شهدت الساحة الإقليمية، اليوم الخميس، تطورات بارزة، حيث استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون في مدينة غزة نتيجة قصف إسرائيلي.
وفي مولدوفا، تسبب هجوم روسي على محطة نوفودنيستروفسك الأوكرانية لتوليد الطاقة الكهرومائية في تلوث نهر دنيستر ونقص المياه لمئات الآلاف من المواطنين، بينما شهدت تشاد و السودان تصاعد النزاع الحدودي، مع مقتل 15 شخصا على الأقل في هجوم بطائرة مسيرة واشتباكات مستمرة بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع.
استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون في مدينة غزة جراء تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية في القطاع تدهورا حادا.
وأفادت مصادر محلية -اليوم الخميس- بأن مواطنا استشهد وأصيب آخر بجروح خطرة جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين قرب ساحة الشوا في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة.
كما أكدت المصادر أن الشابين حمزة صيام ومحمد فرحات استشهدا إثر استهداف طائرة مسيّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في شارع كشكو شرق حي الزيتون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس، الذي أسفر منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن استشهاد 677 مواطنا وإصابة 1813 آخرين.
شهدت مولدوفا انقطاعا في المياه عن عشرات الآلاف من المواطنين بعد هجوم روسي على محطة نوفودنيستروفسك لتوليد الطاقة الكهرومائية في أوكرانيا، مما أدى إلى تلوث نهر دنيستر بالنفط.
وقالت رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، إن الهجوم يهدد إمدادات المياه لنحو 80% من سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 2.5 مليون نسمة، مؤكدة مسؤولية روسيا عن الحادث، في وقت تسعى فيه مولدوفا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
والمحطة تقع على بعد نحو 15 كيلومترا من منبع النهر عند الحدود الشمالية لمولدوفا مع أوكرانيا، وتغذي غالبية السكان بالمياه الصالحة للشرب.
وأكدت المصادر أن قوات الدعم السريع السودانية تخوض مواجهات مع الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023، لكنها نفت أي صلة بالهجوم، ورغم إغلاق الحدود بين السودان وتشاد في فبراير/شباط، امتد النزاع إلى الأراضي التشادية.
ووصف تحالف "تأسيس"، بقيادة قوات الدعم السريع، هجوم الجيش على مدينة الطينة التشادية بأنه "تصعيد خطير وانتهاك صارخ للسيادة"، مؤكدا أن استمرار الهجمات على دول الجوار نتيجة طبيعية لـ"الصمت الدولي".
وأضاف التحالف أنه مصمم على مواصلة مواجهته للجيش السوداني و"معالجة الإرهاب والتطرف داخل البلاد".
وفي السياق نفسه، أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن الاشتباكات الأخيرة على الحدود أسفرت عن مقتل 17 شخصا وإصابة آخرين.
وتواصل القوات السودانية السيطرة على مدينة الطينة، التي تعد أحدث المناطق الواقعة تحت سيطرتها، في حين تظل مناطق دارفور الواسعة تحت نفوذ قوات الدعم السريع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي تطور آخر، أعلن الجيش السوداني، مساء الأربعاء، السيطرة على "محطة جرطة غرب" في ولاية النيل الأزرق، بعد معارك مع الحركة الشعبية/شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع.
وأوضح الجيش أن قوات اللواء 16 التابعة للفرقة الرابعة مشاة طردت المتمردين، ودمرت مركباتهم ومعداتهم، وقتلت عشرات عناصر الحركة الشعبية.
ويشهد إقليم كردفان والنيل الأزرق صراعا منذ 2011 بين الحكومة والحركة الشعبية للمطالبة بحكم ذاتي، مع اشتباكات متصاعدة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى نزوح نحو 13 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف.
ويواصل النزاع السوداني، الذي اندلع في أبريل/نيسان 2023، وخلّف أكثر من 40 ألف قتيل ونزوح نحو 12 مليون شخص داخل وخارج البلاد، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية عالميا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة