آخر الأخبار

"عصابات الرعب" في جنوب تل أبيب

شارك

أثارت حادثة طعن فتى يبلغ 14 عاما في "الشمال القديم" بتل أبيب صدمة واسعة، حيث عبّر سكان جنوب المدينة عن غضبهم، مؤكدين أن العنف وعصابات الفتيان واقع يومي يعيشونه منذ سنوات.

تُعد تل أبيب ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان في إسرائيل. / Gettyimages.ru

وأوضح السكان أن بعض الفتيان مرتبط بعصابة "SSQ"، وسط خوف دائم من تقديم الشكاوى، لافتين إلى أن المشكلة لا تقتصر على "SSQ"، بل تشمل مجموعات من فتيان من أصول إريترية وسودانية وفلبينية يثيرون الشغب ويتحرشون بالمارة، بينما يفضّل كثيرون الصمت خوفاً من الانتقام أو إيذاء عائلاتهم.

وروت ثلاث نساء لصحيفة "يديعوت أحرونوت" من سكان جنوب المدينة، استخدمت لهن أسماء مستعارة تحفظا على هوياتهن، تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة.

وقالت "غالي" إن مجهولين رشقوا منزلها بالحجارة وحطموا الستائر الخارجية، ما تسبب لها بحالة هلع وأفقدها الشعور بالأمان، مؤكدة أنها لم تعد تخرج ليلا وحدها، وأن العصابات تتسلق الأسطح وترشق السيارات وتهاجم من يعترض طريقها. وأضافت أن الحي تغيّر، إذ بات الأهالي يخشون خروج أطفالهم مساءً.

وصرحت "دانا" بأن الرعب أصبح يوميا، إذ تتجمع مجموعات من 15 إلى 20 فتى في الحدائق والملاجئ والمساحات العامة، وخلال الحرب كانوا يسيطرون على الملاجئ ويمنعون السكان من دخولها. وذكرت أن أحدهم حطم هاتفها عندما حاولت تصويرهم وهم يمارسون بعض الأفعال المزعجة، مؤكدة أن الشرطة توقفهم لكنهم يعودون سريعا، ما دفعها لحمل رذاذ الفلفل.

أما "شحر" فقالت إن ابنتها تعرضت سابقا لاعتداء عنيف من فتيات في المنطقة، وما زالت تتلقى علاجا نفسيا، بينما تسببت الحادثة بانهيار نفسي للأم نفسها. وأضافت أنها أصبحت تتجنب أي مواجهة، وأن ابنتها الصغرى نادراً ما تخرج وحدها.

وأكدت النساء أن الشعور بالإهمال لا يقل قسوة عن العنف، مشيرات إلى حوادث سابقة، بينها اعتقال قاصرين اعتدوا على راكب حافلة، واعتداء على فتاة عمرها 12 عاما وسرقتها بعد تقديم أشقائها شكوى للشرطة.

وقبل أيام، أدانت محكمة تل أبيب إسماعيل جاروشي و12 آخرين، بينهم قاصرون وأعضاء في "SSQ"، بجرائم ابتزاز وتهديد وإطلاق نار ضد صاحب مكتب صرافة بسبب دين مزعوم بقيمة مليون شيكل، ومن المتوقع الحكم عليهم بالسجن بين 13 و45 شهرا.

وأفاد سكان جنوب تل أبيب بأن الإدانة تؤكد اتساع المشكلة، معتبرين أن الاهتمام الرسمي لا يظهر إلا عندما تقع حوادث في شمال المدينة، مؤكدين أنهم لا يريدون عناوين إعلامية بل الشعور بالأمان في منازلهم.

من جهته، قال ضابط التحقيقات أفنير دبوش إن الشرطة تنفذ عمليات مكثفة ضد العنف في جنوب تل أبيب، خاصة ضد عناصر "SSQ"، لكنه أوضح أن تورط قاصرين، بعضهم دون 14 عاما، يعرقل إنفاذ القانون، داعيا إلى تعاون سلطات القضاء والتعليم والرفاه والسلطات المحلية وتشديد العقوبات.

المصدر: "يديعوت أحرونوت"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا