آخر الأخبار

شبح الخطر النووي أطل.. هل العالم على حافة حرب عالمية ثالثة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

هل بات التهديد النووي أقرب من أي وقت مضى؟ سؤال يحاول كثير من المحللين إيجاد أجوبة له خاصة بعد اشتعال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث تعززت المخاوف العالمية من احتمال نشوب صراع نووي قد يغير معالم العالم بشكل كارثي.

وفي ظل تراجع الاتفاقات الدولية المؤطرة للترسانة النووية، مثل "نيو ستارت" بين أمريكا مع روسيا، تنامت التحذيرات من تسارع سباق التسلح النووي دون ضوابط مما يهدد بوقوع الكارثة.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 طموحات الصين النووية تقلق أمريكا
* list 2 of 3 الإدارة الوطنية للأمن النووي.. حامية ترسانة أميركا النووية
* list 3 of 3 القوة النووية الروسية.. الترسانة الأولى في العالم end of list

ولا يتعلق الأمر فقط باحتمال نشوب حرب نووية، بل أيضا باندلاع حرب عالمية ثالثة، فإلى جانب حرب روسيا وأوكرانيا وتداعياتها العالمية المستمرة منذ سنوات، انضافت للائحة حرب أمريكا وإسرائيل على إيران، حيث تتحدث التقارير الاستخباراتية حول احتمالية تفعيل "الخلايا الإيرانية النائمة" حول العالم، مما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

حذر مقال رأي في صحيفة غارديان البريطانية من أن احتمالات نشوب حرب عالمية ثالثة، أو "هرمجدون نووية"

سيناريوهات حقيقية

وتزامن ذلك مع تعزيز الوجود العسكري للدول الكبرى في مناطق النزاع، مثل الصين وأوروبا.

وقد حذر مقال رأي في صحيفة غارديان البريطانية من أن احتمالات نشوب حرب عالمية ثالثة، أو "هرمجدون نووية"، لم تعد مجرد سيناريوهات خيالية، بل باتت واقعا يفرض نفسه بقوة على الأجندة الدولية مع تصاعد حدة التوترات منذ إعادة انتخاب دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية.

وأفادت الكاتبة جوديث ليفين في مقالها بأن مجلة نيوزويك الأمريكية كانت قد نشرت في ثنايا تقرير، في ديسمبر/كانون الأول 2024، خريطة توضح "أكثر الولايات الأمريكية أمانا للعيش فيها في خضم حرب نووية".

وتطرق المقال إلى تصريح سابق لمدير السياسات العليا في مركز مراقبة الأسلحة وعدم الانتشار، قال فيه إنه "لا يوجد أي مكان آمن حقا" من تداعيات مثل تلوث الغذاء والمياه والتعرض المطول للإشعاع.

منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ازداد الحديث عن الحرب العالمية الثالثة

حرب ثالثة

ولم يكن خبير آخر -اقتبست منه ليفين تصريحا دون أن تذكر اسمه- أقل تشاؤما، فقد ذكر أن "حربا نووية، حتى لو كانت صغيرة، ستقتل على الأقل مليار شخص".

إعلان

ومنذ بدء العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ازداد الحديث عن الحرب العالمية الثالثة في أروقة مراكز الدراسات في جامعة هارفارد إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

ووصفت ليفين الخريطة التي نشرتها نيوزويك بأنها لم تكن تبعث على الاطمئنان.

وأشارت إلى أن الخبير في الاقتصاد والسياسات العامة بجامعة كولومبيا، جيفري ساكس، تحدث مع عالم السياسة النرويجي غلين ديسن، مستعرضا المسارح الحالية أو المحتملة للحروب، من أوكرانيا إلى كوبا، قائلا "ربما نحن في الأيام الأولى للحرب العالمية الثالثة".

