آخر الأخبار

رغم انتقادها لتل أبيب بسبب حرب غزة.. النرويج تتجه لشراء نظام "تروفي" الإسرائيلي

شارك

يُستخدم هذا النظام على دبابات "ميركافا 4" وناقلات الجند المدرعة "نمر" التابعة للجيش الإسرائيلي، كما جرى دمجه في عدد من المنصات العسكرية حول العالم، بينها دبابات "أبرامز" الأمريكية و"تشالنجر" البريطانية.

تستعد النرويج لشراء نظام الحماية النشط "تروفي" الذي تطوره شركة "رافائيل" الإسرائيلية ، رغم أن أوسلو تُعد من أكثر الدول الأوروبية انتقادًا لإسرائيل بسبب الحرب على غزة .

وبدأت ألمانيا بالفعل تزويد النرويج بدبابات "ليوبارد 2 إيه 8 إن أو آر" ضمن أول صفقة تصدير لهذا الطراز المتطور، والذي يتضمن تقنيات إسرائيلية، من بينها نظام "يورو تروفي"، النسخة الأوروبية من نظام "تروفي" الذي طورته شركة "رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة" لحماية المركبات المدرعة.

ويُعد "يورو تروفي" مشروعًا مشتركًا بين شركة "رافائيل" الإسرائيلية وشركتي "كي إم دبليو" الألمانية و"جنرال دايناميكس لاند سيستمز أوروبا"، ويهدف إلى تصنيع وتسويق وبيع أنظمة "تروفي" داخل أوروبا.

ودخل النظام الخدمة منذ عام 2010، قبل أن يتم اعتماده لاحقًا من قبل القوات المدرعة الأمريكية عام 2018، ثم اختياره في عام 2021 لدبابات "ليوبارد" الألمانية و"تشالنجر" البريطانية.

ويعمل النظام حاليًا على 16 منصة عسكرية حول العالم، إلا أن استخدامه على نطاق واسع في حماية الدبابات برز بشكل أكبر منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، حيث تم تشغيل مئات الأنظمة ميدانيًا.

ووفق تقارير عسكرية، نجح النظام في التصدي لهجمات صاروخية مضادة للدروع على الجبهة الشمالية لإسرائيل، خاصة تلك التي نفذها حزب الله.

وتقول شركة "رافائيل" إن نظام "تروفي" دخل الخدمة العملياتية منذ عام 2011، وإن أكثر من ألفي منصة عسكرية مزودة به سجلت ما يزيد عن مليوني ساعة تشغيل.

ومع تطور التهديدات التي تواجه المدرعات، من قذائف "آر بي جي" إلى الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، باتت أنظمة الحماية النشطة تُعتبر عنصرًا أساسيًا للحفاظ على التفوق في ساحة المعركة.

ويُستخدم النظام على دبابات "ميركافا 4" وناقلات الجند المدرعة "نمر" التابعة للجيش الإسرائيلي، كما جرى تركيبه على عدد من المنصات العسكرية حول العالم، من بينها دبابات "أبرامز" الأمريكية و"تشالنجر" البريطانية، إضافة إلى مركبات "بوكسر" و"باتريا إيه إم في".

وفي يناير الماضي، أعلنت شركة "يورو تروفي" التابعة لمجموعة "رافائيل"، توقيع عقد بقيمة 330 مليون يورو مع شركة "كي إن دي إس دويتشلاند"، لتزويد دبابات "ليوبارد 2 إيه 8" الخاصة بكل من ليتوانيا وهولندا والتشيك وكرواتيا بنظام الحماية "تروفي".

ميزات وعيوب

وتعتمد أنظمة الحماية النشطة مثل "تروفي" على رصد واعتراض التهديدات المضادة للدبابات قبل وصولها إلى الهدف، بما يشمل الصواريخ الموجهة والقذائف والطائرات المسيّرة. وتصف شركة "رافائيل" هذا النظام بأنه "النظام الوحيد للحماية النشطة الذي أثبت فعاليته القتالية ميدانيًا".

