أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الخميس (26 فبراير/ شباط 2026) أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه، إذ قضى 11300 شخصا يُضاف إليهم المفقودون والجثث المجهولة الهوية.
وقال تورك في جنيف إن عام 2025 شهد "زيادة بأكثر من مرتين ونصف مرة في عدد المدنيين الذين قُتلوا مقارنة بالعام السابق"، من دون احتساب المفقودين والجثث المجهولة الهوية، محملا قوات الدعم والسريع و الجيش السوداني و"رعاتهما الأجانب" مسؤولية ذلك، بحسب وكالة فرانس برس.
وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع شبه العسكرية المتحاربة في السودان، يشتبه في تورطهم بارتكاب فظائع ضد المدنيين قالت خبراء أمميون إنها تحمل "سمات الإبادة الجماعية".
وأدرج القادة الأربعة في قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ عام 2023 ، على القائمة السوداء بسبب أنشطتهم في الفاشر، ولاسيما في 26 أكتوبر/ تشرين الأول، وهو اليوم الذي سيطرت فيه القوات شبه العسكرية على عاصمة ولاية شمال دارفور، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وكانت المملكة المتحدة فرضت عقوبات على القادة الأربعة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وجاءت تصنيفات يوم الثلاثاء عقب تقرير صدر الأسبوع الماضي عن خبراء حقوق إنسان مدعومين من الأمم المتحدة. وذكر التقرير أن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل جماعي وفظائع أخرى في الفاشر بعد حصار دام 18 شهرا، فرضوا خلاله أوضاعا "محسوبة لإحداث التدمير المادي" للمجتمعات غير العربية.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن عدة آلاف من المدنيين قتلوا خلال سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، وهي آخر معقل متبق للجيش السوداني في إقليم دارفور الشاسع غربي البلاد. وأضافوا أن 40 % فقط من سكان المدينة البالغ عددهم 260 ألف نسمة تمكنوا من الفرار من الهجوم، بينما أُصيب آلاف آخرون بجروح، ولا يزال مصير الباقين مجهولا .
ويشمل من فرض عليهم الآن حظر السفر وتجميد الأصول من جانب الأمم المتحدة قائد القوات، الجنرال محمد حمدان دقلو، وشقيقه ونائبه عبد الرحيم حمدان دقلو، ونائبا آخر هو الفريق جدو حمدان أحمد.
وبحسب لجنة مجلس الأمن المعنية بمراقبة العقوبات على السودان ، جرى تحديد وجود نائب قائد قوات الدعم السريع دقلو في قاعدة بالفاشر يوم سيطرة القوات شبه العسكرية على المدينة.
أعلنت مديرية إعلام السويداء السورية اليوم الخميس (26 شباط/ فبراير 2026) بدء عملية تبادل الموقوفين المرتبطين بأحداث يوليو/ تموز من العام الماضي. وأكدت المديرية، في بيان صحفي اليوم، أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم خلال فترة الاحتجاز، مضيفة أن "هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار المحلي".
ونقلت قناة "تلفزيون سوريا" عن مصادر محلية قولها إن عملية التبادل تشمل 61 موقوفا من السويداء مقابل 30 عنصرا من قوات الدفاع والداخلية . وتشمل العملية إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء، بالإضافة إلى عدد من الأسرى المحتجزين لدى " الحرس الوطني ".
ومن المقرر أن تتم عملية التبادل بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر، وذلك في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى شمالي المحافظة، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
بدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه جرى تنفيذ عملية التبادل بإشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عبر حاجز المتونة شمالي المحافظة، وسط ترتيبات دقيقة وإجراءات أمنية مشددة ضمنت إتمام العملية بسلاسة وأمان.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد كشفت أن واشنطن قادت وساطة بين مرجعية دينية درزية وسلطات دمشق، لتبادل محتجزين منذ أحداث العنف الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا، وفق ما أفاد مصدر درزي مطلع على التفاوض. وهدفت الوساطة الأمريكية إلى "إطلاق السلطات سراح 61 مدنيا من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث تموز(يوليو)، مقابل إفراج الحرس الوطني (العامل تحت إمرة الهجري) عن ثلاثين عنصرا من وزارتي الدفاع والداخلية".
وتشهد محافظة السويداء اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن العام السورية والقوات التي تتبع لرجل الدين حكمت الهجري ، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 يوليو/ تموز الماضي، بعد اشتباكات اندلعت في 13 من الشهر نفسه وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بحسب تقديرات محلية.
المصدر:
DW