خطر الحرب النووية

في المقابل، بدا المؤرخ البريطاني والأمريكي نيال فيرغسون متفائلا عندما سُئل عن احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة، حيث أجاب أن احتمال اندلاع صراع عالمي ضخم ليس مرتفعا، لكنه اعتبر السؤال مشروعا بالنظر إلى المعطيات الحالية.

ووفقا لمقال غارديان، تشير المعطيات الميدانية إلى سباق تسلح محموم، إذ تواصل الصين زيادة إنفاقها الدفاعي، بينما تتبنى أوروبا نهجا أكثر تشددا حيال الأسلحة النووية ردا على التحركات الروسية.

وفي الوقت ذاته، عززت فرنسا وبريطانيا وأستراليا حضورها العسكري في مناطق النزاع. ومما يزيد المشهد قتامة -برأي الكاتبة- تقارير استخباراتية بشأن احتمال تفعيل "خلايا إيرانية نائمة" حول العالم، مما قد يمنح شرعية لتوسيع نطاق الحرب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

تفاقمت المخاوف بسبب السلوك "المتقلب" للرئيس الأمريكي تجاه الأسلحة النووية

وعلى صعيد الداخل الأمريكي، أطلق الرئيس ترمب برنامج "درع الأمريكتين"، ما قد يحوِّل جهود مكافحة المخدرات في أمريكا اللاتينية -بحسب غارديان- إلى مواجهة عسكرية فعلية، مع عرضه صواريخ دقيقة للدول المشاركة، مؤكّدا استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة الصاروخية في المنطقة.

وتفاقمت المخاوف بسبب السلوك "المتقلب" للرئيس الأمريكي تجاه الأسلحة النووية، بدءا من تهديداته لكوريا الشمالية وحتى انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، ما ترك العالم أمام سباق تسلح نووي بلا ضوابط.

كما سمح مؤخرا بانتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت" مع روسيا، وهي الاتفاقية التي كانت تضع حدا أدنى من الرقابة على الرؤوس الحربية.

وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذه اللحظة بأنها خطيرة، محذرا من أن خطر المواجهة النووية بات في أعلى مستوياته منذ عقود.

شتاء نووي

على أن الأمر لم يقتصر على الخبراء وحدهم في التحذير من نشوب صراع نووي، فقد نوّهت ليفين في مقالها إلى أن صحيفة واشنطن بوست قدمت، بدورها، نصائح لقرائها حول كيفية "تحصين ميزانياتهم ضد الحرب" في ظل ارتفاع أسعار الوقود.

كما تنشر وسائل إعلامية أمريكية أخرى مواد إرشادية حول سبل النجاة من "شتاء نووي" وكأنه مجرد عاصفة ثلجية عاتية، على حد تعبير مقال غارديان.

أما صحيفة تلغراف البريطانية فقد كشفت -بحسب ليفين- أن منتجات شركة متخصصة في بناء "ملاجئ" مضادة للقنابل النووية في ولاية تكساس، شهدت ازدهارا كبيرا في الآونة الأخيرة.

وفي تفسيره للأحداث الجارية الآن، يرى مالك تلك الشركة -الذي تصفه ليفين بأنه "مسيحي أصولي" دون أن تذكر اسمه- أن الحرب المتفاقمة ضد إيران علامة من علامات "نهاية الزمان".

إعلان

وخلصت ليفين إلى أن الأوقات العصيبة تستدعي سخرية سوداء، "لكنْ لا يوجد ما يستوجب السخرية في رؤية الشخص الأقوى في العالم وهو يتخذ قرارات وجودية مصيرية بدت وكأنها لم تزعجه، بل ربما أثارت حماسه تجاه الموت والدمار".

وأردفت القول إن "إنكار الأسوأ أمر غير مقبول، لكنّ التسليم به غير مقبول أيضا، فآخر ما ينبغي أن نشعر به تجاه نهاية الزمان هو الإحساس بأن الأمر قد أُغلق وانتهى".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا