في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قد تكون الولايات المتحدة قادرة على احتلال جزيرة خارك الإيرانية الإستراتيجية، لكنها لن تكون قادرة على السيطرة عليها والبقاء فيها نظرا لوقوعها في مرمى النيران الإيرانية.
فالجزيرة -التي تنقل 90% من صادرات الطاقة الإيرانية- محصنة بشكل كبير جدا، وبالتالي تحتاج الولايات المتحدة إلى دفع فاتورتين: إحداهما لاحتلالها والثانية للبقاء فيها، كما يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني.
والأسبوع الماضي شنت القوات الأمريكية هجمات قالت إنها استهدفت البنية العسكرية للجزيرة، كما لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرارا بالسيطرة عليها.
ويعيش في هذه الجزيرة الصغيرة أكثر من 20 ألف إيراني، وهو عدد بإمكانه إرباك القوات الأمريكية ناهيك عن مقاومتها، إضافة إلى الهجمات التي ستشنها القوات الإيرانية، حسب ما قاله جوني في تحليل للجزيرة.
وتبلغ مساحة جزيرة خارك حوالي 20 كيلومترا مربعا، وهو أمر قد يسهل احتلالها بالوسائل الكبيرة التي تمتلكها الولايات المتحدة، لكنه أيضا "يجعلها عرضة لسيل ناري من الجانب الإيراني"، حسب الخبير العسكري.
وفي حال قررت الولايات المتحدة احتلال الجزيرة، فسيكون هذا أول تماس مباشر بين القوات الأمريكية والإيرانية، وهو أمر يستبعده جوني لأن واشنطن "أبعدت قواتها عن السواحل الإيرانية، وهو أمر يتناقض مع فكرة احتلالها التي تبدو تهديدا أكثر من كونها خطة فعلية".
وربما يتم إنزال مؤقت للسيطرة على الجزر المطلة على مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه، وفق جوني الذي قال إن هذه المحاولة "ستكون محفوفة بالمخاطر".
وتمتلك إيران العديد من الجزر المهمة التي تحظى بأهمية جيوسياسية وعسكرية واقتصادية خصوصا في مضيق هرمز، ولا سيما جزر: قشم وهرمز ولارك، وكلها واقعة على المدخل المباشر للمضيق.
ومن خلال هذه الجزر، تمتلك إيران قدرة كبيرة على مراقبة السفن التي تعبر المضيق وصولا لتعطيل الملاحة فيه، كما هي الحال في المواجهة الحالية.
فقد شلت طهران حركة المرور في المضيق تقريبا منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، وقصفت عدة ناقلات حاولت العبور خلال الحرب.
وحاول ترمب تشكيل تحالف عسكري دولي لتأمين مرور الملاحة في المضيق، لكن غالبية الدول -وخصوصا الأوروبية- رفضت المشاركة في هذه الخطة، معتبرة أن هذه الحرب "ليست حربها".
المصدر:
الجزيرة