آخر الأخبار

مسؤولان لـ”الحرة”: قوة إسرائيلية استخدمت الأراضي العراقية خلال الحرب مع إيران | الحرة

شارك

بعد أكثر من شهرين على كشف “الحرة” تفاصيل حادث أمني غامض في صحراء النخيب غربي العراق، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا عن قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية، قالت إنها أُنشئت في الصحراء العراقية الغربية قبل الحرب مع إيران، لدعم عمليات سلاح الجو الإسرائيلي والقوات الخاصة وفرق الإنقاذ.

الرواية التي نشرتها الصحيفة الأميركية، السبت، تقاطعت في نقاط أساسية مع معلومات حصلت عليها “الحرة” يوم الحادثة من مصادر أمنية عراقية، بينها بلاغ راعٍ عراقي عن تحركات عسكرية غير مألوفة، ووصول قوة عراقية إلى الموقع، ثم تعرضها لقصف وإطلاق نار أسفرا عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين.

في فجر الأربعاء، 4 مارس 2026، كان راعٍ عراقي يتحرك بين أغنامه في صحراء النخيب، غربي العراق، عندما شاهد مسلحين يتحركون بانضباط عسكري، ومروحيات تحلق على علو منخفض، وانتشارا بدا أقرب إلى عملية عسكرية في منطقة معزولة بين كربلاء والأنبار.

ظن الراعي في البداية أن القوة عراقية أو تابعة للتحالف الدولي، قبل أن يثير المشهد شكوكه. عاد وأبلغ الاستخبارات العسكرية بما شاهده، لتبدأ سلسلة أحداث ظلت، في حينها، من أكثر الوقائع الأمنية غموضاً في العراق.

مصدر أمني عراقي رفيع قال لـ”الحرة” آنذاك إن قوة من الجيش العراقي وصلت إلى الموقع بعد نحو نصف ساعة للتحقق من البلاغ، وكانت تعتقد في البداية أن القوة الموجودة هناك أميركية. لكن القوة العراقية تعرضت لإطلاق نار مباشر ما إن اقتربت من المكان.

وأسفر الاشتباك، بحسب المصدر، عن مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين، قبل أن تنسحب القوة التي وصفها المصدر حينها بأنها “مجهولة” بواسطة مروحياتها.

في الساعات الأولى بعد الحادثة، حاولت المؤسسة الأمنية العراقية تحديد الجهة التي نفذت العملية. وقال المصدر الأمني إن الجانب العراقي تواصل مع قوات التحالف الدولي، ولا سيما القوات الأميركية، للاستفسار عما إذا كانت هي من اشتبك مع الجيش العراقي، لكن الأميركيين نفوا أي صلة لهم بما جرى.

ذلك النفي دفع مسؤولين عراقيين إلى ترجيح فرضية أخرى. وقال مصدر أمني عراقي ثانٍ لـ”الحرة” في ذلك الوقت إن “المعلومات شبه المؤكدة تفيد بأنها قوة إسرائيلية”، مضيفا أن المجموعة كانت قد نصبت أجهزة “تشويش واستمكان” لمتابعة الطائرات المسيّرة والصواريخ التي تطلق من العراق وإيران.

وبعد نشر “وول ستريت جورنال” روايتها، عادت “الحرة” لمتابعة الموضوع مع المسؤولين المعنيين. وأكد مسؤول رفيع في الاستخبارات العراقية لـ”الحرة” أن السلطات الأمنية العراقية على علم بتفاصيل الحادثة، قائلا: “نعم، هذه المعلومات صحيحة. قوة إسرائيلية استخدمت أراضينا للأسف”.

وفي مقابلة فيديو لم تُبث بعد، أجراها كاتب المقال مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في 8 مايو 2026، قال الأعرجي: “الأجواء العراقية مستباحة. طيران أميركي وآخر إسرائيلي”.

وذكرت “وول ستريت جورنال” أن إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في الصحراء العراقية الغربية بين مارس ومايو 2026، واستخدمتها لدعم حملتها الجوية ضد إيران. وبحسب الصحيفة، كادت القاعدة أن تُكشف بعد بلاغ قدمه راعٍ عراقي عن نشاط عسكري غير مألوف في المنطقة، ما دفع الجيش العراقي إلى إرسال قوة للتحقق.

وأضافت أن إسرائيل نفذت ضربات لإبعاد القوات العراقية عن الموقع، ما أدى إلى مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين.

وكانت خلية الإعلام الأمني العراقية قد أصدرت، عقب الحادثة، بياناً مقتضباً قالت فيه إن قوة من قيادة عمليات كربلاء تعرضت، أثناء تنفيذ “واجب تفتيش” في المنطقة الصحراوية الرابطة بين محافظتي كربلاء والنجف، إلى “قصف جوي وإطلاق نار”، ما أدى إلى مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين.

وأضاف البيان أن لجنة تحقيقية عليا شُكلت لمعرفة ملابسات الحادث، من دون أن يحدد هوية الجهة التي نفذت الهجوم أو طبيعة النشاط العسكري الذي كانت القوة العراقية تتحرك للتحقق منه.

وفي ذلك الوقت، تحدث النائب عن محافظة كربلاء زهير الفتلاوي عن “عملية إنزال جوي خاطفة” نفذتها قوة عسكرية يُرجح أنها دخلت من الحدود السورية مستخدمة ما بين أربع وسبع مروحيات، مع انتشار لعجلات “همر” في منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن ناحية النخيب.

وقال الفتلاوي إن قيادة عمليات كربلاء دفعت قوة استطلاع مؤلفة من نحو 30 عجلة عسكرية تحمل العلم العراقي للتحقق من طبيعة العملية، وسط تقارير عن قصف طال مناطق في بادية السماوة والأنبار وديالى، ما تسبب بحالة توتر واتساع التكهنات بشأن تصعيد عسكري غير معلن داخل العراق.

ورغم الضجة التي أثارتها الحادثة في حينها، اكتفت السلطات العراقية ببيان عام لم يحدد الجهة التي كانت تعمل في الصحراء، ولا كيفية تنفيذ عملية بهذا الحجم والانسحاب بعدها من دون إعلان رسمي عن هوية القوة المتورطة.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا