تشهد العمليات الجوية المرتبطة بالحرب على إيران تصاعدا كبيرا في نشاط طائرات التزود بالوقود، حيث تم تسجيل 760 رحلة أقلعت من مطار بن غوريون في تل أبيب بعد مرور 18 يوما على الحرب التي بدأت في أواخر فبراير/شباط الماضي.
ويعكس هذا النشاط المكثف والمتواصل جسرا جويا يهدف إلى إسناد عمليات عسكرية واسعة النطاق تتطلب بقاء الطائرات في الجو لفترات طويلة.
واعتمدت هذه الإحصاءات على بيانات ملاحية دقيقة من منصتي "فلايت رادار" و"ADS-B Exchange" المتخصصتين في تتبع حركة الطيران، بالإضافة إلى التحليل الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة.
وأظهر التحليل أن النسبة الأكبر من هذه الرحلات، بواقع 491 رحلة، اتجهت نحو مسارات عملياتية في المنطقة على اتجاهات متعددة، فيما سجلت 258 رحلة نشاطا ملحوظا في قطاعات جوية أخرى، إضافة إلى رحلات إضافية قبالة السواحل، مما يكشف عن نطاق جغرافي واسع يمتد عبر مساحات شاسعة من الإقليم.
وأشار تحليل مسارات الطيران إلى أن هذا النشاط لم يتوقف عند محيط الانطلاق، بل امتد إلى مناطق بعيدة مع تمركز متكرر لعدد من الطائرات في أجواء إستراتيجية، مما يؤكد وجود إسناد جوي مستمر لخدمة عمليات بعيدة المدى على امتداد المنطقة.
وسجل هذا النشاط ذروته يوم 8 مارس/آذار بواقع 58 رحلة خلال 24 ساعة، تلاه يوم 13 مارس بواقع 57 رحلة، واستمرت الوتيرة بمعدلات مرتفعة خلال الأيام الماضية، مما يعزز فرضية وجود عمليات إسناد جوي كثيفة وغير منقطعة.
وتتمتع هذه الطائرات بقدرات هائلة على حمل الوقود، حيث تصل حمولة الطراز الأول إلى نحو 90 طنا، بينما تتجاوز حمولة الطراز الثاني حاجز 96 طنا. وبناء على حجم النشاط المرصود، فإن إجمالي الوقود القابل للضخ جوا قد يصل إلى نحو 70 ألف طن في حال إقلاع الطائرات بحمولتها الكاملة.
وتُظهر الأرقام الجديدة أن حجم النشاط الجوي المرصود قد تضاعف بشكل واضح، حيث كان يبلغ 275 رحلة فقط حتى تاريخ 9 مارس/آذار الحالي، قبل أن يقفز الآن إلى 760 رحلة، ويؤكد هذا الارتفاع الحاد تصاعدا واضحا في كثافة الجسر الجوي واتساع النطاق التشغيلي للقوات الجوية في المنطقة في ظل استمرار الحرب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة