وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفتح "أبواب الجحيم" على إيران خلال 48 ساعة، تحذر تحليلات عسكرية من احتمال تصعيد واسع قد يغيّر موازين القوى في المنطقة.
وفي تصريحات لقناة الجزيرة مباشر، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن الأيام المقبلة قد تحمل سيناريوهات عدة، تتراوح بين ضربة جوية أمريكية على المرافق الحيوية الإيرانية، أو عملية برية محدودة، وصولا إلى انسحاب أمريكي مفاجئ مع إعلان ترمب انتصاره رمزيا، وهو احتمال قائم بسبب الطبيعة المتقلبة لقرارات الرئيس الأمريكي.
وأضاف أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون حاسمة، مع احتمال تصعيد شامل أو انسحاب مفاجئ من قِبل الولايات المتحدة، موضحا "كل شيء جائز الآن، والقرار النهائي مرتبط بالمناورات السياسية والشخصية للرئيس الأمريكي".
وأشار العميد جوني إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استنفدتا حتى الآن "أقصى قدراتهما" خلال أكثر من شهر من العمليات، ولم تجبرا إيران بعد على الاستسلام، مما يجعل أي تحرك أمريكي أو إسرائيلي محفوفا بالأخطار، خصوصا مع قدرة إيران على الرد الصاروخي المستمر وحماية منشآتها الحيوية.
وأوضح الخبير العسكري أن أي استهداف لمرافق الطاقة أو البنية التحتية الإيرانية قد يؤدي إلى تصعيد شامل وخطر يهدد استقرار المنطقة بأكملها، مشيرا إلى أن إيران تواجه الحرب بمنطق "عليَّ وعلى أعدائي"، مما يزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
وبشأن التطورات الميدانية في لبنان، أكد العميد جوني أن "حزب الله فاجأ الجيش الإسرائيلي بقدراته الصاروخية المخفية" مما أجبر تل أبيب على تعديل خططها العسكرية، وأضاف أن "العمليات البرية الإسرائيلية محدودة، والضربات الجوية لم تحقق السيطرة الكاملة، في حين يطلق حزب الله ما بين 60 و100 صاروخ يوميا"، مؤكدا وجود قصور في التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية قبل الحرب.
وأضاف العميد جوني أن الدعم الإيراني لحزب الله يشمل التخطيط والتكتيك العسكري، وأن نموذج حزب الله الذي نجح في مفاجأة إسرائيل ينسحب على إيران، ويجعل أي تقدير أمريكي قبل الحرب غير دقيق، خصوصا ما يتعلق بالقوة الصاروخية الإيرانية وصمودها.
المصدر:
الجزيرة