سلطت وسائل إعلام إسرائيلية، الضوء على مشروع مصري قد يغير خريطة التجارة العالمية في المنطقة.
وتعمل مصر على تدشين شبكة قطارات كهربائية فائقة السرعة تمتد لنحو 2000 كيلومتر، في مشروع طموح يهدف لربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر سيناء، وتعزيز موقع القاهرة كمركز لوجستي عالمي.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية أن مصر تقدم حاليا شبكة قطارات كهربائية فائقة السرعة على نطاق نحو 2000 كيلومتر، تعرف احيانا بـ"قناة السويس على قضبان".
وأضافت المنصة العبرية أن المشروع يهدف لانشاء "جسر بري" سريع للبضائع والركاب بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، كمكمل وليس بديلا لقناة السويس.
وأشارت المنصة إلى أن الحكومة المصرية تصف القطار كأداة مكملة لتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي، وليس كمنافس للقناة.
ولفتت إلى أن القطار من المتوقع ان ينقل نحو 15 مليون طن من البضائع سنويا، أي ما يمثل 3% فقط من حجم الشحن السنوي الذي يمر عبر قناة السويس، مع تركيز على البضائع التي تحتاج لنقل سريع للغاية بزمن عبور يقارب ثلاث ساعات من طرف لاخر.
وأضافت المنصة العبرية أن الشبكة توفر بديلا برياً في حال حدوث انسدادات في القناة، كما حدث مع سفينة ايفر جيفن.
وأشارت إلى أن المسيلة تربط الموانئ البحرية مباشرة بالمراكز اللوجستية والمناطق الصناعية داخل البلاد، مما يعزز قيمة الخدمات التي تقدمها مصر للتجارة العالمية.
ولفتت المنصة إلى أن مصر تستثمر بالتوازي مع الخط السريع الرئيسي في تجديد وتطوير شبكة السكك الحديدية داخل شبه جزيرة سيناء.
وأضافت أنه في اكتوبر 2024 تم اعادة افتتاح قسم يربط منطقة قناة السويس بشمال سيناء، بعد عقود من التوقف.
وأشارت إلى أن الخطة تشمل فروعاً لميناء العريش وميناء بورسعيد شرق، بهدف تحويل سيناء إلى مركز اقتصادي وصناعي.
ولفتت إلى أن الهدف النهائي يتمثل في خط بطول نحو 500 كيلومتر يعبر سيناء ويصل إلى طابا ونويبعة في الجنوب الشرقي، مما يتيح اتصالاً مستقبلياً بشبكات السكك الحديدية في الخليج والشرق الأوسط.
وأضافت المنصة العبرية أن من المتوقع ان يخلق المشروع 40 الف فرصة عمل ويحسن الوصول لـ60 مدينة في انحاء مصر.
وأشارت إلى أن المشروع، الذي تنفذه شركة سيمنس الالمانية، سيقلل من انبعاثات الكربون بنسبة تصل لـ70% مقارنة بالنقل البري.
ولفتت إلى أن المشروع يعزز السيادة والتنمية في سيناء ويحول مصر إلى محور نقل لا غنى عنه بين اوروبا واسيا وافريقيا.
وأضافت أن الشبكة تتألف من ثلاثة خطوط رئيسية، ابرزها الخط الاخضر الذي يمتد من السخنة إلى الاسكندرية ثم مرسى مطروح.
وأشارت إلى أن محطة عين السخنة على البحر الأحمر تمثل نقطة الانطلاق، بينما تربط العاصمة الادارية الجديدة والقاهرة والاسكندرية، لتنتهي في مرسى مطروح بغرب مصر قرب الحدود الليبية.
ولفتت إلى أن الخط الازرق يمتد من القاهرة جنوباً على طول النيل نحو ابي سمبل، ويربط الاقصر واسوان بالعاصمة بسرعة عالية موجهة اساساً للسياحة والركاب.
وأضافت أن الخط الاحمر يربط مدن السياحة النيلية مثل الاقصر بموانئ البحر الأحمر في الغردقة وسفاجا.
وأشارت المنصة إلى أن مصر تبني بالتوازي مع خطوط سيمنس السريعة "ممر طابا-العريش" اللوجستي.
ولفتت إلى أن المشروع يشمل تطوير ميناء المياه العميقة في العريش على البحر المتوسط، ومحطة طابا الاستراتيجية قرب الحدود مع اسرائيل والاردن التي ستعمل كبوابة لدول الخليج.
الجدير بالذكر، أن مصر تسعى من خلال مشاريع البنية التحتية الضخمة لتعزيز مكانتها كمحور لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث، خاصة بعد التوسع في قناة السويس الجديدة والمناطق الصناعية المحيطة.
وتأتي هذه التطورات في ظل منافسة اقليمية متزايدة على طرق التجارة العالمية، حيث تسعى دول مثل السعودية والامارات لتطوير ممرات نقل بديلة.
ويعكس الاستثمار في شبكات السكك الحديدية رغبة القاهرة في تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على عائدات قناة السويس التقليدية، في وقت تواجه فيه تحديات اقتصادية كبيرة تتطلب جذب استثمارات اجنبية وتعزيز الصادرات.
المصدر: ناتسيف نت
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة