في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يرى محللون أن الاشتباك البحري المباشر بين 3 مدمرات أمريكية وقوات بحرية إيرانية في مضيق هرمز منعطف خطير في مسار التوترات العسكرية بين البلدين، في أول مواجهة من نوعها منذ حرب الناقلات عام 1988.
وتتضارب الروايتان الأمريكية والإيرانية حول نتائج المواجهة، إذ تؤكد القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) أن المدمرات لم تُصب بأذى، في حين يؤكد " مقر خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني أنها أُصيبت بدقة.
ويرى الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري اللواء محمد عبد الواحد أن ما شهده المضيق يندرج ضمن حرب استنزاف لا حرب شاملة، مشيرا إلى أن الصراع القائم منذ بدايته لم يتجاوز عتبة الحرب الشاملة وفق الأدبيات العسكرية، سواء في حرب الـ12 يوما أو الـ40 يوما أو ما يجري حاليا.
وفي تقييمه للديناميكيات الجارية، لفت إلى أن الطرف الأقوى في الحروب غير المتماثلة يلجأ عادة إلى استفزاز الطرف الأضعف لقياس قدرته على الرد والمواجهة.
ورصد عبد الواحد -خلال فقرة التحليل العسكري- تسلسل الأحداث، مستهلا بإعلان الحرس الثوري الإيراني سيطرته على منطقة تعادل ضعف مساحة مضيق هرمز نفسه، وإنشائه هيئةً لجمع رسوم المرور وأخرى لأخذ بيانات السفن، وهو ما شكّل المحرك الأساسي للتوتر.
وتبع ذلك قصف ناقلة نفط إيرانية في فترة الظهيرة، اعترفت به طهران، في حين أشارت تقارير غير مؤكدة إلى استهداف سفينة إيرانية ثانية قرب الفجيرة.
وعلى الخريطة التفاعلية، أوضح الصحفي صهيب العصا أن الاشتباك وقع في الأسبوع الرابع من الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إذ تمنع القطع الحربية الأمريكية السفن الإيرانية من مغادرة خليج عمان باتجاه بحر العرب.
وأظهرت لقطات مباشرة على شاشة الجزيرة تكدسا كبيرا للسفن على جانبي المضيق جراء توقف حركة الملاحة بشكل شبه كامل.
واستعرضت الخريطة التفاعلية مسار تحرك المدمرات الـ3 التي حاولت عبور المضيق باتجاه خليج عمان في فترة العصر، حيث أطلقت القوات الإيرانية في مواجهتها صواريخ كروز و صواريخ باليستية.
وفي المقابل، ردّت القوات الأمريكية بضربات طالت رصيف "بهمن" و جزيرة قشم ورادارات وأجهزة إنذار وقيادة الحرس الثوري، فضلا عن مقر قيادة بحرية الحرس في بندر عباس ومقر الأسطول الجنوبي للبحرية الإيرانية ومنصات الصواريخ.
ووفق الخبير بالأمن البحري، فإن اتساع بنك الأهداف الأمريكي وشموله مواقع بعيدة عن مصادر النيران المباشرة يكشف عن نية مبيتة لا مجرد رد فعل دفاعي.
وفي تفسيره للخطاب الأمريكي "المنخفض الحدة" الذي يصف الضربات بـ"العمليات العسكرية المحدودة"، قال اللواء عبد الواحد إن هذا التكتيك يُستخدم في الحروب غير المتماثلة لتحييد الطرف الآخر وإثنائه عن الرد مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحا، وهو ما ينسجم مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي وصف ما جرى بـ"الصفعة الخفيفة"، مؤكدا في الوقت ذاته أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا.
ومساء الخميس، دوّت أصوات انفجارات في جنوب إيران، تلاها اتهام مقر خاتم الأنبياء الإيراني للجيش الأمريكي بانتهاك وقف إطلاق النار، بشنّه غارات على مناطق ساحلية بعد استهدافه ناقلة نفط وسفينة إيرانية بمضيق هرمز.
المصدر:
الجزيرة