آخر الأخبار

التحالف الأجنبي في كردستان العراق يعيد انتشار قواته تحسبًا لضربة إيرانية

شارك

تضاربت التقارير بشأن مصير القوات الموجودة هناك، إذ رجّحت مصادر انسحاب بعض الوحدات بالكامل، بينما أشارت أخرى إلى أن ما جرى هو إعادة انتشار إلى دول ومواقع أخرى ضمن إجراءات وقائية.

أعاد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في إقليم كردستان العراق تموضع قواته في قاعدة أربيل الجوية خلال الأيام الماضية، تحسبًا لاحتمال تصعيد عسكري مع إيران، التي هددت باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة حال تعرّضها لأي هجوم.

وكانت قاعدة أربيل ، الواقعة داخل مطار مدني، قد تحوّلت إلى المركز الرئيسي للقوات الأجنبية في العراق بعد نقل التحالف مقره من بغداد وسلّم قاعدة عين الأسد إلى الحكومة العراقية، ما عزّز من أهمية أربيل ضمن الانتشار العسكري الأميركي في البلاد.

كما يعكس الوجود الأميركي في أربيل، التي تبعد أقل من ألف كيلومتر عن طهران، طبيعة الشراكة الاستراتيجية الطويلة بين واشنطن والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، الذي يُعد القوة السياسية الأبرز في إقليم كردستان.

وتضاربت التقارير بشأن مصير القوات الموجودة هناك، إذ رجّحت مصادر انسحاب بعض الوحدات بالكامل، بينما أشارت أخرى إلى أن ما جرى هو إعادة انتشار إلى دول ومواقع أخرى ضمن إجراءات وقائية.

ووفق موقع "ميدل إيست آي"، فإن القوات التي غادرت القاعدة كانت تضم عناصر فرنسية وسويدية وإيطالية ونرويجية، في حين بقيت القوات الأميركية والمجرية في مواقعها.

وعلى الرغم من أن غالبية الدول لم تعلن رسميًا تفاصيل تحركاتها، فإن ألمانيا والنرويج أكدتا إعادة تموضع قواتهما. وقال المتحدث العسكري النرويجي برينيار ستوردال إن نحو 60 جنديًا نرويجيًا منتشرين في الشرق الأوسط ينفذون مهام مختلفة، وإن بعضهم أُعيد نشره بسبب التوترات المتصاعدة، بالتنسيق مع شركاء التحالف.

في هذا السياق، اعتبر نيكولاس هيراس من معهد "نيو لاينز" أن قاعدة أربيل تُعد "هدفًا بارزًا"، موضحًا أن استهدافها قد يحمل رسالة ردع وعقاب لمن يُتّهم بالتعاون مع الولايات المتحدة.

من جانبه، رأى مايكل باتريك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، أن مؤشرات إعادة الانتشار من أربيل قد ترفع من احتمالات تنفيذ ضربة أميركية، لافتًا إلى أن المسار المقبل يرتبط إلى حد كبير بنتائج الاجتماع المرتقب في جنيف.

في المقابل، رفعت الولايات المتحدة مستوى جاهزيتها العسكرية قرب إيران، حيث أعادت نشر أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، وفق بيانات تتبّع الطيران وصور أقمار صناعية نقلتها صحيفة "واشنطن بوست".

أما إيران، فتواصل تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية، إذ أفادت تقارير بأنها تجري محادثات متقدمة مع الصين لشراء صواريخ فرط صوتية مضادة للسفن، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن بكين زوّدتها بأنظمة رادار ومراقبة وتشفير متطورة قادرة على تتبّع الطائرات الشبحية الأميركية والإسرائيلية.

وكانت طهران قد حذّرت من أنها ستعتبر أي ضربة أميركية "محدودة" بمثابة عمل عدواني، وستردّ عليها وفقًا لذلك، وذلك بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب قال فيها إنه يدرس تنفيذ ضربة محدودة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا