في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتزايد المخاوف وخاصة في منطقة الشرق الأوسط من قيام الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حربهما الجارية على إيران بقصف المفاعلات النووية وخاصة محطة بوشهر للطاقة النووية جنوبي إيران، لما سيتركه هذا القصف من مخاطر على الحياة برمتها في المنطقة.
وفي هذا السياق، حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن استهداف محطة بوشهر قد يتسبب في "حادث إشعاعي خطِر ذي عواقب وخيمة على السكان والبيئة في إيران وخارجها".
وجاء هذا التحذير على خلفية وقوع ضربات عسكرية حديثة بالقرب من المحطة، كما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكان القصف الرابع منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
واستندت الوكالة إلى تحليل مستقل لصور أقمار اصطناعية حديثة، تظهر فيها إحدى الضربات على موقع يبعد 75 مترا فقط عن المنشأة، وأكدت عدم تعرض المحطة نفسها لأي ضرر.
غير أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، قال إن آخر هجوم على محطة بوشهر تسبب في أضرار بأحد مبانيها، وقُتل فيه أحد أفراد أمن المحطة وأصيب آخرون.
وتكمن خطورة محطة بوشهر في احتوائها على مفاعل نشط مليء بكميات كبيرة جدا من الوقود النووي عالي الإشعاع.
وفي حال قُصفت منظومات التبريد داخل المحطة أو انقطع التيار الكهربائي عنها، سترتفع درجة حرارة الوقود النووي وينصهر، وتتسرب مواد مشعة إلى الهواء والتربة ومياه البحر، ما ينذر بكارثة بيئية وإنسانية واسعة النطاق تمتد إلى دول المنطقة بأكملها، أي أن فقدان التبريد قد يؤدي إلى انصهار قلب المفاعل ومن ثم يحدث انفجار نووي كبير.
ودخلت بوشهر الخدمة عام 2011، وهي أول وأهم محطة طاقة نووية مدنية في الشرق الأوسط، وأحد أكثر المشاريع تعقيدا في تاريخ البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى أنها المحطة الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية هناك، إذ تُستَخدم لإنتاج ألف ميغاواط من الكهرباء، وهي كمية تغطي جزءا ضئيلا من احتياجات البلاد.
تقع محطة بوشهر للطاقة النووية جنوب إيران، بالتحديد على ساحل الخليج العربي مباشرة، وتبعد عن العاصمة طهران أكثر من 760 كيلومترا.
واتفق مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي في تعليقاتهم على خطورة القصف الأمريكي الإسرائيلي على محطة بوشهر النووية، وهو ما رصدته حلقة (2026/4/7) من برنامج "شبكات".
وعلق سمير على مسألة تزايد الخطر في ظل انسحاب خبراء روس من بوشهر، وقال
"الوضع في محطة بوشهر النووية يقترب بشكل متزايد من عتبة الخطر... وروسيا قامت بإجلاء 198 شخصا من المحطة بعد هجوم أمريكي إسرائيلي"
بواسطة
وذكّر ناصر بكارثتي تشرنوبل وفوكوشيما، وعلق
"أي استهداف مباشر لمحطة بوشهر لإنتاج الكهرباء قد يتسبب في تسرب إشعاع نووي كما حدث في تشيرنوبل وفوكوشيما"
بواسطة
ومن جهته، أشار أصيل إلى المخاطر التي تهدد الشعوب، قائلا
" إذا قصفت بوشهر النووية الإيرانية أكيد ستقصف ديمونا النووية الصهيونية... والمتضرر الأكبر هي شعوب المنطقة"
بواسطة
أما قمر فحذرت من العبث بالمنطقة، قائلة
"قمة الإجرام والله.. أمريكا والكيان يعبثون بسلامة المنطقة بأكملها وسلامة الأجيال القادمة البريئة"
بواسطة
يذكر أن استهداف محطة بوشهر يعد انتهاكا للقوانين الدولية وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، فالمادة الـ56 منها تمنع الهجوم على محطات الطاقة النووية وتعتبره جريمةَ حرب.
كما أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدةَ قرارات على مدار عشرات السنين الماضية، تحظر تماما الهجوم أو التهديد بالهجوم على المنشآت النووية أو المواقع التي تحتوي على مواد خطرة.
المصدر:
الجزيرة