آخر الأخبار

سوريا: هل تتحقق العدالة الانتقالية مع بدء محاكمة رموز النظام السابق؟

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 3 دقائق

في مشهد لم يتخيله غالبية السوريين قبل سقوط نظام الأسد، شهد القصر العدلي في دمشق، الأحد 26 من أبريل/نيسان، أولى جلسات محاكمة رموز النظام السابق، وسط آمال السوريين بأن تشكل هذه المحاكمات إعلانا عن قطيعة تامة بين سوريا الجديدة وإرثٍ سابق من انتهاكات حقوق الإنسان.

وهدفت الجلسة الأولى إلى بدء التحضير لمحاكمة غيابية لبشار الأسد وشقيقه ماهر، إلى جانب محاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين السوريين السابقين، من بينهم عاطف نجيب، الذي مثل حضوريا أمام المحكمة.

ونجيب هو ابن خالة الرئيس السابق بشار الأسد، وشغل منصب رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وتتهم السلطات السورية نجيب بإدارة "حملة قمع واعتقالات" واسعة في درعا، وقد تم توقيفه في يناير/كانون الثاني عام 2025.

وقرر قاضي المحكمة، بعد الإعلان عن لائحة الاتهام وأسماء المتهمين، تأجيل المحاكمة إلى العاشر من مايو/أيار المقبل.

وتعليقا على بدء المحاكمات، قال رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، عبد الباسط عبد اللطيف: "انطلاق أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب… خطوة طال انتظارها على طريق العدالة. من درعا، حيث انطلقت الشرارة، إلى قاعة المحكمة اليوم… تتقدّم المساءلة فعليا، وتفتح أبواب الحقيقة. لا إفلات من العقاب، والعدالة مستمرة".

"شخصيات أخرى تخضع للمحاكمة"

ومن المتوقع أن تشمل المحاكمات وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق، والذي أُلقي القبض عليه في يونيو/حزيران 2025. وتتهم سلطات التحقيق وسيم الأسد بعدة تهم، منها الضلوع في تجارة المخدرات.

كذلك ستشمل لائحة المحاكمات أمجد يوسف، تم توقيفه في 24 من أبريل/نيسان 2026، وهو المتهم الرئيسي بارتكاب جرائم قتل في "حيّ التضامن" بدمشق عام 2013، راح ضحيتها ما لا يقل عن 41 مدنيا.

كما يُتوقع أن يخضع للمحاكمة شخصيات بارزة أخرى في النظام السوري السابق، من بينهم المفتي السابق أحمد بدر الدين حسون، المتهم بالتحريض على قتل السوريين، ووزير الداخلية الأسبق محمد الشعار، وإبراهيم الحويجة، الذي كان رئيسا لجهاز المخابرات الجوية، الجهاز الذي يُحمله السوريون مسؤولية الكثير من الجرائم خلال عهد نظام الأسد.

كما تضم قائمة الاتهام طيارين شاركوا في قصف المدن والبلدات السورية خلال سنوات الحرب.

"تحديدات ومخاوف"

وعلى الرغم من انتظار ضحايا الانتهاكات وذويهم لهذه المحاكمات، تُثار تساؤلات حول مدى قدرة القضاء السوري الحالي على تحقيق العدالة الشاملة في بلد مزقته الحرب لأكثر من عقد من الزمن.

ويُشكل مصير آلاف المفقودين أحد أبرز وجوه المأساة السورية. وتسبّب الصراع في مقتل ما لا يقل عن 350 ألف سوري، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

ويتساءل السوريون عما إذا كانت هذه المحاكمات ستشمل جميع الأطراف المتورطة في النزاع، بما في ذلك جماعات مسلحة أخرى، وسط مخاوف البعض من أن تكون المحاكمات انتقائية.

وتُشكل هذه المحاكمات اختبارا حقيقيا لقدرة النظام الجديد في سوريا على بناء دولة قانون تُنصف الضحايا وذويهم بصرف النظر عن خلفياتهم العقائدية والعرقية والسياسية، وتحاسب من اقترفوا الجرائم، في ظل احترام كامل للقوانين وحقوق الإنسان.

برأيكم،


* هل تساهم هذه المحاكمات في تحقيق العدالة الانتقالية؟
* ما المعايير التي يجب أن تتوفر لضمان محاكمات عادلة وشفافة وفق القانون الدولي؟
* هل يمتلك القضاء السوري الأدوات والكوادر للتعامل مع هذا النوع من القضايا؟
* كيف يمكن التعامل مع ملف الأدلة، خاصة بعد مرور سنوات على وقوع الانتهاكات؟
* هل ستشتمل المحاكمات جميع الفصائل المتهمة بارتكاب انتهاكات؟
* وكيف يمكن إجراء محاكمات دون شُبهة الانتقاء والاستهداف؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 27 أبريل/نيسان.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا