آخر الأخبار

معركة تلوَ أخرى.. هل بدأت الحرب العالمية الثالثة بالفعل؟

شارك

قبل سبعة أيام، استيقظ العالم على خبر يقول إن رجلين -هما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو– قررا بدء حرب جديدة في الشرق الأوسط، وقبل أن يستوعب الناس مشهد أمريكا وإسرائيل وهما تهاجمان إيران، أصبح المزاج أكثر قتامة، وارتفعت حرارة الشؤون العالمية عدة درجات.

بهذه المقدمة افتتح المؤرخ العسكري غاي والترز مقالا في صحيفة إندبندنت، أوضح فيه أنه من الصعب تجاهل أوجه التشابه بين ما حدث خلال الأيام السبعة الماضية وما حدث عام 1914، عندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أكسيوس: ترمب يواجه سيلا من الأخطار الاقتصادية والسياسية بسبب حرب إيران
* list 2 of 2 انهيار إيران المحتمل ينذر بأكبر أزمة لجوء في العالم end of list

وتناول الكاتب التحولات السريعة التي شهدها العالم خلال أسبوع واحد فقط، حيث انتقل الاهتمام العام من قضايا سياسية داخلية عادية إلى مخاوف حقيقية من اندلاع حرب واسعة في الشرق الأوسط، قد تتطور إلى صراع عالمي.

ويشير الكاتب إلى أنه مع بدء تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى، تصاعد التوتر بشكل كبير، وامتدت آثار الصراع إلى الاقتصاد العالمي، خصوصا مع اضطراب طرق شحن النفط والغاز واحتراق منشآت الطاقة في الخليج.

والآن يتواصل إطلاق الصواريخ والهجمات بالطائرات المسيرة وعمليات إجلاء الأجانب من بعض دول المنطقة، كما ارتفع مستوى التهديدات الأمنية في دول غربية مثل بريطانيا بسبب مخاوف من هجمات إرهابية انتقامية.

مصدر الصورة حرب إقليمية توشك أن تحرق عالما أصبح قابلا للاشتعال حسب غاي والترز (الجزيرة)

تزامن عدة بؤر توتر

ومع هذا التصاعد السريع، يتحدث محللو الجيش علنا عن إمكانية تحول حرب إقليمية بسهولة إلى صراع بين القوى الكبرى، وتأتي التحذيرات تباعا بأن حربا عالمية ثالثة قد تكون على الأبواب، أو ربما -وبشكل أكثر رعبا- قد بدأت بالفعل.

ويرى الكاتب أن خطورة الوضع لا تكمن في أزمة واحدة فقط، بل في تزامن عدة بؤر توتر عالمية في الوقت نفسه، مثل الحرب الروسية في أوكرانيا، والتوتر بين الصين وتايوان، والصراع بين إسرائيل وإيران، إضافة إلى التنافس النووي بين الهند وباكستان.

إعلان

وهذا التشابك في الأزمات يذكّر المؤرخين بالأجواء التي سبقت الحرب العالمية الأولى عام 1914، عندما أدى حادث واحد إلى إشعال سلسلة من التحالفات والصراعات التي تحولت سريعا إلى حرب عالمية.

ويلفت المقال إلى دور القيادات السياسية في تأجيج التوتر، مشيرا إلى أن بعض التصريحات والخطابات المتشددة من قادة الولايات المتحدة وإسرائيل تعكس ميلا إلى التصعيد أكثر من التهدئة، مع غياب رؤية إستراتيجية واضحة لنهاية الصراع.

وما يجعل الوضع أكثر إثارة للقلق -حسب المؤرخ- هو أن في قلب هذا الاضطراب يقف قادة سياسيون تبدو غرائزهم ميالة إلى التصعيد بدلا من ضبط النفس، إذ رأينا قادة أمريكيين يتحدثون عن الأزمة بلغة تشبه شجارا في ساحة مدرسة "نحن فقط بدأنا"، "لن تكون معركة عادلة".

العالم أصبح قابلا للاشتعال

وبالفعل أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة "لن تلتزم بقواعد الاشتباك في هذه الحرب"، أما الرئيس ترمب فقد تعامل مع المهمة بمزيج مألوف من الاندفاع وعدم القدرة على التنبؤ، كما يقول الكاتب.

وإلى جانب ترمب يقف نتنياهو الذي أصبح رده على التهديدات الإقليمية يعتمد بشكل متزايد على الضربات العسكرية العدوانية والاستباقية، وبنى لنفسه صورة "صقر" مستعد للضرب أولا وطرح الأسئلة لاحقا، حسب المؤرخ.

وفي هذا السياق، يشير المؤرخ إلى أن انتشار الأسلحة الحديثة، مثل الطائرات المسيرة الرخيصة والصواريخ بعيدة المدى والأسلحة فرط الصوتية، جعل الحروب أكثر خطورة وأقل قابلية للسيطرة، حيث أصبحت القدرة على الهجوم أسهل من القدرة على الدفاع.

وفي ختام المقال، يؤكد الكاتب أن العالم يعيش لحظة تاريخية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الأزمات العسكرية والسياسية في عدة مناطق في آن واحد، مما يجعل النظام الدولي أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

ورغم أن اندلاع حرب عالمية ثالثة ليس أمرا مؤكدا، فإن سرعة تصاعد الأحداث خلقت شعورا واسعا بأن العالم أصبح قابلا للاشتعال في أي لحظة، وأن احتمال حدوث تطورات مفاجئة وخطيرة لم يعد مستبعدا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا