في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت وزارة الداخلية العراقية إصابة 13 من قوات الأمن، إثر إطلاق النار عليهم من قِبَل من وصفتهم بـ"المندسين" في صفوف المتظاهرين الذين تجمعوا لليوم الثاني على التوالي، الاثنين، أمام الجسر المعلق عند مدخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، احتجاجا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقال مراسل الجزيرة إن المحتجين رددوا هتافات وسط تواجد مكثف لقوات مكافحة الشغب، التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، لمنع تقدم المتظاهرين للمنطقة الخضراء حيث مقر السفارة الأمريكية.
وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت قيادة العمليات المشتركة إسقاط طائرة مسيرة "محلية الصنع" في محيط سد الموصل الإستراتيجي، في الوقت الذي أفاد فيه مراسل الجزيرة بأن قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين وسط العراق -التي تتواجد بها قوات أمريكية- قد استهدفت بطائرتين مسيرتين.
وتواصل إيران استهداف ما تصفه بـ"المصالح الأمريكية" في العراق، في حين تقصف الولايات المتحدة مقار تابعة لما تقول إنها "فصائل موالية لإيران".
وأفاد مصدر في كتائب حزب الله العراقي -أحد فصائل تحالف المقاومة الإسلامية العراقية- بمقتل أحد عناصرها وإصابة آخر في قصف جديد لقاعدة جرف النصر -التابعة للحشد الشعبي العراقي- جنوب البلاد.
وقال المصدر في الكتائب لوكالة الصحافة الفرنسية إن القاعدة تعرضت، الاثنين، لـ3 ضربات جديدة بعد سلسلة من الغارات منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وفجر الاثنين، أعلن الحشد الشعبي مقتل 4 وإصابة 11 آخرين، في غارات أمريكية إسرائيلية استهدفت نقاطا أمنية لقواتها غربي البلاد. وسبق ذلك إعلانه، الأحد، مقتل 9 من عناصره، في ضربات على مقار عدةّ في العراق، بينهم 5 من مقاتلي كتائب حزب الله.
كما دوَّت صباح الاثنين انفجارات قرب مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان العراق، الذي تنتشر فيه قوات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وكان الجيش الإيراني أعلن الأحد، استهداف قواعد أمريكية في كردستان العراق، في حين أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، أنها نفذت 23 عملية مستخدمة عشرات المسيّرات مستهدفة ما وصفته بـ"قواعد العدو في العراق والمنطقة" في إشارة إلى الولايات المتحدة.
ويستضيف إقليم كردستان العراق قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وتضمّ عاصمته أربيل مجمّعا كبيرا للقنصلية الأمريكية.
ومنذ أيام، يتردّد في أربيل دويّ انفجارات قوية، مع تكرار تصدّي أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية لطائرات مسيّرة تابعة لإيران أو للفصائل الموالية لها في العراق.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الاثنين إن "إيران تواصل قصف عدد من المناطق في إقليم كردستان، لا سيما مدينة أربيل، في حين تستهدف الجهةُ الأخرى في النزاع مواقع في جنوب العراق وغربه"، معتبرا أن "الضربات تضع البلاد أمام تحديات أمنية متزايدة".
من جانبه، دعا رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، الاثنين، الأجهزة الأمنية إلى التصدي ومواجهة أي عمل يضر بالأمن والاستقرار في ظل تطورات الأحداث بالمنطقة.
وأعطى السوداني -خلال اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري للأمن الوطني- الأوامر إلى الأجهزة الأمنية بـ"التصدي ومواجهة أي عمل من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد"، مشددا على ضرورة عدم السماح لأي جهة أو أي طرف بالقيام بعمليات تؤدي إلى "زج العراق في الصراعات القائمة".
بدوره أكد المجلس الوزاري للأمن الوطني موقف العراق الذي "سيبقى ملتزما بمنع التصعيد، وضمان عدم استخدام أراضيه لأي صراعات خارجية أو داخلية، والحفاظ على الاستقرار للمواطنين والمنطقة، وأن قرار الأمن الوطني والسلام والتحركات العسكرية، هو مسؤولية الدولة حصريا بمؤسساتها الدستورية".
وشدد المجلس على التزام الحكومة العراقية بعدم السماح باستهداف البعثات الدبلوماسية أو المساس بالمنشآت الحيوية، مؤكدا أن القوات الأمنية "ستواصل الاضطلاع بدورها وواجباتها في حماية المواطنين والبعثات والممتلكات الخاصة والعامة، وتطبيق القوانين الوطنية بما ينسجم مع الالتزامات الدولية".
المصدر:
الجزيرة