آخر الأخبار

لماذا لا تحمي القواعد الأمريكية دول الخليج من القصف الإيراني؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت الدكتورة أماني الطويل، مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن التحالفات الإقليمية القائمة قبل اندلاع الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى كانت في معظمها تحالفات صلبة، لكنها مرشحة للتعرض إلى "خلخلة كبيرة" في حال استمرار الصراع وتوسعه.

وأضافت الباحثة، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، أن واحدة من أبرز الفرضيات التي سقطت خلال هذه الحرب الراهنة أن وجود القواعد الغربية أو الأمريكية يوفر حماية حقيقية لدول الخليج، معتبرة أن الأداء والقدرات الإيرانية خلال المواجهة أظهرت محدودية هذا الدور.

وتابعت أن هذه القواعد لم تنشأ من فراغ، بل جاءت قبل نحو عقدين في سياق ما وصفته بحالة "استقواء إيراني" على دول الخليج على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، الأمر الذي دفع الأخيرة، في ظل عدم توازن القدرات بينها وبين إيران، إلى اختيار الاستقواء بالغرب بدلا من بناء تنسيق عربي دفاعي مشترك، وهو خيار قالت إنه كان مطروحا لكنه بدا أضعف مقارنة بالخيار الغربي.

وأشارت إلى أنه مع تراجع فرضية الحماية التي توفرها هذه القواعد، قد يُعاد التفكير مستقبلا في أطر دفاعية أخرى "أكثر انسجاما مع طبيعة المنطقة"، لكنها شددت على أن هذا النقاش لن يطرح بجدية إلا بعد توقف الحرب.

ووفقا لمجلس العلاقات الخارجية، تدير الولايات المتحدة شبكة واسعة من المواقع العسكرية، سواء الدائمة أو المؤقتة، في ما لا يقل عن 19 موقعا في منطقة الشرق الأوسط.

ومن بين هذه المواقع، توجد 8 قواعد دائمة موزعة في كل من البحرين والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات.

الموقف المصري

وحول مواقف الدول العربية الكبرى، قالت مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إن الموقف المصري جرى التعبير عنه بوضوح في بيان وزارة الخارجية، وهو موقف داعم للدول الخليجية ويدين الاعتداءات الإيرانية، ويدعو في الوقت نفسه إلى التهدئة، محذرا من أن الحرب تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار والأمن الإقليميين، وتمتد تداعياتها إلى الأمن الدولي.

إعلان

وأضافت الباحثة أنها تستبعد بشكل كبير أي تدخل عسكري مصري في هذا الصراع، موضحة أن لمصر موقفا ثابتا يقوم على عدم الانخراط العسكري المباشر في النزاعات الإقليمية، وهو ما ظهر، بحسب قولها، في أزمات سابقة مثل حرب اليمن والوضع في السودان رغم ما صاحبها من ضغوط.

وفي ما يتعلق بدول شمال أفريقيا، رأت أن البعد الجغرافي، وطبيعة الجيوش، والظروف السياسية الداخلية تجعل انخراط هذه الدول في الصراع أمرا مستبعدا، مرجحة أن يقتصر دورها على التفاعل الدبلوماسي والدعوة إلى التهدئة، كما هو الحال في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الجزائرية.

أما على المستوى الأفريقي الأوسع، فأشارت إلى صدور مواقف متباينة، لافتة إلى أن بعض الدول، مثل نيجيريا، اتخذت موقفا وسطا، في حين ذهبت بعض دول الساحل إلى مواقف أقرب إلى إيران، في وقت يبقى فيه الاتجاه العام لمعظم الدول الأفريقية داعيا إلى خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريون آخرون.

وتردّ طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بقواعد أمريكية في دول المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا