أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن الأردن لا يضم أي قواعد عسكرية أجنبية، مشددا على أن ما يوجد على أراضيه يندرج ضمن إطار التعاون الدفاعي مع دول حليفة وصديقة.
وأوضح الصفدي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، الأربعاء، أن مفهوم القواعد العسكرية يعني إدارة تلك القواعد بشكل مستقل من قبل دول أخرى وامتلاكها حق التصرف بها، وهو أمر غير قائم في الأردن.
وبيّن أن الوجود العسكري الأجنبي في المملكة يقتصر على قوات ضمن برامج تدريبية وتعاونية مشتركة، تهدف إلى تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الدفاعية.
وشدد الصفدي على أن هذا الوجود محكوم باتفاقيات دفاعية قائمة على احترام سيادة الأردن، مؤكدا أن أي تحرك أو قرار عسكري لهذه القوات لا يتم إلا بموافقة السلطات الأردنية.
وأكد الصفدي استمرار عمل السفارة الإيرانية في عمّان، مع وجود قائم بالأعمال وعدد من الدبلوماسيين، مشيرا إلى أن الأردن رفض تمديد إقامة أحد الدبلوماسيين الإيرانيين، وكذلك رفض منح اعتماد لدبلوماسي آخر.
وقال إن الأردن تعرض لضربات استهدفت أراضي المملكة من قبل فصائل موجودة في العراق، في أثناء التوترات بالمنطقة، مبينا أن الحكومة تواصلت مع الحكومة العراقية غير مرة، مؤكدا ضرورة وقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.
ولفت وزير الخارجية الأردني إلى أن الأردن يتمسك بحقه في الدفاع عن نفسه، مشددا على عدم وجود أي انقسام داخلي أو دولي حول هذا الحق، في وقت تواجه فيه المملكة تداعيات أمنية واقتصادية متزايدة نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة.
وأوضح الصفدي، أن الأردن لم يكن طرفا في الحرب ولم يسهم في اندلاعها، إلا أنه تعرض لاستهداف مباشر، مشيرا إلى أن إيران نفذت هجمات طالت أراضي المملكة.
وكشف الصفدي أن الأردن تعرض لنحو 240 صاروخا وطائرة مسيّرة، تمكنت القوات المسلحة من اعتراضها والتعامل معها بكفاءة عالية، ما أسهم في الحد من الأضرار وحماية المنشآت الحيوية والمناطق السكنية.
وأكد أن المملكة تواصل العمل على مسارين متوازيين، الأول يتمثل في حماية أمنها الوطني والتصدي لأي تهديدات، والثاني الدفع نحو استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، عبر الجهود السياسية والدبلوماسية.
وفيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية، أشار الصفدي إلى أن الحرب ألقت بظلالها على المنطقة، لا سيما من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والوقود واضطراب سلاسل الإمداد، مبينا أن الحكومة الأردنية تتبع نهجا واضحا للتخفيف من آثار هذه التحديات على المواطنين.
المصدر:
الجزيرة