ويعتمد النظام على تقنية تُعرف باسم "القتل الصعب"، حيث يعمل على اعتراض التهديدات وتدميرها قبل وصولها إلى المدرعة المستهدفة.

ولتحقيق ذلك، يستخدم أربعة رادارات متطورة موزعة حول المركبة لتوفير تغطية كاملة بزاوية 360 درجة، ما يسمح برصد أي مقذوف قادم من مختلف الاتجاهات. وبمجرد اكتشاف التهديد، يقوم النظام بتحليل مسار القذيفة وسرعتها ونقطة الاصطدام المحتملة خلال أجزاء من الثانية.

وإذا تبيّن أن المقذوف يشكل خطرًا حقيقيًا، يفعّل النظام قاذفات مثبتة على جانبي المركبة لإطلاق شحنة اعتراضية تتكون من كرات معدنية صغيرة تنفجر بالقرب من القذيفة المهاجمة، ما يؤدي إلى تدميرها في الجو قبل وصولها إلى هدفها.

ومن أبرز مزايا "تروفي" قدرته على تحديد مصدر إطلاق النار بدقة، الأمر الذي يتيح لطاقم الدبابة الرد السريع على مصدر التهديد.

كما يتمتع بقدرة على التعامل مع عدة هجمات متزامنة قادمة من اتجاهات مختلفة، إضافة إلى توفير حماية شاملة للمركبة حتى ضد التهديدات القريبة جدًا.

ورغم هذه القدرات، يواجه النظام بعض التحديات والانتقادات، إذ قد يجد صعوبة في التصدي لهجمات مكثفة ومتزامنة تُنفذ من مسافات قريبة جدًا وفي فترات زمنية قصيرة،

كما تُعد تكلفة تركيبه وصيانته مرتفعة نسبيًا، إضافة إلى أن عملية اعتراض المقذوفات قد تشكل خطرًا على جنود المشاة القريبين من الدبابة، رغم تصميم النظام للحد من تأثير الانفجار وحصره في نطاق ضيق.

انتقادات بسبب الحرب

ورغم الصفقة العسكرية، تُعد النرويج من أبرز الدول الغربية التي تبنت مواقف حادة وانتقادات علنية لإسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات دبلوماسية لافتة أثارت توترًا متصاعدًا بين الجانبين.

وفي مايو 2024، أعلنت النرويج، بالتنسيق مع إسبانيا وأيرلندا، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، في خطوة أثارت غضب الحكومة الإسرائيلية. ولاحقًا، رفعت أوسلو مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني، حيث استقبل الملك هارالد الخامس أول سفيرة لدولة فلسطين في العاصمة النرويجية.

كما صعّدت القيادة النرويجية من لهجتها تجاه الحرب في غزة، إذ وصف رئيس الوزراء يوناس غار ستوره العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها “وحشية”، معتبرًا أنها تنتهك قوانين الحرب الدولية وتسببت في كارثة إنسانية واسعة.

من جهته، انتقد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي ما اعتبره “صمتًا غربيًا” تجاه ما يجري في غزة، معتبرًا أن تجاهل حجم المأساة الإنسانية يمثل خطأً سياسيًا وأخلاقيًا جسيمًا.

وفي الجانب الدبلوماسي، تقود النرويج، بالشراكة مع السعودية وفرنسا وإسبانيا، تحركات دولية تهدف إلى دعم السلطة الفلسطينية اقتصاديًا ومنع انهيار مؤسساتها، كما كانت من أوائل الدول الغربية التي طالبت بوقف فوري ودائم لإطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة لتفادي المجاعة.

وأدت هذه المواقف إلى توتر غير مسبوق في العلاقات بين أوسلو وتل أبيب، حيث اتخذت إسرائيل في مراحل سابقة إجراءات ضد دبلوماسيين نرويجيين يعملون مع السلطة الفلسطينية، احتجاجًا على السياسات النرويجية الداعمة للفلسطينيين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا