسطول لأحتفظ بهم في السجون مع المخربين (في إشارة إلى الأسرى الفلسطينيين)".

مصدر الصورة جنود إسرائيليون أثناء اعتراضهم سفن أسطول الصمود (رويترز).

"الحرية لفلسطين"

كما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفع الجنود ناشطةً أرضا بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها: "الحرية، الحرية لفلسطين".

ويبدأ مقطع الفيديو بناشطة تهتف "فلسطين حرة" فيهاجمها عناصر أمن إسرائيليون ويشدّون شعرها ليقع رأسها على الأرض، بينما ينهرها بن غفير وهو يبتسم: "اخرسي".

كما يظهر في الفيديو عدد من أفراد الشرطة الإسرائيلية وهم يقتادون بعنف مختطفين إلى خيام وسط تعليقات استفزازية من بن غفير يقول فيها "شعب إسرائيل حيّ".

وقد أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "مشاهد التنكيل والإذلال التي أشرف عليها بن غفير" لحظة اعتقال الناشطين.

واعتبرت حماس أن ما فعله الجيش الإسرائيلي بإشراف بن غفير يعبر عن "حالة الانحطاط الأخلاقي والسادية التي تحكم عقلية قادة كيان العدو".

ورأت الحركة في الحادث "محاولة يائسة لكسر إرادة النشطاء وثنيهم عن دورهم الإنساني النبيل" في كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

إعلان

وقوبل استيلاء إسرائيل على قوارب الأسطول، واختطاف الناشطين، بموجة إدانة واسعة من جهات بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت الأمر بأنه عمل "مخز وغير إنساني".

وسبق أن استولت إسرائيل مرات على قوارب في المياه الدولية تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة الذي تحاصره منذ صيف 2007، واختطفت ناشطين ثم رحّلتهم إلى دولهم.

ويُعد "أسطول الصمود العالمي" ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني نقصا حادا في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا