آخر الأخبار

ليس الدمار وحده.. أثمان أخرى للحرب يدفعها الإنسان وبيئته

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لا تقتصر آثار الحرب الجارية حاليا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى على تدمير المدن والبنى التحتية، بل تمتد أيضا إلى البيئة التي تدفع ثمنا باهظا لهذه المعارك.

فمع اتساع رقعة المواجهة تتزايد المخاوف من تداعيات تتجاوز الميدان العسكري حيث تخلِّف الحروب الحديثة آثارا طويلة الأمد على المياه والهواء والتربة، مما قد يهدد صحة الإنسان، وفق تقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد جرار.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 مع استهداف جديد.. صور فضائية تُظهر استمرار تصاعد الدخان في ميناء الفجيرة
* list 2 of 3 اليابان تبدأ الضخ من مخزوناتها النفطية الاستراتيجية
* list 3 of 3 إيران بعد اغتيال المرشد: لماذا لم يسقط النظام فورا؟! end of list

وكلما وقع هجوم أو شُنت غارة في ساحة القتال، اتسعت دائرة الخطر البيئي بالمنطقة وتزايدت المخاوف من آثارها على الإنسان والطبيعة، تحديدا في إيران وجوارها.

وقد حصلت وحدة البيانات في الجزيرة على صور أقمار صناعية تُظهر ارتفاعا حادا في نسب غاز ثاني أكسيد الكبريت الناتج عن احتراق الوقود الأحفوري خاصة الفحم والنفط فوق محافظتي طهران والبزر، وذلك عقب غارات إسرائيلية استهدفت مستودعات النفط فيهما في 9 مارس/آذار الجاري.

وحسب الأرقام، فقد تصاعدت نسبة غاز ثاني أكسيد الكبريت بنحو 5 أضعاف مقارنة مع ما كانت عليه قبل الحرب، وتُظهر الصور ما يشبه غيمة سوداء فوق مصفاة طهران، على مساحة تقدر بنحو 5 كيلومترات مربعة. كما ظهرت سحابة أخرى فوق منطقة شهران على سفوح جبال البزر لمساحة كليومتر مربع.

أضرار صحية

ويمكن أن يتسبب ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكبريت في الهواء بتهيّج الجهاز التنفسي وتضيّق الشعب الهوائية، كما يزيد حدة الربو والتهاب القصبات، وهو يشكل خطرا أكبر على الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.

وفي سياق متصل، أظهرت صور الأقمار الصناعية كذلك زيادة بنحو 15% في نسبة الأوزون الأرضي، وهو غاز يتكوّن قرب سطح الأرض عندما يتفاعل الدخان والهواء الملوث مع أشعة الشمس.

ويمكن أن تؤدي زيادة تركيز هذا الغاز في الهواء إلى تهيّج في الرئتين وصعوبة في التنفس ويزيد نوبات الربو، لكن المخاطر لا تتوقف عند تلوث الهواء وارتفاع نسبة الغازات الضارة فقط.

إعلان

فوفق مرصد الصراعات والبيئة في لندن، فقد تم تسجيل أكثر من 300 حادثة ضرر بيئي جسيم في المنطقة منذ بدء الحرب نهاية فبراير/شباط الماضي. إضافة إلى هطول أمطار ملوثة بالمواد الكيميائية في طهران والبرز، مما تسبب في حالات التهاب تنفسي وحروق كيميائية طالت الآلاف.

في الوقت نفسه، تظل المخاوف حاضرة من حصول تلوث في مياه الخليج بسبب التسربات النفطية مع تعرّض ما يقارب من 12 ناقلة نفط وسفينة تجارية للقصف. كما تهدد الهجمات على محطات تحلية المياه في المنطقة مصادر مياه الشرب لنحو 100 مليون نسمة.

ويحذر خبراء البيئة من أن معالجة آثار التلوث في التربة والمياه الجوفية قد تحتاج لسنوات طويلة وتكاليف تُقدَّر بعشرات مليارات الدولارات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا