في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
صعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته بإعلانه عزم الجيش فرض سيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، وصولا إلى نهر الليطاني، في خطوة تعكس توجها لتوسيع العدوان.
وقال كاتس في بيان متلفز، اليوم الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان "بكل قوة" ضد حزب الله.
وأضاف أن مئات آلاف اللبنانيين الذين نزحوا من جنوب البلاد لن يتمكنوا من العودة لمنازلهم قبل ما وصفه بـ"ضمان الأمن" لسكان شمال إسرائيل.
وتابع أن الجيش الإسرائيلي دمر عددا من الجسور فوق نهر الليطاني، زاعما أن حزب الله يستخدمها لنقل أسلحة ومسلحين، وأنه يعتزم السيطرة على الجسور المتبقية، إلى جانب إقامة ما سماه "منطقة أمنية" تمتد حتى النهر.
ولفت إلى أن ما وصفه بالمنطقة عازلة في جنوب لبنان ستكون على شاكلة ما نفذه الاحتلال في رفح وبيت حانون في قطاع غزة.
وقال إن " حزب الله ارتكب خطأ فادحا بمشاركته إلى جانب إيران في الحرب"، مؤكدا أن الحزب سيدفع ثمنا باهظا لهذا القرار، وفقا لقوله
وتعد هذه التصريحات أول مؤشر رسمي على نية إسرائيل توسيع سيطرتها الميدانية داخل جنوب لبنان، حيث أنذر الجيش سابقا سكان مناطق واسعة جنوب نهر الزهراني بإخلاء منازلهم.
ويبلغ طول نهر الزهراني الذي يقع شمال نهر الليطاني، 25 كيلومترا، ويمر عبر بلدات وقرى بقضاءي النبطية وصيدا بمحافظة الجنوب، ويصب في البحر المتوسط عند منطقة الزهراني جنوبي مدينة صيدا.
ومنذ بدء الهجمات الجديدة على لبنان في 2 مارس/ آذار الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير 5 جسور على نهر الليطاني.
في السياق، عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من اعتزام إسرائيل هدم ما تبقى من منازل في القرى والبلدات جنوب لبنان والمحاذية للمستوطنات الشمالية لإسرائيل.
وأوضح مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن مثل هذه العمليات قد ترقى إلى جرائم حرب، مشددا على ضرورة حماية المدنيين والمباني المدنية وفقا للقانون الإنساني الدولي.
من جهتها اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، إسرائيل بارتكاب تهجير قسري وجرائم حرب في جنوب لبنان، بالتزامن مع توسيع عملياتها البرية هناك.
والأحد الماضي قال كاتس إن الجيش تلقى تعليمات بتسريع وتيرة هدم ما تبقى من منازل في القرى والبلدات الحدودية المحاذية للمستوطنات الشمالية لإسرائيل، التي تشمل بشكل أساسي بلدات العديسة وكفركلا وميس الجبل وعيترون.
ووصف كاتس هذا النهج بأنه مشابه للنموذج الذي استخدمه الاحتلال في قطاع غزة حيث أنشأ مناطق عازلة بإزالة وهدم بنايات قرب الحدود.
ومنذ 2 مارس/ آذار الجاري، تشن إسرائيل هجمات على لبنان، خلّفت 1039 قتيلا و2876 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية.
وفي اليوم ذاته، شن "حزب الله" هجوما على موقع عسكري شمالي إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
المصدر:
الجزيرة