آخر الأخبار

ما الذي كشفه تقرير عن تيار إيراني متشدد يرفض اتفاقًا محتملاً مع واشنطن؟

شارك

يعارض أعضاء الجماعة المفاوضات مع الولايات المتحدة انطلاقًا من قناعات دينية وأيديولوجية راسخة، وقد اتهموا المسؤولين الإيرانيين بـ"الجبن" بسبب انخراطهم في محادثات يرون أنها "ستُلحق ضررًا بالغًا بالأمة الإيرانية"، وفقًا لتقرير لشبكة "سي إن إن".

بينما يترقب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ردّ طهران على مقترحه لوقف إطلاق النار، يواصل تيار “جبهة الصمود” ــ المعروف أيضًا باسم “جبهة ثبات الثورة الإسلامية” ــ معارضته لمسار التفاوض مع واشنطن، وفق ما أوردته شبكة "سي إن إن".

وتصف الشبكة هذا التيار بأنه “فصيل صغير لكنه مؤثر”، وترى أنه قادر على التأثير في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، لا سيما أنه يعتبر الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية “خطأً كبيرًا”، ويتبنى موقفًا متشددًا حيال الغرب.

وبحسب تقارير ومراقبين، تُصنَّف “جبهة الصمود” ضمن أبرز التيارات الأصولية المحافظة في إيران، وقد ظهرت كقائمة انتخابية خلال الانتخابات التشريعية عام 2012، وضمت شخصيات ووزراء سابقين في حكومة محمود أحمدي نجاد ، فيما يُعد رجل الدين محمد تقي مصباح يزدي مرجعيتها الفكرية الأبرز.

ومن أبرز وجوه التيار سعيد جليلي، المسؤول الأمني والمفاوض النووي السابق، الذي حصل على نحو 13 مليون صوت في انتخابات 2024 وحلّ ثانيًا، بينما يشغل شقيقه وحيد جليلي منصبًا رفيعًا في هيئة الإذاعة الإيرانية.

انتقادات للمفاوضين

وخلال الأسابيع الأخيرة، صعّد التيار انتقاداته لفريق التفاوض الإيراني عبر الإعلام والتجمعات الشعبية، داعيًا إلى رفض أي اتفاق مع الولايات المتحدة، ومعتبرًا أن تقديم تنازلات في الملف النووي لن يخدم مصالح طهران.

وفي هذا السياق، واجه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف انتقادات من شخصيات محسوبة على “جبهة الصمود”، فيما رفض سبعة نواب مقربين من التيار توقيع بيان دعم لفريق التفاوض.

وفي هذا السياق، نقلت “سي إن إن” عن النائب محمود نبويان، أحد أعضاء التيار، قوله إن التفاوض بشأن البرنامج النووي “خطأ استراتيجي”، داعيًا إلى استبعاد وزير الخارجية عباس عراقجي من المحادثات.

وكتب نبويان عبر منصة “إكس”: “بسبب تاريخ أميركا في سوء النية، ووجود مؤيدي اتفاق 2015 إلى جانب قاليباف، لا أمل في التوصل إلى اتفاق عادل لإيران”.

ورغم تأكيد القيادة الإيرانية، بما فيها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ، على وحدة الصف الداخلي، واصل التيار انتقاداته، متهمًا المفاوضين بتجاوز “الخطوط الحمراء” المتعلقة بالبرنامج النووي.

وفي مقال نشرته صحيفة “رجا نيوز” المقربة من التيار، جاء: “أدركوا أن قتل قادتنا لا يكلفهم شيئًا.. وأنه حتى لو استُشهد إمامنا، لا تزال هناك جهات مستعدة للتفاوض ومصافحة الأميركيين”.

رسائل تؤكد "وحدة الصف"

في المقابل، أصدر 261 نائبًا من أصل 290 في البرلمان الإيراني بيانًا داعمًا لفريق التفاوض، فيما غاب أبرز رموز “جبهة الصمود” عن قائمة الموقعين.

كما نشر كل من محمد باقر قاليباف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية رسائل متطابقة عبر منصة “إكس”، أكدوا فيها: “في إيراننا لا يوجد متشددون أو معتدلون.. نحن جميعًا إيرانيون وثوريون”.

وأضافوا أن وحدة الشعب والدولة والالتفاف حول القيادة “كفيلة بجعل المعتدي يندم”.

وخلال الأسابيع الماضية، حاولت طهران الموازنة بين التفاوض مع إدارة ترامب واحتواء التباينات السياسية الداخلية، بما فيها مواقف “جبهة الصمود”. كما اعتبر مراقبون أن إشراك شخصيات مقربة من التيار في بعض الاجتماعات المرتبطة بالمفاوضات يعكس سعي السلطات إلى إظهار تماسك داخلي.

خلاف على النهج

مع ذلك، يرى بعض المحللين أن الخلافات داخل إيران لا تتعلق برفض الاتفاق من حيث المبدأ، بل بطريقة إدارة المفاوضات والجهة التي ستقود هذا المسار سياسيًا.

في المقابل، يعتبر آخرون أن "تضخيم هذه الخلافات يخدم الرواية الأميركية والإسرائيلية "التي تتحدث عن انقسامات عميقة داخل القيادة الإيرانية، مؤكدين أن التباينات السياسية داخل إيران ليست جديدة، وتبرز عادة في الملفات المرتبطة بالعلاقات الخارجية والبرنامج النووي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا