في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بفتح تحقيق في جريمة حرب محتملة تتعلق بقصف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب جنوبي إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، مما خلّف مقتل أكثر من 165 شخصا، معظمهم من الأطفال.
وقالت المنظمة -في تقرير مطول نشرته السبت- إن نمط الضربات على المجمع يشير إلى استخدام ذخائر دقيقة التوجيه، موضحة أن المدرسة رغم وقوعها داخل مجمع تابع للحرس الثوري، فإنها معزولة بجدار عن المنشأة شبه العسكرية ولها مدخل منفصل، وذلك لا يجعل المدرسة هدفا مشروعا.
وبحسب المنظمة، فإن صور الأقمار الصناعية، وتحليلات خبراء، وتصريحات لمسؤول أمريكي، إضافة إلى معلومات نشرها الجيشان الأمريكي والإسرائيلي، تشير إلى أن الانفجار نجم على الأرجح عن غارات جوية أمريكية في إطار مئات الضربات التي نفذها الجانبان في أنحاء إيران صباح ذلك اليوم.
وقالت الباحثة في المنظمة صوفيا جونز إن الهجوم يستدعي تحقيقا عاجلا وشاملا، بما في ذلك التحقق مما إذا كان منفذو الضربة على علم بوجود مدرسة مكتظة بالأطفال قبل منتصف النهار، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي هجوم غير قانوني، بما في ذلك مقاضاة المتورطين في جرائم حرب.
وذكرت المنظمة أنها تحققت من 14 مقطع فيديو وصور نُشرت بعد الضربة، إضافة إلى صور أقمار صناعية تعود لـ25 عاما وصور حديثة للموقع والمقبرة المجاورة، كما درست بيانات رسمية من الهلال الأحمر الإيراني وتصريحات من مسؤولين في إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتقارير صحفية مستقلة. وأشارت إلى أن انقطاع الإنترنت في إيران وقيود الاتصال حدّت من إمكانية التواصل المباشر مع الشهود وذوي الضحايا.
كما أظهر تحليل صور الأقمار الصناعية أن 8 مبانٍ في المجمع أصيبت بشكل مباشر، بينها المدرسة، وأن نقاط الارتطام والضرر تتوافق مع استخدام ذخائر موجهة عالية الدقة.
وأضافت المنظمة أن بعض مرافق المجمع التي لم تتضح على الفور طبيعة أقسامها في المجمع -وما إن كانت مستخدمة لأغراض عسكرية- قد تكون عرضت المدنيين لمخاطر غير ضرورية، مما يشكّل بدوره انتهاكا لقوانين الحرب.
وأكدت المنظمة أن على الولايات المتحدة وإسرائيل تقييم مسؤوليتهما عن الهجوم ونشر النتائج، مع ضمان المحاسبة الكاملة وتعويض المتضررين في حال ثبت وقوع انتهاكات.
وقد كان لتحقيق أجرته وحدة التحقيقات الرقمية في الجزيرة السبق في ترجيح مسؤولية الولايات المتحدة وإسرائيل والاستهداف المتعمّد لمدرسة "الشجرة الطيبة" للبنات في منطقة ميناب.
كما قال مسؤولان أمريكيان لوكالة رويترز، الجمعة الماضية، إن محققين عسكريين أمريكيين يرجّحون أن تكون القوات الأمريكية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران، وأسفر عن مقتل عشرات الأطفال، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة