تتواصل فصول التصعيد الجوي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع إعلان طهران حادثة جديدة قالت فيها إن دفاعاتها الجوية أسقطت مقاتلة من طراز إف-15 في جنوب البلاد، وذلك بعد أيام من حديثها عن استهداف مقاتلتي إف-35 وإف-16.
أفاد الجيش الإيراني، اليوم الأحد 22 آذار/مارس، بأن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط مقاتلة من طراز إف-15 في جنوب البلاد، ما أدى إلى تحطمها قرب جزيرة هرمز في الخليج العربي.
وبحسب ما نقله التلفزيون الإيراني عن بيان صادر عن مقر الدفاع الجوي المشترك، فإن "طائرة مقاتلة من طراز إف-15 تابعة للعدو تم استهدافها قبل ساعات في جنوب البلاد"، بحسب تعبيره.
وأوضح البيان أن الطائرة "أُسقطت بواسطة قوات الدفاع الجوي للجيش بصواريخ أرض-جو، وتحطمت قرب جزيرة هرمز في الخليج العربي، وقد بدأ تحقيق في مصيرها".
كما نشرت وكالة "تسنيم" مقطع فيديو مرفقا بمنشورها على منصة "إكس" قالت إنه يوثق الحادثة.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن إعلان إسقاط المقاتلة، ما يترك الرواية الإيرانية دون تأكيد مستقل حتى الآن.
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة إعلانات إيرانية خلال الأيام الماضية، إذ أعلنت طهران في 19 آذار/مارس أنها استهدفت مقاتلة إف-35 أميركية.
كما أفادت بإسقاط مقاتلة إف-16 إسرائيلية، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الدفاعات الجوية استهدفت الطائرة في المناطق المركزية من البلاد.
في المقابل، قدمت الولايات المتحدة وإسرائيل روايات مختلفة بشأن تلك الحوادث.
وأشار الجيش الأميركي إلى أن مقاتلة إف-35 هبطت اضطراريا في قاعدة عسكرية بإحدى دول المنطقة، من دون الإشارة إلى إسقاطها.
أما إسرائيل، فأعلنت يوم أمس السبت 21 آذار/مارس أن مقاتلة إف-16 تعرضت لمحاولة استهداف داخل الأجواء الإيرانية، لكنها لم تُصب بأذى، مؤكدة أن الطاقم تعامل مع التهديد وفق الإجراءات المعتمدة وأن المهمة أُنجزت كما كان مخططا لها.
كما أوضح الجيش الإسرائيلي أن محاولات استهداف الطائرات ليست الأولى، إذ تم تسجيل عدة محاولات منذ بدء عملية "الأسد الزائر"، مشددا على استمرار العمليات الجوية داخل إيران "حيثما اقتضت الضرورة".
ومنذ 28 شباط/فبراير، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون عسكريون وأمنيون.
في المقابل، ترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تقول إنها مواقع ومصالح أميركية في دول عربية، في حين أسفرت بعض هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في المنشآت.
وفي سياق متصل، أشار الحرس الثوري الإيراني إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من اعتراض وتدمير أكثر من 200 هدف جوي، شملت طائرات مسيّرة وصواريخ كروز وطائرات تزويد بالوقود جوا، إضافة إلى طائرات حربية.
واعتبر أن هذه المعطيات تعكس تطورا في قدرات منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
المصدر:
يورو نيوز