في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وثّق مقطع مصور متداول قيام مستوطن إسرائيلي مسلح بربط عينَي مزارع فلسطيني وتقييده واحتجازه والاعتداء عليه خلال اقتحام وقع في قرية بيت إكسا شمالي القدس المحتلة، وذلك تحت أنظار جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
كما وثّق الفيديو الذي تداوله ناشطون ومنصات عدة وصول جنود الاحتلال إلى المكان، إلا أنهم -بحسب ما ظهر في الفيديو- اكتفوا بالمراقبة دون التدخل، قبل أن يغادروا الموقع، تاركين المزارع مقيدا ومعصوب العينين.
وأثارت الحادثة موجة غضب وتفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمحاسبة المستوطن ووقف اعتداءات المستوطنين المتصاعدة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأوضح ناشطون أن المزارع كان يعمل في حقله عندما رفض مغادرة المكان بعد تهديده من قبل المستوطن المسلح، الذي عمد إلى احتجازه والاعتداء عليه.
ورأى ناشطون أن الحادثة ليست واقعة فردية، بل تعكس نمطا متكررا من "الإرهاب الاستيطاني" المدعوم -بحسب وصفهم- في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وحمايتهم من قبل قوات الاحتلال خلال تنفيذ عمليات الاعتقال والتنكيل بحق الفلسطينيين.
وأشاروا إلى أن تقييد المزارع جرى في ظل وجود قوات الاحتلال في الموقع، محذرين من أن تكرار هذه الحوادث يعمّق حالة الخوف والضغط على المزارعين، في ظل غياب أي محاسبة فعالة، مطالبين بتدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.
وتتعرض قرية بيت إكسا منذ أشهر لتصعيد متواصل من اعتداءات المستوطنين، شملت مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى إقامة بؤر استيطانية في محيط القرية.
وتتجدد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق عليهم، إذ تتعمد مجموعات المستوطنين الاعتداء على المزارعين وحرق المزارع وإتلاف المحاصيل، إلى جانب إحراق المركبات ومهاجمة المنازل في مختلف القرى والبلدات، وسط غياب تام للمحاسبة.
فقد أجبر مستوطنون عائلة على الرحيل القسري من خربة طانا قرب بلدة بيت فوريك شرق نابلس، في حين أحرق مستوطنون منزلا في بلدة ترمسعيا شمالي شرقي رام الله.
وفي حادثة منفصلة، اعتدى مستوطن على كلبة حراسة داخل منزل فلسطيني في بلدة عطارة شمالي رام الله، مما أسفر عن إصابتها بجروح بالغة.
وأظهرت المقاطع المتداولة الكلبة وهي تنزف من رأسها نتيجة تعرضها لضرب عنيف، في مشهد أثار تفاعلا واسعا وغضبا على منصات التواصل.
وذكر ناشطون أن العائلة الفلسطينية واجهت صعوبة في إنقاذ ذلك الحيوان، وسط مخاوف من التعرض للتضييق أو الاحتجاز عند حاجز عطارة العسكري، لا سيما مع وجود المستوطن المسلح الذي نفّذ الاعتداء.
المصدر:
الجزيرة