آخر الأخبار

سؤال وجواب.. أهم ما يجب معرفته عن مفاوضات إسلام آباد

شارك

تتجه أنظار العالم صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تستعد، السبت، لاستضافة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد دخول اتفاق هدنة لمدة أسبوعين حيز التنفيذ مساء الأربعاء الماضي، وهو الاتفاق الذي أوقف مؤقتا حربا استمرت 40 يوما، كانت قد اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي إثر هجوم أمريكي-إسرائيلي واسع النطاق على طهران.

وفيما يلي أهم ما يجب معرفته بشأن مفاوضات إسلام آباد:

من يشارك في الوفد الإيراني؟

قال التلفزيون الإيراني إن وفدا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وصل إلى إسلام آباد للتفاوض مع الطرف الأمريكي.

وأضاف أن الوفد يضم أيضا وزير الخارجية عباس عراقجي وأمين مجلس الدفاع ورئيس البنك المركزي ولجانا أمنية وسياسية وعسكرية واقتصادية.

من يشارك في الوفد الأمريكي؟

قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض للجزيرة إن الرئيس دونالد ترمب كلف نائبه جيه دي فانس والمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر بالتفاوض مع إيران في إسلام آباد.

وأضافت أن مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والحرب ضمن الوفد لتقديم المساندة للمفاوضات.

مصدر الصورة نائب الرئيس الأمريكي أثناء مغادرته إلى باكستان لإجراء محادثات بشأن إيران (الفرنسية)

ما الموقف الأمريكي قبل المفاوضات؟

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران ليس لديها "أوراق" تفاوضية في المباحثات، باستثناء التحكم بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وكتب ترمب، على منصته تروث سوشيال، "لا يبدو أن الإيرانيين يدركون أن لا أوراق بيدهم باستثناء ابتزاز العالم على المدى القصير من خلال استخدام الممرات المائية الدولية. السبب الوحيد لبقائهم أحياء اليوم هو التفاوض!".

وحذّر ترمب إيران من التعرض لضربات جديدة في حال فشلت المباحثات في باكستان في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "نيويورك بوست" الجمعة.

إعلان

ونقلت الصحيفة عن ترمب قوله "نقوم حاليا بتحميل السفن بأفضل الذخائر، وأفضل الأسلحة التي صُنعت على الإطلاق، أفضل حتى مما قمنا به سابقا عندما مزّقناهم إربا إربا".

وأضاف "ما لم نتوصل إلى اتفاق، فسوف نستخدمها… بفعالية كبيرة".

كما قال نائبه جيه دي فانس قبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن "سنحاول خوض مفاوضات إيجابية".

وأضاف "إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لمدّ اليد. إذا حاولوا التلاعب بنا، سيجدون أن الفريق المفاوض لن يكون مرحبا بذلك".

ما الموقف الإيراني من المفاوضات؟

اشترط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الجمعة، وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة "قبل بدء المفاوضات" المرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان.

وكتب قاليباف، على منصة إكس، "اثنان من الإجراءات المتفق عليها بين الطرفين لم ينفذا بعد: وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة قبل بدء المفاوضات".

وأضاف أنه "يجب تنفيذ هذين الأمرين قبل انطلاق المفاوضات".

مصدر الصورة صورة تجمع جيه دي فانس (يسار) ورئيس البرلمان الايراني باقر قاليباف (وكالات)

ما الموقف الإسرائيلي من المفاوضات؟

قالت هيئة البث الرسمية إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال انهيار محادثات واشنطن وطهران في باكستان واستئناف الهجمات.

ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي قوله، الجمعة، إنه "في حال عدم التوصل إلى اتفاق جوهري فسنضطر للعودة إلى إيران مرة أخرى".

ما موقف الوسيط -باكستان- قبل انطلاق المفاوضات؟

قال ⁠رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، ⁠إن المحادثات بين الولايات ⁠المتحدة وإيران في إسلام آباد تمثل فرصة حاسمة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الدائرة في الشرق ⁠الأوسط منذ أسابيع.

وأضاف أن طرفي الصراع مستعدان للتفاوض وحل الخلافات بالمحادثات، مشيرا إلى أن بلاده تسعى لمرحلة متقدمة وهي إيقاف الحرب عبر المفاوضات.

وتستند قيمة باكستان كوسيط إلى شبكة علاقاتها الواسعة، فقد كانت إيران أول دولة تعترف بها بعد استقلالها عام 1947، ويتشارك البلدان حدودا تمتد على 900 كيلومتر، إضافة إلى روابط تاريخية وثقافية ودينية عميقة.

في الوقت عينه، حافظت إسلام آباد على علاقات قوية مع كل من واشنطن وطهران والرياض وبكين.

ما وضع لبنان في المفاوضات بين واشنطن وطهران؟

أكدت باكستان لدى إعلان وقف إطلاق النار، مساء الأربعاء، أن الاتفاق يشمل كل الجبهات بما فيها لبنان، غير أن إسرائيل والولايات المتحدة نفتا هذا الأمر لاحقا.

ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر الجمعة أنه "طالما أن الولايات المتحدة لا تحترم التزامها بوقف إطلاق النار في لبنان، ويستمر الكيان الصهيوني في هجماته، فستُعلّق المفاوضات".

وتؤكد إسرائيل والولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لا يشمل لبنان. لكن في تحول الخميس، قالت إسرائيل إنها ستجري محادثات منفصلة مع الحكومة اللبنانية بهدف إنهاء الحرب هناك ونزع سلاح حزب الله.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام مع لبنان في أقرب وقت ممكن.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستستضيف اجتماعا الأسبوع المقبل بين إسرائيل ولبنان.

ما الذي سيجري التفاوض عليه؟

لا تزال الخلافات بين الجانبَين عميقة، فالمقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندا، يركّز على ملف اليورانيوم المخصّب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

إعلان

في المقابل، قدّمت طهران خطة من 10 نقاط تطالب فيها بالتحكم بالمضيق، وفرض رسوم على السفن العابرة، ووقف جميع العمليات العسكرية في المنطقة، ورفع كل العقوبات المفروضة عليها.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر قولها إن الوفد الأمريكي في باكستان يعتزم طلب إطلاق سراح أمريكيين محتجزين بإيران كجزء من مفاوضات إنهاء الحرب.

كيف استعدت باكستان لاستقبال المفاوضات؟

شهدت إسلام آباد إجراءات أمنية مشددة وأعلنت السلطات يومي الخميس والجمعة عطلة رسمية، وبدت المدينة هادئة أكثر من المعتاد.

وانتشر عناصر الأمن المسلحون في شوارع إسلام آباد، مع تحويلات مرورية ونقاط تفتيش.

وقال مسؤولون أمنيون إن الإجراءات تجاوزت الترتيبات الروتينية لزيارة رفيعة المستوى، حيث تم تعزيز مراقبة المجال الجوي ووضع خدمات الطوارئ في حالة تأهب.

ولم توفر الحكومة الباكستانية بعد رسميا تفاصيل بشأن موعد المباحثات أو مكانها. لكن فندق "سيرينا" الواقع بجوار وزارة الخارجية في المنطقة الحمراء المحصّنة من العاصمة، طُلب من نزلائه المغادرة الأربعاء.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما لنقل المقترحات، على غرار الجولات السابقة التي جرت بوساطة من سلطنة عُمان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا