آخر الأخبار

"كيف يجرؤ؟!"..عاصفة دبلوماسية وردود فعل بريطانية تحذر ترامب بعد تصريحاته حول جزر فوكلاند

شارك

اندلعت موجة من الجدل الدبلوماسي والعسكري بعد تسريب بريد إلكتروني داخلي من البنتاغون يشير إلى أن الولايات المتحدة قد تُعيد النظر في موقفها الداعم لسيادة بريطانيا على جزر فوكلاند.

وتنظر لندن إلى هذه الخطوة على أنها "انتقام" من طرف واشنطن بسبب عدم تقديمها دعما كافيا للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.

وكشفت الوثيقة السرية، التي اطلعت عليها مصادر إعلامية، أن مسؤولين أمريكيين يبحثون وسائل "لمعاقبة" حلفاء الناتو الذين أبدوا ترددا أو رفضا لدعم التحرك العسكري لواشنطن في الشرق الأوسط.

ولم تقتصر القائمة على بريطانيا فحسب، بل شملت أيضا احتمال تعليق عضوية إسبانيا في التحالف الأطلسي، في تعبير واضح عن "الإحباط الأمريكي" من موقف بعض الحلفاء التقليديين.

رد بريطاني حازم: "سيادتنا غير قابلة للنقاش"

وسارعت داونينغ ستريت إلى الرد على التقارير، الجمعة، مؤكدة أن موقف المملكة المتحدة من جزر فوكلاند "لن يتغير أبدا"، رافضة الخوض في ما إذا كانت لندن واثقة من قدرتها على الدفاع عن الإقليم في ظل التوترات المتصاعدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء: "لقد صوت سكان جزر فوكلاند بأغلبية ساحقة للبقاء إقليما ما وراء البحار تابعا للمملكة المتحدة، ونحن نقف دائما وراء حقهم في تقرير المصير، وحقيقة أن السيادة تعود لبريطانيا".

غضب عسكري بريطاني

ومن جانبه، شن الأدميرال ويست أوف سبايتهيد، القائد السابق للفرقاطة "إتش إم إس أردينت" التي أغرقت في حرب فوكلاند، هجوما لاذعا على التقارير، واصفا إياها بأنها "إهانة لشعب فوكلاند المستقل والقادر على الاعتماد على نفسه والحُر".

وقال ويست في تصريح لـ"ذي إندبندنت": "كيف يجرؤون!"، قبل أن يستدرك معلقا على التهديدات العسكرية: "فقدان الدعم الأمريكي لسيادتنا لن يكون له أي تأثير من الناحية العسكرية".

وأضاف القائد السابق للبحرية الملكية: "اعتراف الولايات المتحدة أو عدمه لا يجعل الجزر أقل أمنا"، في رسالة طمأنة للرأي العام البريطاني.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة ثقة متنامية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، بعد أن رفضت عدة دول في الناتو الانخراط في المواجهة العسكرية الأمريكية مع إيران، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى مراجعة تحالفاتها واستراتيجياتها في المنطقة.

وتُعد جزر فوكلاند، التي تطلق عليها الأرجنتين اسم "مالفيناس"، مصدر نزاع تاريخي بين لندن وبوينس آيرس، اندلعت حوله حرب قصيرة لكن دموية عام 1982 انتهت بانتصار بريطاني. ولا تزال السيادة على الأرخبيل موضع خلاف دبلوماسي، رغم أن سكانه البالغ عددهم نحو 3000 نسمة يصرون على بقائهم تحت السيادة البريطانية.

ويراقب المحللون عن كثب تطورات هذا الملف، محذرين من أن أي تراجع أمريكي عن دعم موقف بريطانيا قد يُشجع الأرجنتين على إعادة طرح مطالبها، مما قد يعيد إشعال فتيل التوتر في جنوب الأطلسي في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة تقلبات جيوسياسية غير مسبوقة.

المصدر: "ذا اندبندت"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا