نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن مصادر أن جماعات كردية -إيرانية تشاورت مع الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة من أجل شنّ هجمات على القوات الإيرانية في غرب البلاد.
ووفق المصادر، فإن تحالفًا من الفصائل الكردية الإيرانية المتمركزة في إقليم كردستان ، على الحدود بين إيران والعراق يتدرّب على تنفيذ تحركات من هذا النوع، في مسعى لإضعاف النظام الإيراني الذي يخوض حربًا قاسية ضد أمريكا وإسرائيل.
وأضاف مصدران أن هذه الخطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام معارضين إيرانيين للخروج إلى الشارع والتحرّك ضد النظام، خصوصًا بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين بارزين آخرين منذ بدء الهجوم الأميركي–الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أنه لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن العملية أو موعدها، فيما لا تزال النقاشات مستمرة بين الأطراف المعنية وسط تعقيدات مرتبطة بالجوانب العسكرية واللوجستية.
وبحسب التقرير، طلبت الجماعات الكردية دعمًا أميركيًا، وتواصل بعض ممثليها في أربيل وبغداد مع إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة لبحث التطورات، وسط حديث عن احتمال حصولها على دعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وتزويدها بأسلحة.
وكانت شبكة "سي إن إن" قد ذكرت سابقًا أن الـCIA قد تكون منخرطة في التنسيق لعملية برية تشنّها تلك الجماعات، في حين كشف موقع "أكسيوس" أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا هذا الأسبوع مع اثنين من كبار قادة إقليم كردستان العراق.
يُذكر أن بعض الجماعات الكردية في العراق تعاونت مع الولايات المتحدة خلال حرب العراق والمعارك ضد تنظيم "داعش"، إلا أن التحالفات المتغيّرة والتباينات السياسية والفكرية بين هذه الجماعات وواشنطن أثّرت أحيانًا على مسار العلاقات بين الجانبين.
ومع ذلك، تثير هذه التطورات مخاوف من أن تتجاوز تداعيات أي عملية محتملة نطاقها العسكري المباشر، إذ قد تؤجّج توترات داخل أقليات عرقية أخرى، مثل البلوش ، الذين تربطهم علاقات مع حركات مسلحة في إقليم بلوشستان الباكستاني، ما قد يفتح الباب أمام انعكاسات أمنية أوسع في المنطقة.
المصدر:
يورو نيوز