في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم تبقَ الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران حبيسة الجبهات العسكرية أو تقلبات أسواق النفط، بل امتدت سريعا إلى محطات الوقود حول العالم، وسجلت دول مستوردة للطاقة ارتفاعات ملحوظة في أسعار البنزين مع تصاعد التوترات.
جاء ذلك مع صعود أسعار النفط العالمية بعد مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما يرفع تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط.
وقفزت أسعار النفط بعد التصعيد العسكري في المنطقة، مما انعكس سريعا على أسعار الوقود في عدد من الأسواق المستوردة للطاقة. وفيما يلي مقارنة بين أسعار البنزين قبل الحرب (فبراير/شباط 2026) والأسعار الحالية في مطلع مارس/آذار 2026 في عدد من الدول.
تعد آسيا الأكثر حساسية لاضطرابات النفط القادمة من الشرق الأوسط بسبب اعتماد العديد من اقتصاداتها الكبرى على الاستيراد.
والصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وتحدد الحكومة أسعار الوقود عبر آلية مرتبطة بأسعار النفط العالمية، مما يعني أن استمرار ارتفاع النفط قد يدفع إلى زيادات إضافية.
وذكرت قناة "إن دي تي في" أن سعر البنزين في نيودلهي بلغ 94.77 روبية للتر، بعد أن كان نحو 90–92 روبية قبل التصعيد، مما يعني ارتفاعا يقارب 5% مع صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات منصة "غوغو.جي إي" لمتابعة أسعار الوقود أن متوسط السعر بلغ 154.5 ينا للتر في مطلع مارس/آذار، مقارنة بنحو 150 ينا قبل الحرب.
وذكرت صحيفة "سول إيكونوميك ديلي" أن الأسعار قفزت بنحو 50 وونا للتر في فترة قصيرة مع ارتفاع النفط، مما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على محطات الوقود.
وذكرت منصة "باك ويلز" أن الحكومة رفعت سعر البنزين إلى 266.17 روبية للتر، وهو ما ينعكس عادة على تكاليف النقل والغذاء في البلاد.
تعتمد معظم الدول الأوروبية على واردات النفط، مما يجعل أسعار الوقود فيها شديدة التأثر بتقلبات الأسواق العالمية.
قبل الحرب: 131.9 بنسا للتر (نحو 1.68 دولار).
بعد الحرب: 135.2 بنسا للتر (نحو 1.73 دولار).
وأظهرت بيانات منصة "راك فيول ووتش" أن متوسط سعر البنزين في بريطانيا ارتفع إلى نحو 135 بنسا للتر مع صعود أسعار النفط العالمية بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات منصات متابعة أسعار الوقود الأوروبية ارتفاع سعر البنزين في ألمانيا إلى 1.85 يورو للتر في مطلع مارس/آذار.
وأظهرت بيانات وزارة البيئة وأمن الطاقة الإيطالية أن الأسعار ارتفعت إلى 1.91 يورو للتر مع ارتفاع النفط العالمي.
وأظهرت بيانات وزارة التحول البيئي الإسبانية ارتفاع الأسعار إلى 1.70 يورو للتر في مطلع مارس/آذار.
تعتمد معظم الاقتصادات الأفريقية على استيراد الوقود، مما يجعل أسعار البنزين فيها شديدة الحساسية لأي صعود في النفط.
قبل الحرب: 19.25 جنيها للتر (نحو 0.38 دولار).
بعد الحرب: 19.25 جنيها للتر (نحو 0.38 دولار).
وتحدد الحكومة المصرية أسعار الوقود عبر لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية التي تراجع الأسعار دوريا وفق تطورات أسعار النفط وسعر الصرف. وقد استقر سعر بنزين 92 عند 19.25 جنيها للتر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 دون تعديل جديد حتى الآن.
وأظهرت بيانات هيئة تنظيم الطاقة والبترول الكينية ارتفاع السعر في نيروبي إلى 182.5 شلنا للتر.
وترتبط أسعار الوقود في المغرب مباشرة بالأسواق العالمية بعد إغلاق مصفاة "سامير".
وأظهرت بيانات وزارة الموارد المعدنية والطاقة ارتفاع سعر البنزين إلى نحو 24 راندا للتر في مطلع مارس.
يرى خبراء الطاقة أن التوترات العسكرية في الخليج تنتقل سريعا إلى أسعار الوقود في الدول المستوردة عبر قنوات مترابطة، إذ تعمل أسواق النفط العالمية بدرجة عالية من الترابط تجعل أي اضطراب في منطقة إنتاج رئيسية ينعكس مباشرة على الأسعار في محطات الوقود حول العالم.
ونتيجة لذلك تضطر شركات التكرير والتوزيع إلى رفع أسعار الوقود لتعويض ارتفاع تكلفة الاستيراد.
ولا يقتصر أثر ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف التنقل، بل يمتد إلى معظم القطاعات الاقتصادية، فالوقود يمثل عنصرا أساسيا في تكاليف النقل والشحن وسلاسل الإمداد، مما يعني أن أي زيادة في سعره تنتقل تدريجيا إلى أسعار السلع والخدمات.
فعلى سبيل المثال:
وفي الاقتصادات النامية يكون التأثير أكثر وضوحا، إذ يذهب جزء كبير من دخل الأسر إلى النقل والغذاء، وهما من أكثر القطاعات حساسية لارتفاع أسعار الوقود.
ويرى محللون في أسواق الطاقة أن مسار أسعار الوقود في الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الصراع في الشرق الأوسط. فإذا استمرت الحرب أو تصاعدت التوترات في الخليج، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط العالمية، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار الوقود في الدول المستوردة للطاقة.
كما أن أي اضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة النفط في العالم، قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل أكبر نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات.
وفي المقابل، قد يؤدي تراجع التوترات العسكرية أو استقرار الإمدادات إلى تهدئة الأسواق نسبيا.
غير أن خبراء السوق يشيرون إلى أن أسعار الوقود غالبا ما ترتفع بسرعة لكنها تنخفض ببطء بسبب عوامل مثل الضرائب وتكاليف النقل والمخزون.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة