آخر الأخبار

كيف تهندس إسرائيل قتل المرضى في قطاع غزة

شارك

لم يجد الطفل الفلسطيني جلال القطش، البالغ من العمر 3 أشهر، فرصة للنجاة، وغادر الحياة قبل أيام متأثرا بمرض الفقاعات النادر، بعد تأخير ومنع الاحتلال الإسرائيلي له من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، في ظل نقص الأدوية والإمكانيات الطبية.

مرضى بلا علاج

في ظل هذا الواقع، تتكاثر قصص الألم والمعاناة، فمرضى السرطان محرومون من علاج كافٍ، وأطفال حديثو الولادة يواجهون أمراضا وراثية تهدد حياتهم، وجراحة العمليات المؤجلة تتراكم أسابيع، كل ذلك تحت وطأة أزمة صحية مركبة ناجمة عن الحصار ونقص الأدوية والمعدات الطبية، مما يجعل غزة مستشفى مفتوحا للمرض والموت.

مصدر الصورة آلاف المرضى في غزة ينتظرون الموت أو إذن السفر (الأناضول)

ولا يقتصر الأمر على ذلك، فهناك العديد من المرضى من مختلف الأعمار يعانون أمراضا مزمنة وحادة، بحاجة إلى علاج عاجل في مستشفيات خارج غزة، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع خروجهم بحجج وبراهين واهية، مما يحرمهم فرص النجاة والحياة الكريمة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مقتل طفل قنصا بتعز يهز المنصات ومغردون يتهمون الحوثيين
* list 2 of 2 كيف انعكس خطاب أبو عبيدة على منصات التواصل؟ end of list

قصص مؤلمة تبرز حجم المعاناة

تتضح معاناة المرضى من خلال قصص شخصية مثل حالة الصحفي ماهر العفيفي، الذي يعاني سرطانا خطيرا في الأمعاء من نوع اللمفوما، استدعى استئصال جزء من القولون، وأدى انتشار المرض في جسده إلى تدهور حاد في حالته الصحية. وقد اضطر الأطباء لإعطائه الجرعة الأولى من العلاج الكيماوي في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أن السيطرة على المرض لا تزال صعبة.

كما تعاني الطفلة غزل حرز الله (21 يوما) تدهورا صحيا متسارعا، مع ظهور كدمات زرقاء على جلدها قد تؤدي إلى بتر أطرافها.

تعاني غزل من مرض وراثي نادر يستدعي نقل البلازما بشكل مستمر، إلى جانب حقن مؤقتة تحت الجلد، إلا أن حالتها حرجة للغاية، والأطباء يحذرون من تدهور مفاجئ يتطلب نقلها خارج البلاد لإنقاذ حياتها والحفاظ على أطرافها قبل فوات الأوان.

إعلان

قيود صارمة

يعيش المرضى في قطاع غزة تحت وطأة أزمة صحية مركبة، ناجمة عن تدمير بعض المستشفيات، وفرض قيود مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات الأساسية، مما يجعلهم عرضة للمضاعفات والوفيات، في ظل واقع يفرض على المرضى وأسرهم مواجهة الموت البطيء دون علاج.

تعالت أصوات الغزيين على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لإنقاذ المرضى، مما وصفوه بـ"هندسة إسرائيلية بطيئة تقتلهم بها"، عبر تأجيل سفرهم، إغلاق المعابر، أو تقييد عملها بحجج وبراهين واهية.

وأشار ناشطون إلى أن حالة الصحفي ماهر العفيفي والطفلة غزل حرز الله تمثل صورة معبرة عن معاناة آلاف المواطنين في قطاع غزة، الذين يواجهون أمراضا مزمنة ونادرة محرومين من العلاج الكافي، وسط أزمة صحية خانقة وقيود صارمة على السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.

وأكد ناشطون أن هذه السياسة الإسرائيلية المتبعة منذ سنوات تهدف إلى منع المرضى من السفر لتلقي العلاج اللازم خارج القطاع، وقد برزت بشكل أكثر حدة مؤخرا مع ازدياد عدد المصابين والمرضى نتيجة الحرب الإسرائيلية وموجة القتل المستمرة، مما جعل الأزمة الصحية أكثر تعقيدا وخطورة على حياة المواطنين.

ولفت مدونون إلى أن هذه الإجراءات لا تمثل مجرد قيود على الحركة، بل تشكل عقبة مباشرة أمام حياة المرضى، حيث يضطر العديد منهم للانتظار لأشهر، وفي بعض الحالات يُرفض خروجهم، مما يؤدي إلى وفاتهم ويضاعف معاناتهم في ظل الأزمة الصحية المستمرة.

وكتب أحد النشطاء: "في غزة، المرض والموت أصبحا جزءا من الحياة اليومية".

ودعا ناشطون المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على السلطات الإسرائيلية وفتح المعابر بشكل فوري، لتوفير فرصة العلاج للمحتاجين قبل فوات الأوان، مؤكدين أن حياة المرضى في غزة مهددة يوميًا بسبب تأخر وصول الأدوية والعلاج المتخصص، وأن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تصاعد حالات الوفاة، خصوصا بين الأطفال وكبار السن، مما يجعل التدخل الدولي العاجل ضرورة قصوى لإنقاذ الأرواح.

وأشاروا إلى أن حياة المرضى في غزة مهددة يوميا بسبب تأخر وصول الأدوية والعلاج المتخصص، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تصاعد حالات الوفاة بين المرضى، خصوصًا الأطفال وكبار السن، مما يجعل من التدخل الدولي العاجل ضرورة قصوى لإنقاذ الأرواح.

مصدر الصورة 4500 طفل من بين المرضى المحوَّلين لتلقي العلاج خارج غزة، يعيشون تحت قيود الاحتلال ونقص الأدوية (رويترز)

وبحسب الوزارة، فإن أكثر من 20 ألف مريض فلسطيني ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في الخارج، محذرة من أن استمرار إغلاق معبر رفح يهدد حياتهم مباشرة.

ويُعد مرضى الأورام من الفئات الأكثر معاناة بفعل إغلاق المعبر، وعدم توفر أساليب العلاج التخصصية. كما فاقم نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وخروج معظم الخدمات التخصصية من الخدمة قوائم الانتظار للعلاج بالخارج، وتمكَّن 3100 مريض فقط من مغادرة قطاع غزة بعد إغلاق معبر رفح في مايو/أيار 2024.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا