آخر الأخبار

"خلي الجزيرة تروحك".. هكذا نكّل الاحتلال بالصحفي علي سمودي

شارك

كشف الصحفي الفلسطيني علي السمودي عن تعرضه للتنكيل طوال فترة اعتقاله في السجون الإسرائيلية، بسبب دوره كصحفي يغطي أخبار الضفة ومخيم جنين.

وبعد عام من اعتقاله من منزله في مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية ثم تحويله للاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، أفرجت سلطات الاحتلال نهاية أبريل/نيسان عن الصحفي السمودي. وفي مقابلة مع الجزيرة روى تفاصيل الألم التي عاشها خلف القضبان.

يقول السمودي إن الجنود اقتادوه فور اعتقاله إلى مخيم جنين، واحتجزوه في أحد المنازل التي حولها جيش الاحتلال إلى ثكنات عسكرية، وأجبروه على المكوث هناك لـ80 ساعة متواصلة، ليعيش الظروف ذاتها التي عاشها أهالي المخيم، في رسالة عقاب له كان مفادها بحسب تعبيره: "لأنك سلطت الضوء على هذه الانتهاكات، سنعاقبك وندعك تعيشها، دون طعام أو شراب أو علاج وبتقييد اليدين والقدمين على مدار الساعة".

ويستذكر الصحفي الفلسطيني (60 عاما) ليلة الاعتقال ليسرد تفاصيلها للجزيرة التي أتى الجنود على ذكرها بُعيد اعتقاله، والمحققون أثناء التحقيق معه.

تحريض على الجزيرة

"توقفت الدورية التي اقتادتني للمخيم وأنزلني جنود الاحتلال، كان الوقت متأخرا جدا، وفجأة تقدم جندي وبدأ ينادي ويصفق قائلا: "ميخابيل من الجزيرة" أي "مخرب من الجزيرة"، فتجمّع حولي نحو 20 جنديا ومجندة، وقال لي الشخص ذاته: سأسألك سؤالا أنت على الهواء مباشرة وعليك الإجابة عليه".

ارتجل الجندي وقال: معنا الآن من جنين مراسلنا علي السمودي، ما الذي جرى لك بعد اعتقالك من الجيش الإسرائيلي؟ ذُهل علي ولم ينطق شيئا، فاغتاظ الجندي وقال له إنه سيعيد طرح السؤال عليه، وإن امتنع عن الإجابة سيتعرض للضرب.

وبمجرد تكرار السؤال، استرسل السمودي قائلا: "أنا معتقل من قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت منزلي في جنين، ووضعتني في المخيم في ثكنات عسكرية، وما زلت مقيد اليدين والقدمين في هذا البرد القارس، ولا أدري إلى أين سيأخذونني، ولم تُوجّه لي أي تهمة، ولا أعرف سبب اعتقالي".

إعلان

صفق الجنود والتقطوا صورا للصحفي المعتقل قبل أن يُنقل للسجون، وهناك أكد أنه لم تُقدَّم ضده أي تهم أو بينات تُجيز اعتقاله، فلجؤوا لتحويله للاعتقال الإداري المنافي لكافة الأعراف والقوانين الدولية، وفق السمودي.

"أثناء التحقيق معي قالوا لي: "سنرسلك إلى السجن حتى تتعفن وخلي قناة الجزيرة تروحك (تحررك)"، يكمل السمودي، ويوضح أن الاحتلال كان لديه غضب وسخط بسبب التغطية الميدانية الواسعة من قناة الجزيرة، وبسبب دوره في فضح جريمتهم باغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة، وتوجهه للأمم المتحدة ورفع القضية ضدهم بهذه الجريمة.

مصدر الصورة السمودي: خرجت من السجن بعشرة أمراض (الجزيرة)

أمراض وفقدان كبير للوزن

وعن ظروف الأسرى داخل السجون، تطرق السمودي إلى رداءة الطعام الذي لا يكفي لإشباع طفل صغير أو قطة، وإلى الحرمان من العلاج والأدوات اللازمة للنظافة.

وبسبب هذه الظروف يقول إنه خرج من السجن وهو يعاني من 10 أمراض تمتد من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه، وإن وزنه انخفض إلى النصف، فدخل السجن ووزنه 120 كيلوغراما وخرج منه ووزنه لا يتجاوز 60 كيلوغراما.

"دفعت ثمن الإجراءات الاحتلالية وثمن سياسة الإهمال الطبي، لأنهم لا يوفرون العلاج المطلوب ولا الإجراءات العلاجية التي تكفل الحد الأدنى من الحياة والعلاج للأسير الفلسطيني".

وزعمت سلطات الاحتلال أن السمودي يرتبط بـ حركة الجهاد الإسلامي ويشتبه به في تحويل أموال للمنظمة، دون تقديم أي أدلة.

ووفق بيانات سابقة لـ نادي الأسير، فإن السمودي واحد من بين أكثر من 3530 معتقلا إداريا، إضافة إلى أكثر من 40 صحفيا لا يزالون رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية، بينهم أربع صحفيات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا