أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، أن بلاده لم تخطط أبداً لنشر عسكري أحادي في مضيق هرمز، وشدد على أهمية التنسيق مع إيران والامتناع عن التصعيد اللفظي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكيني ويليام روتو في نيروبي، قال ماكرون ردا على التحذيرات الإيرانية: "لم يكن الحديث أبداً عن نشر فرنسي أو فرنسي بريطاني".
أوضح ماكرون أن ما تم التخطيط له هو "بعثة خاصة" بقيادة فرنسية بريطانية مشتركة، وقد جمعت حتى الآن 50 دولة ومنظمة دولية.
وأضاف أن هذه البعثة تهدف إلى الآتي: "بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، استئناف الملاحة البحرية والطرق لنقل الأسمدة والغذاء والغاز والنفط والسلع، وذلك بالتنسيق مع إيران، ومنعاً لحالات الصراع مع جميع دول المنطقة والولايات المتحدة".
وشدد ماكرون على أن هذه المهمة تأتي ضمن استراتيجية دفاعية بحتة لاستعادة الثقة وستطبق فقط بعد أن تسمح الظروف، وليس أثناء العمليات العسكرية المستمرة.
جاءت تصريحات ماكرون بعد أيام من إعلان الجيش الفرنسي أن حاملة الطائرات "شارل ديغول" عبرت قناة السويس يوم 6 مايو متوجهة إلى جنوب البحر الأحمر، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى "تقييم البيئة التشغيلية الإقليمية تحسباً لتفعيل البعثة البحرية" المزمعة مستقبلا.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها ستنشر المدمرة "إتش إم إس دراغون" في الشرق الأوسط لتكون في موقع متقدم، جاهزة للانضمام إلى هذه العملية المتعددة الجنسيات فور توفر الظروف المناسبة.
في المقابل، كان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد صرح في وقت سابق من اليوم بأن أي وجود لسفن فرنسية أو بريطانية في محيط مضيق هرمز تحت مزاعم حماية الملاحة هو "تصعيد للأزمة وعسكرة لممر مائي حيوي".
وقال غريب آبادي: "نذكر الفرنسيين بأن إيران هي وحدها القادرة على إرساء الأمن في هرمز"، سواء في وقت الحرب أو وقت السلم، وحذر من أن وجود هذه السفن لمواكبة الإجراءات الأمريكية سيواجه "برد حاسم وفوري" من القوات المسلحة الإيرانية.
يبدو أن هناك تباينا واضحا بين ما تؤكده طهران من نية فرنسا وبريطانيا لنشر قوات، وما يقوله الرئيس ماكرون من أنها مجرد استعدادات لبعثة مستقبلية تتم بالتنسيق مع إيران وليس ضدها. كما تجدر الإشارة إلى أن البعثة التي تقودها فرنسا وبريطانيا تستعد لتنفيذ مهام إزالة الألغام ومرافقة السفن، وهو ما يميزها عن الجهد العسكري الأمريكي الأكثر وضوحاً في دعم الحصار.
ودعا ماكرون جميع الأطراف إلى التصرف "بهدوء ومسؤولية" و"الامتناع عن التصعيد اللفظي"، في إشارة ضمنية إلى ضرورة تهدئة الأجواء المتوترة في المنطقة قبيل انطلاق أي عملية دولية لفتح المضيق.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم