آخر الأخبار

خلافات تحت سقف التفاهم.. ماذا حققت قمة ترمب – شي في بكين؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زيارته إلى الصين بسلسلة من الرسائل السياسية الحادة تجاه إيران، وذلك عقب مباحثات مطولة أجراها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، وسط تأكيدات متبادلة على أهمية إدارة الخلافات عبر الحوار والحفاظ على الاستقرار الدولي.

وقالت وجد وقفي، مراسلة الجزيرة من بكين، إن ترمب وجه، قبيل مغادرته الصين بساعات، تحذيرا شديد اللهجة إلى إيران عبر وسائل إعلام أمريكية، مؤكدا أن صبر واشنطن على عدم التوصل إلى اتفاق "لن يطول"، ومتوعدا بتدمير المواقع التي يوجد فيها اليورانيوم عالي التخصيب إذا لم تحصل الولايات المتحدة عليه.

وخلال الجلسة الختامية مع نظيره الصيني، أعرب ترمب عن ارتياحه لنتائج الزيارة، مشيرا إلى وجود تقارب بين واشنطن وبكين بشأن الملف الإيراني، وقال إن الجانبين يريدان إنهاء الأزمة ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب العمل على إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن استمرار الوضع الحالي "أمر جنوني وغير مقبول"، مؤكدا أن بلاده لا تريد لإيران امتلاك قدرات نووية عسكرية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى حشد دعم دولي لمشروع قرار في مجلس الأمن يدين إغلاق طهران لمضيق هرمز.

وبحسب مراسلة الجزيرة، فإن الإدارة الأمريكية لم تحصل حتى الآن على تعهد صيني بعدم استخدام حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي المرتقب، وهو ما يعكس استمرار التباين بين البلدين في كيفية التعامل مع الأزمة الإيرانية رغم الحديث عن تقارب في المواقف.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار ترمب إلى رغبة بكين في إبرام صفقات مع واشنطن، من بينها شراء النفط و200 طائرة من طراز بوينغ، في وقت لفت فيه مراقبون إلى تجنب الرئيس الأمريكي الخوض علنا في ملف تايوان، الذي يمثل إحدى أكثر القضايا حساسية بالنسبة إلى الصين.

جلسة شاي

وفي المقابل، حاولت بكين خلال اليوم الختامي للزيارة تقديم نفسها باعتبارها طرفا يدفع نحو الاستقرار الدولي وتسوية الخلافات بالحوار بدلا من المواجهة، خصوصا في القضايا الإقليمية والدولية الحساسة.

إعلان

ومن داخل "تشونغ نان هاي"، المقر السياسي المغلق للقيادة الصينية، استقبل الرئيس الصيني نظيره الأمريكي في جلسة شاي ختامية وصفتها بكين بأنها "محطة تاريخية" في العلاقات الثنائية، وفق ما نقلته شيماء إي إي ، مراسلة الجزيرة من بكين.

وقال شي جين بينغ إن الزيارة "تاريخية ومفصلية"، مضيفا أن البلدين أقاما "علاقة ثنائية جديدة تقوم على الاستقرار الاستراتيجي"، معتبرا أن المحادثات شكلت محطة بارزة في مسار العلاقات بين القوتين الدوليتين.

وخلال جولة في حدائق "تشونغ نان هاي"، أوضح الرئيس الصيني أن استقبال قادة أجانب في هذا المكان يعد أمرا نادرا، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان من القلائل الذين زاروا الموقع، في رسالة أرادت بكين من خلالها إضفاء طابع استثنائي على زيارة ترمب، الذي رد مبتسما بالقول "أنا أحب ذلك".

وأكدت الصين خلال الزيارة أن الحوار يجب أن يتقدم على المواجهة، خاصة في الملفات الحساسة، مجددة موقفها من تايوان باعتبارها "خطا أحمر"، كما شددت على ضرورة مواصلة التفاوض بشأن الملف النووي الإيراني، محذرة من أن استخدام القوة يمثل "طريقا مسدودا".

وفي ختام الزيارة، سعت بكين إلى الظهور كقوة تدفع نحو التهدئة والاستقرار، غير أن التباينات المتعلقة بتايوان، والملف الإيراني، والتنافس الاستراتيجي بين البلدين، أبقت الأسئلة مفتوحة حول مدى قدرة الطرفين على تحويل أجواء التفاهم الحالية إلى تفاهمات دائمة بعد مغادرة ترمب العاصمة الصينية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا