تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار تفاعلا واسعا، وسط مزاعم بأنه يوثق لحظة استهداف مباشر عبر طائرة مسيرة لتجمع من قوات الباسيج أو الحرس الثوري الإيراني، كانوا يختبئون داخل مبنى مدرسة في إيران.
غير أن التدقيق في المشهد، الذي يعرض لحظة التجمع ثم الانفجار، كشف عن مؤشرات تثير الشكوك حول صحته، مما دفع "وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة" إلى تفكيك هذا الادعاء عبر تحليل تقني دقيق.
بعد التحقق من المقطع، تبين أن المشهد المتداول برواياته المختلفة مفبرك بالكامل، وأنه خضع إلى تعديل رقمي تمت خلاله إضافة مؤثرات بصرية توحي بوقوع انفجار وتصاعد الدخان.
وأظهر البحث العكسي أن صناع هذا المقطع المضلل استعانوا بصورة ثابتة تم نشرها في وقت سابق عبر الإنترنت، وقاموا بتحريكها وتعديلها رقميا لإنتاج مشهد يوحي بحدوث قصف فعلي.
وحسمت عملية المطابقة البصرية بين المقطع المزيف والصورة الأصلية الموقف؛ إذ ظهر الأشخاص أنفسهم في الموقع ذاته وبنفس الوضعيات، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مشهد الاستهداف تمت إضافته في وقت لاحق عبر برامج التعديل، وأن الفيديو لا يمت للواقع بصلة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتم فيها فبركة مشاهد تزعم استهداف عناصر من قوات "الباسيج" في إيران خلال الضربات الإسرائيلية والأمريكية، فقد رُصدت حادثتين على الأقل في الأيام الماضية القليلة، تبين أن المشاهد المتداولة فيهما تفتقد إلى الدقة ووضعت في سياق مضلل تماما.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على قائد قوات الباسيج في طهران، غلام رضا سليماني، ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادرها، مقتل عشرة قادة آخرين في قوات الباسيج، من بينهم نائب سليماني، في الهجوم ذاته.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة