في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن مسؤولون في قطاع الصحة أن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينيا في قطاع غزة والضفة الغربية، في أحد أكثر الأيام إزهاقا للأرواح منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.
إلى ذلك، أعلنت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوجات)، الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، الأحد، أن معبر رفح الواقع على الحدود بين قطاع غزة ومصر سيُعاد فتحه يوم الأربعاء أمام حركة محدودة للأفراد في كلا الاتجاهين، وذلك بعد إغلاقه مع بداية الحرب مع إيران.
وكان المعبر قد أُعيد فتحه في أوائل فبراير (شباط) بعد أن ظل مغلقا إلى حد كبير منذ مايو (أيار) 2024، خلال الأشهر الأولى من الحرب الإسرائيلية على حركة حماس.
وحول تفاصيل الأحداث الدامية في غزة والضفة الغربية، ذكر مسعفون ووزارة الداخلية في قطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة حماس، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول أمني كبير و8 أفراد آخرين، بعد أن استهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع.
وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصا على الأقل، معظمهم من المارة، أصيبوا بجروح.
وفي وقت سابق من الأحد، أفاد مسؤولون في قطاع الصحة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة، وهم: رجل وزوجته الحبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.
وفي الضفة الغربية المحتلة، كشفت سلطات صحة فلسطينية أن القوات الإسرائيلية قتلت 4 فلسطينيين من أسرة واحدة، هم: أم وأب وطفلان، داخل سيارتهم، الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.
وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد حرب مدمرة استمرت عامين، واندلعت إثر هجمات قادتها حماس في إسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ويؤكد سكان ومسعفون ومحللون أن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجددا بعد ذلك.
وأوضح مسؤولو صحة في غزة أن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينيا منذ اندلاع الحرب مع إيران. وفي المقابل، ذكرت وزارة الصحة في القطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصا لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول).
وأعلنت إسرائيل مقتل 4 جنود على يد مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها.
وذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاما) وزوجته وعد (35 عاما) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام) لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أصيب ابنان آخران.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورطهم في أنشطة "إرهابية" ضد قوات الأمن.
وأضاف الجيش "في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات التي رأت تهديدا مباشرا لسلامتها وردت بإطلاق النار.
ونتيجة لذلك، قتل 4 فلسطينيين كانوا في السيارة". وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.
وذكر خالد (12 عاما)، وهو أحد الابنين الناجيين، في المستشفى أنه سمع والدته تبكي ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أي من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.
وتابع الفتى: "مرة وحدة صار علينا إطلاق نار مباشر ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى". وأضاف أن الجنود الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا "قتلنا كلاب".
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينيا قتل أيضا في هجوم شنه مستوطنون خلال الليل.
وتؤكد منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومسعفون أن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لمهاجمة فلسطينيين، وأن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط).
وتسيطر حماس على أقل من نصف غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما تحتل إسرائيل أكثر من 50 بالمئة منها.
يُعد انسحاب إسرائيل ونزع سلاح حماس من العقبات الرئيسية التي تواجه مساعي الولايات المتحدة للمضي قدماً في خطة السلام الأميركية للقطاع.
دخلت الخطة المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب مرحلتها الثانية، وتتضمن الخطة تسليم الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بهدف استبعاد حماس.
أصاب غزة دمار شديد جراء الهجوم الإسرائيلي الذي استمر لأكثر من عامين، وأسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، حسب ما أفادت السلطات الصحية المحلية.
تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن مسلحين بقيادة حماس قتلوا 1200 شخص، واحتجزوا أكثر من 250 رهينة خلال هجومهم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
المصدر:
العربيّة