نفّذ الجيش الإسرائيلي ، فجر اليوم الثلاثاء، عمليات اعتقال شملت نحو 40 فلسطينيًا بينهم سيدتان، خلال حملة اقتحامات واسعة طالت مناطق مختلفة في الضفة الغربية.
وذكر مكتب إعلام الأسرى في بيان، أنّ "الجيش الإسرائيلي نفّذ فجر اليوم الثلاثاء حملة اعتقالات طالت 40 مواطنًا في الضفة الغربية بينهم سيدتان".
وأشار البيان إلى أنّ عمليات الاعتقال تركّزت في محافظات قلقيلية (شمال) ورام الله (وسط) والخليل (جنوب)، إضافة إلى مدينة القدس، حيث نفّذت القوات مداهمات لمنازل المواطنين وعمليات تفتيش في عدة أحياء.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أنّ القوات اعتقلت اليوم الثلاثاء 3 مواطنين من بلدة بروقين غرب سلفيت، بعد دهم منازلهم وتفتيشها.
وأضافت المصادر أنّ القوات احتجزت شابين، لم تُعرف هويتاهما بعد، داخل البرج العسكري المُقام على مدخل بلدة دير بلوط غرب سلفيت، عقب مرورهما عبر طريق فرعي في المنطقة.
واتهم مكتب إعلام الأسرى قوات الجيش الإسرائيلي بأنها "تُواصل سياسة التصعيد في الاعتقالات الجماعية"، مع تركيز واضح على محافظات شمال ووسط الضفة الغربية، واستهداف الأسرى المُحرّرين والنساء والفتية.
وأشار المكتب إلى أنّ هذه الاعتقالات تأتي في سياق حملات مداهمة واسعة وتحقيقات ميدانية متكررة داخل الأحياء السكنية، وسط تصاعد الإجراءات العسكرية في مختلف مناطق الضفة، خاصة خلال شهر رمضان وفي أوقات السحور وصلاة الفجر.
ويخشى الفلسطينيون من تمهيد هذه الانتهاكات لإعلان إسرائيل ضمّ الضفة الغربية، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
وتعتبر المنظمة الأممية الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضًا فلسطينية محتلة، ويعدّ الاستيطان الإسرائيلي فيها "غير قانوني" وفقًا للقانون الدولي.
و منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 ، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون عملياتهم في الضفة الغربية، وشملت تلك العمليات القتل والاعتقال والهدم والتهجير، إلى جانب توسع استيطاني مستمر.
وأسفرت هذه الإجراءات، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 1117 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية.
في سياق متصل، أكدت الأمم المتحدة أن تصعيد الهجمات وعمليات النقل القسري في غزة والضفة الغربية يثير مخاوف جدية من "تطهير عرقي"، محذرة من أن التدمير الواسع والحصار خلقا ظروفًا معيشية تهدد بقاء الفلسطينيين في القطاع.
وأشارت إلى أنّ الاستخدام المنهجي للقوة والهدم والاعتقالات في الضفة الغربية، إلى جانب التجويع وحرمان المدنيين من المساعدات في غزة، قد يرقى إلى جرائم حرب، وربما إلى إبادة جماعية تبعًا للنية. كما رأت أن هذه السياسات تسهم في تغيير التركيبة الديمغرافية للأراضي وضم أجزاء واسعة منها، وسط مناخ من الإفلات من العقاب.
من جهتها، رفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف هذه الاتهامات، معتبرة أن تقرير مفوضية حقوق الإنسان يتضمن "تحريضًا وتضليلًا ويتجاهل مسؤوليات الأطراف الفلسطينية".
المصدر:
يورو نيوز