ارتفعت أسعار النفط -اليوم الأربعاء- وتجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل ليعوض خسائره السابقة في الجلسة، وذلك عقب ورود أنباء عن إطلاق النار على 3 سفن حاويات على الأقل في مضيق هرمز.
وبحسب بيانات التداول، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.59 دولار، أو ما يعادل 1.6%، لتسجل 100.07 دولار للبرميل، بعد أن عوضت خسائرها المبكرة خلال الجلسة.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.51 دولار، أو 1.7%، لتصل إلى 91.18 دولارا.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا مكاسب تقارب 3% في جلسة أمس الثلاثاء، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق منذ اندلاع الحرب على إيران.
وقالت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن 3 سفن حاويات على الأقل تعرضوا لإطلاق نار في مضيق هرمز اليوم الأربعاء.
وفرضت إيران قيودا على السفن التي تعبر المضيق، ردا على القصف الأمريكي والإسرائيلي للبلاد وعلى الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
وقال كبير المحللين في "نيسان سكيوريتيز إنفستمنت" هيرويوكي كيكوكاوا: "مع استمرار عدم وضوح نتائج المحادثات وإغلاق مضيق هرمز، تفتقر السوق إلى اتجاه واضح".
وأضاف "ما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من المستويات الحالية في الوقت الراهن".
وتشير بيانات الشحن إلى استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث لم تعبر سوى 3 سفن خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات رغم التهدئة السياسية.
وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة بشأن المخزونات، وسط توقعات بانخفاضها بنحو 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 17 أبريل/نيسان، بعد تراجع فعلي بلغ 4.5 ملايين برميل وفق تقديرات معهد البترول الأمريكي.
بالتوازي ارتفعت أسعار الذهب في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران الذي أدى إلى تهدئة المخاوف من تفاقم التضخم و التشديد النقدي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.96% إلى 4766 دولارا للأوقية (الأونصة) -وقت كتابة التقرير- بعدما كان قد سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل/نيسان خلال جلسة أمس الثلاثاء.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 1.1% إلى 4772.90 دولارا.
يأتي هذا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى للسماح بمزيد من محادثات السلام، وذلك قبل ساعات من انتهاء الهدنة السابقة.
وقال إدوارد مير المحلل في ماريكس: "مع تمديد وقف إطلاق النار، ترى الأسواق تهدئة في الأزمة".
وتابع: "إذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال القتالية، فسنشهد ارتفاعا في الدولار وفي أسعار النفط والفائدة، ومن شأن ذلك أن يضغط على أسعار (الذهب)".
ورغم أن الذهب يعد ملاذا آمنا للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، إذ يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر تنافسية مقارنة بالمعدن الأصفر.
في السياق، قال بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة: "تظل حركة الأسعار مرهونة بأنباء وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة".
وأضاف: "بينما نلاحظ أن الارتفاع في الآونة الأخيرة في الأسعار كان هشا ويواجه خطر التصحيح على المدى القصير، فإننا لا نزال نتوقع أن تتعافى أسعار (المعادن الثمينة)، وأن يختبر الذهب مجددا على وجه الخصوص مستوياته القياسية".
وقال كيفن وارش المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي ( البنك المركزي الأمريكي) -أمس الثلاثاء- إنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، محاولا طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الذين يبحثون تأكيد تعيينه رئيسا للبنك المركزي بأنه سيتخذ القرارات بشكل مستقل عن البيت الأبيض.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة